Accessibility links

كلينتون: واشنطن لن توقف دعم التغيير الايجابي في الدول العربية


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، في خطاب ألقته في المعهد الوطني الديموقراطي في واشنطن وأسهبت في الحديث فيه عن الربيع العربي، أن التغيير الديموقراطي الحقيقي في الشرق الأوسط هو في مصلحة الولايات المتحدة.

وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة ترفض الخيار الزائف بين التقدّم والاستقرار.

وأضافت "أميركا دفعت من اجل الإصلاح. لكنها غالبا لم تكن تدفع بما يكفي أو بشكل علني كاف. اليوم نقر بأن الخيار الحقيقي هو بين الإصلاح وعدم الاستقرار".

الاستقرار والتغيير

وقالت كلينتون إن المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة ليس طلب التغيير بل رفض إجراء التغيير.

وأضافت "هذا يصح في سوريا حيث دفع قمع الاحتجاجات الصغيرة المسالمة الآلاف إلى النزول إلى الشارع وآلافا أخرى إلى خارج الحدود. ويصح في اليمن حيث نكث الرئيس صالح مرارا بوعوده بالانتقال إلى الديموقراطية وقمع حقوق شعبه وحرياته".

وقالت إن ذلك يصح أيضا في مصر لأن السلطة في مصر تكون تزرع بذور الاضطراب إذا بقيت حفنة من مسؤولين غير منتخبين أكبر قوة سياسية في مصر.

التعاون مع الإسلاميين

وعن تونس، قالت كلينتون إن الولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع الإسلاميين الذين فازوا في الانتخابات التونسية، معتبرة أن الإسلاميين ليسوا جميعهم سواسية.

وأضافت أنه على المسؤولين عن حزب النهضة أن يقنعوا الأحزاب العلمانية بالعمل معهم.

وذكرت كلينتون بأن حزب النهضة وعد باحترام الحرية الدينية وحقوق النساء.

النظام الديموقراطي

وأكدت كلينتون أن المخاطر التي تطرحها المراحل الانتقالية لن توقف الولايات المتحدة عن دعم التغيير الايجابي في الدول العربية، لكنها ترفع الرهان على أن إتمام المرحلة الانتقالية يجب أن يتم بشكل صحيح.

أضافت كلينتون أن الانتخابات مهمة في النظام الديموقراطي لكنها غير كافية، خصوصاً إذا حملت إلى السلطة حكاما سلطويين، أو إذا حرمت الأقليات من حقوقها أو أقصت المرأة وهي نصف المجتمع.

مجتمعات مدنية

وقالت "الديموقراطيات التي تدوم تقوم على مجتمعات مدنية قوية واحترام حكم القانون، ومؤسسات مستقلة، وحرية التعبير وحرية الصحافة. الأحزاب السياسية الشرعية لا يمكن أن يكون لها جناح ميليشياوي وجناح سياسي. والأحزاب يجب أن تتنحى عن السلطة وتنضم إلى المعارضة حين تخسر في الانتخابات".

وأقرت كلينتون بأن سياسة الولايات المتحدة تختلف من دولة إلى دولة، إذ يمكن أن تجمع تحالفا دولياً لحماية المدنيين في ليبيا بدون أن تسيل نقطة دم أميركية واحدة، ويمكن أحيانا أخرى أن تتصرف الولايات المتحدة منفردة مع نشر لجنودها على الأرض.

وأضافت أن الولايات المتحدة تتصرف أيضا وفق مصالحها ووفق تأثير الوضع في دولة معينة على حياة الأميركيين، بما في ذلك القضاء على تنظيم القاعدة والدفاع عن الحلفاء وتأمين إمداد آمن للطاقة.

تحقيق السلام ضروري

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، أكدت كلينتون أن التطورات التي حدثت هذا العام تجعل من الضروري تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأضافت كلينتون "إنني وإدارة الرئيس أوباما نؤمن بأن الشعب الفلسطيني كغيره من شعوب المنطقة يستحق العيش بكرامة وحرية وله الحق في تقرير مصيره، كما أنه يستحق دولة فلسطينية مستقلة وديموقراطية إلى جانب دولة ديموقراطية يهودية".

وأضافت أن الإدارة الأميركية تعتقد منذ عقود أن الطرق الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام بين الجانبين.

وشددت كلينتون على أن إدارة أوباما من ناحيتها تعمل من اجل التوصل إلى هذا السلام يوميا بالرغم من كل الإخفاقات، موضحة أن واشنطن سترد أيضا على "التهديدات ضد السلام الإقليمي".

وأشارت إلى أن إسرائيل تواجه مخاطر بعد التغييرات التي حدثت في المنطقة وستظل أولوية أميركية وسنساعد إسرائيل على أن تحمي نفسها.

البحرين والإصلاحات

أما بالنسبة إلى البحرين، قالت كلينتون إنها من الدول الحليفة للولايات المتحدة على مدى عقود.

وأضافت "وحتى الآن كان الرئيس أوباما وأنا صريحين أمام العام والخاص بأن الاعتقالات الجماعية واستخدام القوة المفرطة يتناقض مع الحقوق العالمية لشعب البحرين".

وأشارت كلينتون أن من مصلحة البحرين البدء بإصلاحات حقيقية والتعامل مع كل البحرينيين على قدم المساواة.

XS
SM
MD
LG