Accessibility links

logo-print

الأمم المتحدة قد تعيد النظر في مهمة المراقبين الدوليين بسورية


الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء إن تفجيرا كالذي وقع بالقرب من موكب المراقبين الدوليين في سورية يثير شكوكا حيال مستقبل مهمة بعثة المراقبين الدوليين.

وأعلن بان كي مون في بيان نشره المتحدث باسمه مارتن نيسيركي أن "مثل هذه الحوادث التي تضاف إلى أعمال العنف المتواصلة التي أبلغنا بحصولها في عدد كبير من المدن في سورية، تعيد طرح مسألة التزام الأطراف بوقف العنف، وقد يكون لها تأثير مباشر على مستقبل مهمة" الأمم المتحدة.

وأوضح المتحدث أنه لا توجد دلائل تفيد بأن التفجير كان يستهدف المراقبين الدوليين، متسائلا عن التزام الأطراف كافة بوقف إطلاق النار.

وقد وصف رئيس فريق المراقبين الجنرال روبرت مود في سورية الانفجار الذي استهدف موكب المراقبين في درعا بأنه مثال حيّ على أعمال العنف التي لا يحتاج إليها السوريون، مؤكدا مواصلة التركيز على المهمة المنوطة بهم.

من جهتها، أدانت فرنسا الهجوم الذي أدى إلى إصابة ستةِ جنود سوريين وحمّلت دمشق مسؤولية أمن المراقبين الدوليين ذوي القبعات الزرقاء.

ويرى المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي حسن عبد العظيم في مقابلة مع "راديو سوا" أن الكرة الآن في ملعب النظام السوري والمعارضة لإنجاح خطة كوفي أنان.

وأضاف "طبعا أجواء العنف المتواصل واستمرار النظام في العنف وعدم سحب الجيش للآليات ومواصلة إطلاق النار، هذا العنف قد يولد عنفا مضادا ويؤدي إلى فوضى، وقد تدخل قوى متشددة ليست من الثورة لتدلي بدلوها، كما قد تدخل عصابات في أجواء عدم الاستقرار وتثير الفوضى، مما يسمح بدخول أطراف غير واردة على البال أساسا".

وكان الجيش السوري الحر قد دعا المجتمع الدولي إلى تنفيذ ضربات نوعية ضد قوات الرئيس بشار الأسد، على غرار العمليات التي نفذها حلف شمال الأطلسي في ليبيا.

وقال رئيس المجلس العسكري للجيش السوري الحر العميد مصطفى الشيخ إن عمليات من هذا النوع ستختصر عمر النظام وستحول دون انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

وفي تطور آخر، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سورية إصابة عدد من الأشخاص نتيجة سقوط قذيفة هاون على منزل في درعا، كان يتواجد فيه المراقبون الدوليون مع أحد ضباط الجيش الحر و مجموعة من الناشطين.

وسبق ذلك تفجير عبوة لدى مرور موكب من ست سيارات للمراقبين الدوليين من بينهم رئيس الفريق الجنرال روبرت مود عند مدخل درعا، ما أسفر عن إصابة ستة جنود سوريين بجروح، فيما لم يصب أي من المراقبين بأذى.

بدوره، اتهم المجلس الوطني السوري المعارض السلطات السورية بتدبير انفجارات كهذه "لإبعاد المراقبين عن الساحة" ولتثبيت "مزاعمه بوجود أصولية وإرهاب في سورية"، على حد وصفه.

الليرة تخسر 45 في المئة من قيمتها

اقتصاديا، أعلنت مساعدة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن الليرة السورية فقدت 45 في المئة من قيمتها في السوق الموازية، وان البورصة السورية انخفضت بنسبة 40 بالمئة منذ بدء الاضطرابات في البلاد.

وقالت نعمت شفيق من العاصمة اللبنانية إن الاقتصاد السوري يعاني جراء الأزمة في البلاد، لكن المعطيات المتوافرة عن هذا الأمر قليلة، مشيرة إلى أن صندوق النقد الدولي لم يتسنَّ له إرسال فريق إلى سورية لأسباب أمنية، بحسب المسؤولة الدولية.

وأشارت نعمت شفيق إلى أن انخفاض الأسهم مؤشر هام على تأثير الأزمة على قطاع الأعمال وآفاقه في سورية.

التطورات الميدانية

ميدانيا، سقط سبعة قتلى في أعمال عنف متفرقة في مناطق عدة في البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعرضت مدينة دوما التي تعد إحدى معاقل الاحتجاج بريف دمشق إلى قصف وإطلاق نار استمر لساعات، بحسب المرصد وناشطين في المدينة.

وفي العاصمة دمشق، وقعت اشتباكات محدودة بين دورية للأمن ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة دون وقوع ضحايا، بحسب المرصد.

وشنت القوات النظامية حملة اعتقالات في حرستا أسفرت عن اعتقال عشرات الأشخاص.

وفي مدينة حلب دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في حي الأشرفية، وقتل أحد عناصر "الشبيحة"، وفقا للمرصد.

وفي محافظة إدلب بالقرب من مدينة جسر الشغور، قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في نيران من رشاشات للقوات النظامية في بلدة تل عين الحمراء.

وقتل عسكري متقاعد برصاص قناصة في قرية المغارة.

وسجل إطلاق نار واشتباكات بين الجيش ومنشقين في مناطق عدة في ريف إدلب أسفرت عن انشقاق عدد من الجنود ومقتل جندي كان يحاول الهرب من صفوف القوات النظامية، بحسب المرصد.

وفي حمص قتل شخصان بنيران القوات النظامية في حيي الخالدية والكرم الزيتون، كما جرت حملة مداهمة في دير الزور والسفيرة والقورية وقرية الحصان، وقتل عنصر أمن في حي الجورة.
XS
SM
MD
LG