Accessibility links

مقتل شخصين في هجوم لثوار ليبيين على مقر الحكومة للمطالبة بصرف مكافآت


ثوار ليبيون، أرشيف

ثوار ليبيون، أرشيف

أكد مسؤول في وزارة الداخلية الليبية أن اثنين على الأقل من حراس مقر الحكومة الليبية في وسط طرابلس قتلا وأصيب آخرون بجروح في هجوم شنه الثلاثاء ثوار سابقون كانوا يطالبون بمكافآت، في الوقت الذي بدأت فيه محكمة ليبية أول محاكمة لأنصار القذافي.

وهاجم عشرات الثوار السابقين الثلاثاء مقر الحكومة في طرابلس وطوقوا المبنى وهم يطلقون النار للمطالبة بحصتهم من المكافآت التي توزع على الثوار الذين قاتلوا النظام السابق.

وقال مسؤول كان موجودا في مقر الحكومة ساعة وقوع الهجوم، لوكالة الصحافة الفرنسية، طالبا عدم كشف هويته إن "عددا كبيرا من المسلحين يطوقون المبنى. أطلقوا النار عليه بأسلحتهم وبينها مدافع مضادة للطائرات".

وأضاف المتحدث "تمكنت مجموعة من دخول المبنى وحصل فيه إطلاق للنار"، مؤكدا انه لا يستطيع تأكيد وقوع قتلى.

ومن جهتهم أفاد شهود أن سيارات مسلحة تطوق مقر الحكومة وسدت كل الطرق حوله، فتسببت باختناقات مرورية.

وقلل المتحدث باسم الحكومة ناصر المناع من خطورة الحادث، مؤكدا أن ثوارا سابقين جاءوا إلى مقر الحكومة للاحتجاج في شأن المنح، مضيفا أن هؤلاء الثوار "يعقدون الآن اجتماعا مع وزير الدفاع لإيجاد حل"، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.

وكانت الحكومة الليبية قد بدأت قبل أشهر دفع مكافآت للثوار الذين شاركوا في المعارك ضد قوات معمر القذافي طوال الأزمة الليبية التي استمرت ثمانية أشهر، ثم علقتها بعد أسابيع بسبب مخالفات.
وأثار تعليق توزيع المكافآت غضب عدد كبير من الثوار السابقين الذين لم يحصلوا على حصصهم، حيث سبق أن هاجمت مجموعة من الثوار مقر الحكومة في 10 أبريل/نيسان.

محاكمة أنصار القذافي



وفي سياق متصلبدأت في ليبيا الثلاثاء أول محاكمة مدنية لعدد من أنصار نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في محكمة الزاوية غرب من طرابلس، قبل أن يتم تأجيلها، حيث مثل خمسة متهمين موقوفين في قاعة جديدة انعقدت فيها الجلسة.

وأعلن القاضي عامر التركي الذي ترأس الجلسة تأجيل المحاكمة إلى الثلاثاء المقبل بطلب من الدفاع الذي يتولاه محاميان بدون أن يتلو صحيفة التهم.

وأوضح المسؤول في المحكمة للصحافيين أن هذه المحاكمة هي الأولى التي تجري أمام محكمة مدنية لمؤيدين للقذافي.

وأضاف أن المتهمين الخمسة الذين تم توقيفهم في الزاوية "متهمون خصوصا بتشكيل عصابة إجرامية بهدف ارتكاب أعمال تخريب وحمل أسلحة بدون ترخيص".

ويقبع عدد من مسؤولي النظام السابق ومئات من أنصاره بين عسكريين ومدنيين منذ أشهر في عشرات السجون في ليبيا، معظمهم في قبضة ميليشيات من الثوار السابقين خارجة عن سيطرة السلطات.

لكن منذ بضعة أسابيع أعلنت السلطات سيطرتها على سجون عدة في البلاد وأعادت تفعيل القضاء.

وكانت محكمة عسكرية قد بدأت في مطلع فبراير/شباط الماضي أول محاكمة لأنصار للقذافي في بنغازي لمقاضاة أربعين شخصا متهمين بالتآمر على الثورة الليبية، غير أنه بعد ثلاثة أسابيع من ذلك أعلنت المحكمة عدم اختصاصها في هذه القضية خصوصا وان المتهمين هم جميعا من المدنيين.
XS
SM
MD
LG