Accessibility links

logo-print

كلينتون تطلب من نتانياهو التقدم بعملية السلام بعد تشكيل الحكومة الائتلافية


وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون

وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون

أجرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وطلبت منه استخدام حكومة الوحدة الوطنية للمضي قدما بعملية السلام.

وتقول صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الجمعة إن كلينتون أشارت خلال اتصالها إلى عبارة وردت في الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية مفادها تعهد الحكومة الجديدة بالمضي قدما بعملية سلام مسؤولة.

وقالت كلينتون إن واشنطن تأمل في تمكن حكومة الوحدة الوطنية الموسعة في إسرائيل من اتخاذ الخطوات اللازمة للتقدم بمحادثات السلام مع الفلسطينيين.

وكان نتانياهو قد ادعى مرارا خلال السنوات القليلة الماضية بأنه لا يستطيع أن يتقدم بأي مبادرات نحو الفلسطينيين لخشيته من سقوط حكومته التي كانت تعتمد على أحزاب يمينية صغيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب رئيس الوزراء نشر بيانا صحافيا مقتضبا عما دار خلال الاتصال الهاتفي بين كلينتون ونتانياهو، جاء فيه أن كلينتون هنأت نتانياهو على تمكنه من تشكيل حكومة وحدة وطنية، إلا أن مصادر في وزارة الخارجية الأميركية قالت إن الاتصال الهاتفي ذهب لما هو أبعد من التهنئة المهذبة.

وطبقا لما ذكره مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، فإن كلينتون أخبرت نتانياهو بأنها أحيطت علما بالنقاط الرئيسية التي تضمنها اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مع رئيس حزب كاديما شاؤول موفاز، وأنها رحب بعبارة وردت ضمن الاتفاق تنص على تعهد الحكومة "بالمضي قدما بعملية سلام مسؤولة".

وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة مستعدة لدعم الجانبين من أجل تحقيق حل الدولتين.

وقال مسؤول أميركي كبير آخر، إن كلينتون أخبرت نتانياهو بأنها مهتمة بسماع ما ينوي فعله حيال عملية السلام الآن، بعد أن انضم حزب كاديما إلى الحكومة. وقالت إنها ترغب بالتحديد معرفة متى ينوي نتانياهو الرد على رسالة بعث بها إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مضيفة أنه يتعين أن يؤدي تبادل الرسائل إلى استئناف المحادثات بين إسرائيل وممثلين فلسطينيين.

وتقول الصحيفة إنه حتى لو لم تسفر هذه المحادثات عن اختراق، فإن الأميركيين يأملون في أن تخلق تحركا نشطا من شأنه الحيلولة دون تصعيد لأعمال العنف في الضفة الغربية قبل انتخابات الرئاسة الأميركية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم، فإذا فاز الرئيس باراك أوباما بولاية ثانية فإنه يأمل في تدخل واشنطن بشكل مكثف في القضية الإسرائيلية الفلسطينية بهدف حدوث تقدم في المحادثات بين الجانبين.

ورغم عبارات الدبلوماسية الرقيقة التي استخدمتها كلينتون خلال المحادثة الهاتفية، إلا أن رسالتها التي لم تقلها بالتحديد كانت واضحة وهي أنه لم تعد هناك أعذار أمام نتانياهو.
وتعتقد الإدارة الأميركية بأنه رغم تدني فرص حصول تقدم، فإن حكومة نتانياهو الائتلافية الموسعة ستمكنه على الأقل من اتخاذ خطوات بهدف تقوية السلطة الفلسطينية.

فلسطينيون أسرى يواجهون خطر الموت


وفي الشأن الفلسطيني، يواجه سبعة من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم في السجون الإسرائيلية "خطر الموت"، طبقا لما أكده محام الجمعة نقلا عن طبيب في مستشفى سجن الرملة قرب تل أبيب الذي نقلوا إليه.

وقال المحامي جواد بولص لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد عبر لي طبيب السجن مساء الخميس عن خشيته الحقيقية على حياة الأسرى السبعة الذين توقفوا عن تناول السوائل وباتوا يواجهون خطر الموت، لقد توجه الطبيب إلي بهدف تقديم المساعدة بطريقة ما".

وأوضح المحامي أن هناك سبعة اسري مضربين عن الطعام موجودين في مستشفى سجن الرملة توقفوا الثلاثاء عن تناول السوائل ويعتمدون على تناول الماء فقط، منهم بلال دياب البالغ من العمر 27 عاما وثائر حلاحلة البالغ من العمر 34 عاما، اللذان أعلنا إضرابهما عن الطعام في29 فبراير/شباط الماضي احتجاجا على اعتقالهما إداريا، في أطول إضراب عن الطعام لمعتقلين فلسطينيين.

وأضاف المحامي أن الأسرى الباقين هم حسن الصفدي وعمر أبو شلال وجعفر عز الدين ومحمود سرسك ومحمد تاج، ومنهم من تخطى الـ 68 يوما في إضرابه عن الطعام.

وينفذ نحو1600 أسير فلسطيني إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 17 ابريل/نيسان للمطالبة بتحسين ظروفهم داخل السجون، وهؤلاء يشكلون تقريبا ثلث الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل والبالغ عددهم4700 أسير بينهم حوالي309 قيد الاعتقال الإداري، بحسب مصادر متطابقة.
XS
SM
MD
LG