Accessibility links

logo-print

رايس: من المبكر إعلان فشل خطة أنان في سورية


سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس

صرحت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بأن من السابق لأوانه إعلان فشل جهود كوفي أنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سورية لإنهاء 14 شهرا من العنف المستمر في تلك الدولة.

ونسبت وكالة رويترز لرايس قولها تعليقا على تفجيرات دمشق الخميس "لا أعتقد أن الوقت قد حان للقول إن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار ومبادرة أنان فشلتا".

وأضافت "على الرغم من تشككنا في استعداد الحكومة السورية ورغبتها في تنفيذ التزاماتها فإن ما يحاول أنان عمله منطقي إلى حد كبير ونحن ندعمه."

وقالت رايس في وقت سابق من هذا الأسبوع أمام مجلس الأمن الدولي إن حكومة الأسد لم تلتزم بالكامل بأي من النقاط الستة الواردة في خطة أنان للسلام والتي تدعو إلى سحب الأسلحة الثقيلة والقوات من البلدات والمدن وإنهاء العنف من قبل جميع الأطراف وإجراء محادثات مع المعارضة حول "تحول سياسي."

مساعدات أميركية وبريطانية للمعارضة


وذكرت رايس أن واشنطن ستزيد من المساعدات "غير المميتة" للمعارضة السورية لتوحيد صفوفها ودعمها، كما قالت إدارة الرئيس باراك أوباما إنها تقدم مساعدات لوجيستية وأخرى في الاتصالات للمعارضة السورية لكنها أحجمت عن تزويدها بالسلاح.

وتدعو خطة أنان إلى نشر300 مراقب غير مسلح لمتابعة الهدنة التي بدأت يوم12 ابريل/ نيسان في سورية.

وأوضحت رايس أن مبادرة أنان إذا نفذت بشكل كامل، قد تنهي العنف وتسفر عن انتقال إلى حكومة بدون الأسد، مضيفة "ربما تكون هي الفرصة الأخيرة لمحاولة حل الأزمة عبر الطرق السلمية."

وفيما يتعلق بتسليح المعارضين، قالت رايس "نعتقد أنها ليست خطوة حكيمة في هذا الوقت. ندعم المعارضة بمعنى تقديم الدعم السياسي والدعم المادي، لكنه دعم مادي غير مميت، معدات الاتصال والإمدادات الطبية وما شابه ذلك."

ولفتت رايس الانتباه إلى أن تفجيري الخميس "مثال كبير على أن الوضع أصبح عسكريا بالفعل وعنيفا بما يكفي، ولا نعتقد أنه أمر حكيم أن نساهم في هذا بضخ المزيد من الأسلحة أو المعدات فيه."

وأشارت رايس إلى أن واشنطن لا تعرف المسؤول عن تفجيري الخميس، لكنها أكدت أن الحكومة السورية مسؤولة في نهاية المطاف عن تصاعد العنف خلال العام الماضي.
وقالت رايس "رأينا بعض الأدلة على تصاعد نشاط المتعصبين وربما يكون ما حدث الخميس أحد مظاهر هذا النشاط".

وردا على سؤال حول ما قد تفعله الولايات المتحدة لتعزيز السلام في سورية، أجابت رايس بأن إدارة الرئيس باراك أوباما تعمل مع حلفاء لها لتشديد العقوبات خارج الأمم المتحدة وزيادة الضغط على الأسد، فيما ألمحت روسيا والصين إلى أنهما قد تستخدمان حق النقض "الفيتو" ضد أي محاولة لفرض عقوبات من الأمم المتحدة على سورية.

من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ الرئيس السوري بشار الأسد إلى الالتزام بخطة المبعوث الدولي كوفي أنان بصورة شاملة، مؤكداً في مقابلة مع صحيفة الأهرام نشرت اليوم الجمعة أن لندن تقدم مساعدات في شكل أسلحة غير فتاكة للمعارضة السورية.

