Accessibility links

logo-print

الأحزاب الإسلامية متفائلة بالفوز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية بالجزائر


أبو جرة سلطاني يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية الجزائرية وبجواره زوجته يوم الخميس

أبو جرة سلطاني يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية الجزائرية وبجواره زوجته يوم الخميس

مددت فترة الاقتراع في الانتخابات التشريعية في الجزائر الخميس إلى الساعة الثامنة مساء في 543 بلدية. وأشار وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية إلى أن نسبة المشاركة بلغت 34.95 بالمئة في الساعة الخامسة والنصف.

وأبدى الدكتور فاتح ربيعي، الأمين العام لحركة النهضة، المنضوية ضمن تكتل الجزائر الخضراء، وهو تحالف شُكل من ثلاثة أحزاب إسلامية لهذه الانتخابات (وهي النهضة والإصلاح وحمس)، تفاؤلا بفوز تكتل الأحزاب الإسلامية الذي ينتمي إليه بالأغلبية في هذه الانتخابات، وقال في حديث مع "راديو سوا": ما لمسناها من خلال الحملة الانتخابية وأيضا من خلال بعض الاستطلاعات التي أجرتها بعض وسائل الإعلام المحلية وحتى الدولية، كلها تشير بأن تكتل الجزائر الخضراء يكون في صدارة الترتيب ويتمكن من تشكيل الحكومة ويستطيع أن ينفذ برنامجه. تقول المؤشرات التي بين أيدينا إن تكتل الجزائر الخضراء يحتل الصدارة بشرط أن تكون الانتخابات حرة شفافة ونزيهة وذات مصداقية بالمعايير الدولية".

غير أن كريم كالي الصحفي في جريدة "الخبر" الجزائرية استبعد فوز الإسلاميين بالأغلبية، وقال لـ"راديو سوا": "في الحقيقة لا أتصور أن تكون الأحزاب الإسلامية في الجزائر لها نفس الحظوة التي عاشها نظرائنا في تونس والمغرب. فالأوضاع تختلف تماما وأعتقد أن التكتل الأخضر أو ما يسمى تحالف الأحزاب الإسلامية ليس بالدرجة التي يمكن أن تحسم أصوات الناخبين".

تسجيل تجاوزات


وقال الدكتور ربيعي إن هناك إقبالا متوسطا على مكاتب الاقتراع، مضيفا لـ"راديو سوا" أنه تم تسجيل بعض التجاوزات.

وأضاف ربيعي: "سجلنا بعض الخروقات والتجاوزات ونرجو أن يتم استدراكها. وعلى سبيل المثال من هذه التجاوزات التي سجلناها انعدام أوراق تكتل الجزائر الخضراء وسقوط أسماء عدد من الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية بحيث لم يتمكنوا من التصويت رغم حيازتهم بطاقة ناخبين. ومن الخروقات التي تم تسجيلها أيضا غياب فتح مكاتب في منطقة أو منطقتين وعدم توفر الحبر الخاص في عدد من المراكز واستبداله بحبر عادي يزول بسرعة".

لجنة مراقبة الانتخابات تسجل 60 طعنا


وقد أعلنت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية بالجزائر الخميس أنها سجلت 60 طعنا منها "12 ذات طابع جنائي" خلال الاقتراع، كما صرح نائب رئيس اللجنة علي موساوي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال موساوي: "سجلنا 60 طعنا منها 12 ذات طابع جنائي سيتم تحويلها إلى العدالة أما الباقي فنحله عن طريق الهاتف" دون أن يعطي توضيحات أكثر.

وتتشكل لجنة مراقبة الانتخابات من ممثلي الأحزاب والمستقلين ويرأسها محمد صديقي عضو حزب عهد 54، لأول مرة منذ بداية التعددية الحزبية في الجزائر في 1989.

وكان في السابق يتم تعيين رئيس اللجنة من قبل رئيس الجمهورية.

وتشرف على الانتخابات لجنة أخرى تتشكل من قضاة يعينهم رئيس الجمهورية.

وسبق أن نددت أحزاب المعارضة بتزوير الانتخابات السابقة، كما أبدى الإسلاميون تخوفهم من حدوث تزوير في الانتخابات الحالية يمنعهم من الفوز.

الحكومة تحث الجزائريين على التصويت


ودعي أكثر من 21.6 مليون ناخب جزائري مسجل إلى المشاركة في الاقتراع لانتخاب 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب).

وتولي السلطات أهمية كبيرة لنسبة المشاركة، حتى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لا يفوت فرصة لدعوة الجزائريين للمشاركة المكثفة في التصويت.

ولحث الجزائريين على التصويت، أعلنت الحكومة العاشر من مايو/ أيار يوم عطلة مدفوعة وكانت ورشات البناء في الجزائر العاصمة خالية من العمال، ماعدا العمال الصينيين.

وأنجز التلفزيون الحكومي أيضا شريطا بمشاركة نجم المنتخب الجزائري لكرة القدم عنتر يحيى مسجل هدف التأهل لكاس العالم 2010 أمام المنتخب المصري.

وفي 2007 بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 35.6 بالمئة، واعتبرت في حينه الأدنى في تاريخ الانتخابات منذ استقلال البلاد في 1962.
XS
SM
MD
LG