Accessibility links

أنان يبلغ مجلس الأمن خطته حول سورية وسط تواصل أعمال العنف


سيارات فريق المراقبين الدوليين خلال مهمتهم في سورية

سيارات فريق المراقبين الدوليين خلال مهمتهم في سورية

تواصلت أعمال العنف في عدد من المناطق السورية الثلاثاء غداة الانتخابات التشريعية التي انتقدتها المعارضة ودول غربية، فيما ينتظر أن يبلغ المبعوث الدولي كوفي انان مجلس الأمن الدولي الثلاثاء بما آلت إليه خطته في سوريا.

ومن المنتظر أن يقدم انان تقريرا جديدا عن مهمته أمام مجلس الأمن الثلاثاء من خلال دائرة فيديو من جنيف.

وقال دبلوماسي غربي في الأمم المتحدة "سنرى إن كان انان سيقدم مؤشرات على أن خطته لا تعمل". وقال دبلوماسي آخر "من الصعب التصور أن بإمكان المعارضة الموافقة على الحوار مع الحكومة السورية إذا كانت تتعرض لإطلاق نار وقصف وتعذيب".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ندد عشية هذا الاجتماع بوحشية قوات الرئيس بشار الأسد مشيرا كذلك إلى أن الهجمات التي تنفذها المعارضة المسلحة قد تكثفت.

وقال "نحن نقوم بسباق مع الزمن لتحاشي وقوع حرب أهلية حقيقية مع سقوط ضحايا بأعداد كبيرة"، معتبرا أيضا أن الحكومة السورية قد تستغل وجود مراقبي الأمم المتحدة لمواصلة قمعها.

ويزداد عدد اللاجئين السوريين الواصلين إلى شمال العراق حيث توزع المنظمة الدولية للهجرة المساعدات عليهم، بحسب ما أعلن الثلاثاء متحدث باسم المنظمة في جنيف.

ووصلت إلى مخيم دوميز للاجئين في محافظة دهوك شمال العراق نحو 98 أسرة سورية فرت من أعمال العنف في بلادها وتلقت مساعدة المنظمة التي تعمل في شراكة مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتشير تقديرات مكتب منظمة الهجرة في دهوك إلى أن نحو سبعة آلاف لاجئ إضافي يمكن أن يصلوا إلى مخيم دوميز الشهر القادم.

من جهة أخرى، قال وزير النفط والثروة المعدنية السوري سفيان علاو إن بلاده تكبدت خسائر نتيجة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على القطاع النفطي تقدر بأكثر من ثلاثة مليارات دولار أميركي.

وجرت في سورية الاثنين أول انتخابات "تعددية" منذ خمسة عقود تنظمها السلطات، في حين سارعت المعارضة إلى وصفها بأنها "مهزلة" ودعت إلى مقاطعتها.

وأشارت الصحف السورية الثلاثاء إلى "المصادفة" التي حملها السابع من مايو/أيار الذي شهد "هزيمة نكراء" للرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي، وتسلم فلاديمير بوتين ولايته الرئاسية في روسيا، و"المشاركة الواسعة" في الانتخابات التشريعية في سوريا.

وذكرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم أن "يوم السابع من مايو/ أيار شهد تحولات عالمية جذرية وجملة معطيات، اجتمعت اتفاقا ربما أو كشرط تاريخي، لكنها تصب حتميا في صالح القضية التي يخوضها السوريون في دفاعهم عن مستقبلهم".

العمليات العسكرية والأمنية


ميدانيا، واصلت القوات النظامية عملياتها العسكرية والأمنية في عدد من المناطق الثلاثاء.

وقتل فلسطيني برصاص طائش من القوات النظامية في برزة في دمشق، وثلاثة أشخاص من بينهم سيدة في ريف ادلب وشخص في حمص، بنيران القوات النظامية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن بلدة قلعة الحصن القريبة من الحدود اللبنانية تعرضت الثلاثاء لقصف عنيف مصدره القوات النظامية.

وفي ريف دمشق، نفذت قوات الأمن الثلاثاء حملة مداهمات واعتقالات في مدينة دوما واعتقلت مجموعة من الشبان واقتادتهم إلى مكان مجهول، بحسب المرصد.

وأفادت لجان التنسيق المحلية أن قوات الأمن مدعومة بالدبابات والآليات العسكرية تشن حملة مداهمات في الزبداني.

وفي حماة وسط البلاد، أفادت الناطقة باسم المكتب الإعلامي للثورة في حماة مريم الحموية أن القوات النظامية "قصفت بالمدافع والرشاشات الثقيلة بلدة قلعة المضيق التي تشهد احتجاجات مستمرة والواقعة على مقربة من ريف ادلب الذي يعد أكثر المناطق سخونة في سورية".

وفي جنوب البلاد، أفادت لجان التنسيق باستمرار الإضراب لليوم الثاني في درعا احتجاجا على تنظيم الانتخابات التشريعية الثلاثاء في ظل أعمال العنف، كما خرجت تظاهرة حاشدة في طفس في ريف درعا، رفعت فيها لافتات "الشعب السوري واحد والطائفية لا تعنينا"، وردد المتظاهرون هتافات للمدن المحاصرة.

ويأتي ذلك غداة مقتل 27 شخصا بينهم مدنيون وعسكريون في الجيش النظامي ومنشقون في أعمال عنف ومواجهات في مناطق سورية عدة رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثاني عشر من ابريل/نيسان، وبوجود عشرات المراقبين الدوليين في سوريا.

وقتل في سورية منذ إعلان وقف النار 831 شخصا من بينهم 589 مدنيا، لترتفع حصيلة القتلى منذ بدء الاحتجاجات إلى 11925 شخصا من بينهم 8515 مدنيا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG