Accessibility links

logo-print

الأزمة اليونانية تراوح مكانها إثر فشل جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية


سوا/وكالات - فشل رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو يوم الاثنين في التوصل لاتفاق مع منافسه اليميني انتونيس ساماراس على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي اتفقا على تشكيلها.

ورغم بدء اجتماع مجموعة اليورو المخصص لمناقشة الأزمة اليونانية في بروكسل، فقد أخفق باباندريو وساماراس في الاتفاق على هوية رئيس الحكومة الجديدة بعد اتفاقهما أمس الأحد على أن باباندريو لن يكون على رأس هذه الحكومة.

وكانت وسائل الإعلام اليونانية قد راهنت صباح اليوم على سرعة إعلان اتفاق يوجه رسالة واضحة إلى الشركاء الأوروبيين الذين سيطالبون اليونان، الممثلة في اجتماع بروكسل بوزير ماليتها ايفانجيلوس فنيزيلوس، بتوضيح نواياها في مجال الإصلاحات والتقشف في الميزانية.

وقالت مصادر صحافية يونانية إن "المساومات بين الاشتراكيين والمحافظين تصطدم بتردد اليمين في تقديم وزراء في الحكومة المقبلة في حين أنه حارب حتى الآن ضد خطة التقشف التي اشترطتها الدول المانحة وبدأ يستعد لخوض معركة انتخابية قريبة".

وينص الاتفاق الذي توصل إليه باباندريو (يميني) وساماراس (اشتراكي) مساء الأحد على إجراء انتخابات مبكرة في 19 فبراير/شباط المقبل بعد أن يبدأ الفريق الحكومي الجديد تطبيق الخطة الأوروبية لانقاذ اليونان من الإفلاس التي أقرها الاتحاد الأوروبي في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويطالب زعيم المعارضة منذ أسابيع بتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة فورا، وذلك قبل أن يوافق على تأييد الخطة المالية الأوروبية لانقاذ البلاد من شفير الإفلاس.

وفي النهاية وافق ساماراس مساء أمس الأحد على المشاركة في حكومة وحدة وطنية للسماح بالمصادقة على خطة الانقاذ قبل نهاية العام، ولكنه ربط موافقته بشرط الاتفاق مسبقا على موعد الانتخابات المبكرة.

وحتى مساء الجمعة كان باباندريو يعارض إجراء انتخابات مبكرة، مبررا معارضته بأن استحقاقات الديون الهائلة التي ترزح تحتها البلاد لا تسمح لها بأية اضطرابات سياسية.

يذكر أن باباندريو لن يترأس حكومة الوحدة الوطنية التي تم الاتفاق على تشكيلها في اجتماعه مع زعيم المعارضة بحضور الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس.

وتحاول اليونان وضع حد للأزمة السياسية التي تهدد مصير الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد جهد في الاتحاد الأوروبي لخفض الديون اليونانية الضخمة بحوالي الثلث، وهو الاتفاق الذي كان يمكن للغموض السياسي في أثينا أن يودي به، لاسيما وأن القادة الأوروبيين قد هددوا بوقف تقديم القروض التي تحول دون إفلاس وشيك لليونان.

XS
SM
MD
LG