ودعا هيغ المعارضة السورية بكل أطيافها إلى توحيد صفوفها لأجل إيجاد بديل واضح لنظام الرئيس الأسد.

150 مراقبا وصلوا إلى سورية


وفي سياق منفصل، قال المتحدث باسم بعثة المراقبين الدوليين في سورية نيراغ سينغ إن عدد المراقبين أصبح 150 بينهم 105 عسكريون من أصل 300 مراقب تقرر إرسالهم وفق قرار من مجلس الأمن.

وأضاف سينغ أن المراقبين سيتوجهون في جولة جديدة إلى مدينة دوما ومحيطها قرب العاصمة السورية دمشق.

وعلى الصعيد الإنساني، قالت وزارة الخارجية الأميركية الخميس إن واشنطن ستبذل كل ما في وسعها للحصول على دعم لمساعدة المتضررين من أعمال العنف في سورية.

وأشارت إلى أنها ستقدم مبلغاً إضافيا من المساعدات بقيمة ستة ملايين ونصف المليون دولار على شكل مساعدات إنسانية من بينها أغذية ومياه للشرب ومواد الرعاية الصحية الأساسية وإمدادات الإغاثة الطبية والطارئة للمحتاجين في سورية واللاجئين في الدول المجاورة.


دمشق تدعو واشنطن لمراجعة سياستها


في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن دمشق تأمل من الولايات المتحدة إجراء مراجعة شاملة لسياستها في المنطقة، وذلك في أعقاب تصريحات لوزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الخميس قال فيها إن هناك بصمات لتنظيم القاعدة في تفجيري دمشق.

وقال مقدسي في مقابلة مع "راديو سوا":

"دبلوماسيا على طول هناك أمل، لكن لا نود تغيير مواقف في السياسة والتصرفات، نود من أميركا أن تضغط على حلفائها غير الملتزمين بخطة السيد أنان وبالتالي إيقاف التسليح ونقل السلاح وتدريب منظمات لا تقبل بالعمل السياسي في سورية، نود منهم أن يكون الضغط الأميركي ضغط ايجابي لدفع الجميع إلى طاولة الحوار، لأنه لا مخرج للأزمة في سورية عبر التسليح، الحل حل سياسي بامتياز".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قد قالت إن واشنطن ليست في موقف يسمح لها حالياً بتوجيه اتهام لأي جهة بالوقوف وراء تفجيري دمشق، وذلك رداً على سؤال للصحافيين باحتمال وقوف عناصر من تنظيم القاعدة خلف هذين التفجيرين، مضيفة أن بلادها تدين التفجيرين.

العراق يدين تفجيرات دمشق


عربيا، أصدرت الحكومة العراقية بيانا رسميا جاء فيه أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يدين "التفجيرين الإرهابيين" اللذين شهدتهما دمشق الخميس وأسفرا عن مقتل نحو55 شخصا وإصابة 372 آخرين بجروح.

وجاء في البيان الذي حمل توقيع المالكي وتلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه، "تلقينا ببالغ الأسى أنباء التفجيرين الإرهابيين اللذين تعرضت لهما مدينة دمشق، و راح ضحيتهما العشرات من المواطنين السوريين الأبرياء بين شهيد وجريح".

وأضاف المالكي "باسمنا ونيابة عن الحكومة والشعب العراقي ندين بكل شدة هذه الأعمال الإرهابية ومن يقف وراءها والتي تستهدف المدنيين الأبرياء".

ودعا رئيس الوزراء العراقي "أبناء الشعب السوري الشقيق إلى التحلي بأقصى درجات الوعي وإلى التكاتف لمنع تكرار مثل هذه الجرائم البشعة".

وأكدت السلطات السورية أنهما "انتحاريان" يندرجان في إطار "الهجمة الإرهابية عليها"، في حين اتهمت المعارضة نظام الأسد بتدبيرهما.
XS
SM
MD
LG