Accessibility links

إقبال ضعيف على الانتخابات في الجزائر وتوقعات بفوز الإسلاميين


جزائري يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية

جزائري يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية

أعلن وزير الداخلية الجزائري دحّو ولد قابلية أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في الجزائر بلغت 4.11 في المئة بعد ساعتين من انطلاق عملية التصويت التي دعي إليها أكثر من 21.6 مليون ناخب جزائري لاختيار 462 نائبا في المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب).


وأشار وزير الداخلية الجزائرية إلى تسجيل نسبة إقبال مرتفعة بولايات الجنوب في الصباح مقارنة بالمناطق الشمالية للبلاد، وإقبال مكثف في العاصمة الجزائرية.


وتشكل عملية إقناع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم تحديا للسلطات بالنظر إلى العزوف القياسي الذي شهدته آخر انتخابات تشريعية سنة 2007 بنسبة امتناع عن التصويت بلغت 64 في المئة، ما دفع بالسلطات إلى إعلان اليوم الخميس الموافق العاشر من مايو/أيار عطلة رسمية مدفوعة الأجر.


وأدلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بصوته الخميس في الانتخابات التي تأتي بحسب ما يرى محللون ضمن "الإصلاحات السياسية" لتفادي "ربيع عربي" في الجزائر بدأت بوادره باحتجاجات شعبية ضد غلاء الأسعار في يناير/كانون الثاني 2011 أسفرت عن خمسة قتلى و800 جريح.


والجديد في الانتخابات الجزائرية لعام 2012 هو إشراف لجنة انتخابات قضائية على العملية واعتماد البصمة بدل التوقيع بالإضافة إلى استخدام الحبر الفسفوري لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم أكثر من مرة.


كما دعت الحكومة حوالي 500 مراقب دولي من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة مؤتمر التعاون الإسلامي.


وعن سير العملية الانتخابية، قال مراسل "راديو سوا" في الجزائر إن الانتخابات لم تشهد حتى الآن خروقات أو أعمال تزوير باستثناء تأخر فتح بعض اللجان ووصول أوراق التصويت واستنساخ بعضها.


من جهته، شكا محمد حديبي المرشح ضمن تحالف التكتل الأخضر، وهو تكتل إسلامي في لقاء مع "راديو سوا" من عدم فتح بعض اللجان بسبب غياب أوراق بعض الأحزاب خاصة الأحزاب الإسلامية، على حد قوله.


بدوره، أكد محمد صديقي رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات انه تمت تهيئة جميع الشروط للسير الحسن للانتخابات، مشيرا إلى "حضور المراقبين لمنع التزوير و600 قاض و400 ملاحظ دولي وإفريقي وعربي".


وقال صديقي إن القضاء يقوم بالتحقيق في استنساخ أوراق بعض الأحزاب.


وقد توافد الناخبون الجزائريون إلى مكتب الاقتراع الذي أقيم في مقر القنصلية الجزائرية في العاصمة الأميركية منذ السبت الماضي، لاختيار نائبيْن يمثلان الجالية الجزائرية المقيمة في القارة الأميركية وبقية دول أوروبا باستثناء فرنسا.


مستقبل الجزائر


ورأى عدد من المراقبين أن الانتخابات التشريعية في الجزائر ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل جبهة التحرير الوطني الحاكمة منذ 50 عاما.


فمن جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية إسماعيل معراف في لقاء مع "راديو سوا" أن جبهة التحير الوطني التي تتمتع بالأغلبية البرلمانية تعيش اللحظة الأخيرة وأن رئيسها عبد العزيز بلخادم يتم إزاحته بشكل تدريجي عن المشهد السياسي.


واعتبر أن "الانتخابات التشريعية الجارية ستكون الأخيرة بالنسبة للجبهة ما سيكون تحضيرا لجيل جديد للحياة السياسية".


أغلبية إسلامية؟


ويؤكد الإسلاميون أنهم سيصبحون "القوة السياسية الأولى" في الانتخابات التي يشاركون فيها بسبعة أحزاب منها ثلاثة متحالفة تحت اسم تكتل "الجزائر الخضراء" هي حركات مجتمع السلم والنهضة والإصلاح، بالإضافة إلى جبهة التغيير وجبهة العدالة والتنمية وجبهة الجزائر الجديدة وحزب الحرية والعدالة.


وأكد قادة أحزاب التحالف الإسلامي ثقتهم في الفوز بانتخابات الخميس "إذا كانت نزيهة ولم يشبها التزوير"، وأعلنوا أنهم يحضرون "بجدية" لتشكيل الحكومة.


كما أبدى رئيس جبهة العدالة والتنمية الإسلامي عبد الله جاب الله الثلاثاء ثقته بحصول حزبه على "المرتبة الأولى" في الانتخابات إذا "كانت نزيهة ولو بـ 80 في المئة".


من جهته، قال عبد القادر مرباح رئيس حزب التجمع الوطني الجمهوري إن المواطن الجزائري يتطلع لكي تكون هذه الانتخابات مدخلاً لتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.


وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أن الجزائر عاشت كثيرا في عصور من التزوير واليوم نطمح إلى بناء عنصر المواطنة قبل كل شيء والحفاظ على المسار الديموقراطي قبل التطرق إلى مختلف البرامج.

XS
SM
MD
LG