Accessibility links

logo-print

قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن الرئيس السوري بشار الأسد لم يلتزم بالمبادرة العربية الخاصة بحل الأزمة في بلاده بل زاد من العنف وخصوصا في مدينة حمص وسط سوريا.

وأضافت في كلمة لها الاثنين أمام المعهد الوطني الديموقراطي في العاصمة واشنطن "في الوقت الذي كان فيه الشعب السوري يحتفل بعيد الأضحى فإن حكومته كانت مستمرة في إطلاق النار على الناس في الشوارع. ففي الأسبوع الذي تلا قبول بشار الأسد بشروط المبادرة العربية لحماية المدنيين، واصل الرئيس السوري وعلى نحو منتظم خرق جميع بنودها من خلال عدم إطلاق سراح المعتقلين وعدم السماح بدخول الصحافيين أو المراقبين وسحب الجيش إلى ثكناته بل زاد من عنفه ضد المحتجين".

وتعهدت كلينتون بمواصلة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لإجباره على التنحي، مضيفة "الرئيس الأسد قادر على تأخير التغيير في بلاده ولكنه غير قادر على إهمال المطالب الشرعية لشعبه. وفي هذه الأثناء فإن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيواصلان زيادة الضغط عليه وعلى نظامه الوحشي".

المجلس الوطني

في سياق التحركات الدولية أيضا، قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن بلاده مستعدة للاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري شرط تنظيم نفسه.

ووصف جوبيه في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط الصادرة الثلاثاء المبادرة العربية لحل الأزمة السورية بالميتة في إشارة إلى فشلها في وقف العنف بالبلاد.

وقال الوزير الفرنسي إنه ونظرائه سيناقشون فرض عقوبات أوروبية إضافية على سوريا خلال اجتماعهم في بروكسل الأسبوع المقبل.

اجتياح حماه

ميدانيا، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن قوات الأمن والجيش اقتحمت في الساعات الأولى من الثلاثاء مدينة حماة وسط البلاد.

وأفادت تلك اللجان المكونة من ناشطين معارضين للرئيس الأسد بأن القوات السورية تستخدم القصف المدفعي العنيف والرشاشات الثقيلة أثناء عملية اقتحام المدينة التي سبق وأن اقتحمتها القوات الموالية للأسد خلال شهر أغسطس/آب الماضي.

100 قتيل بخمسة أيام

هذا وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 12 شخصاً في مختلف إنحاء سوريا أمس الاثنين وهو اليوم الثاني من أيام عيد الأضحى.

وقال المرصد في بيان له إن خمسة مدنيين قتلوا في أحياء بابا عمرو والبياضة والنازحين في مدينة حمص، فيما قتل مدنيان في قريتي ابل والحولة بالمحافظة.

وأفاد المرصد بمقتل اثنين من العناصر العسكرية المنشقة في حي الوعر بمدينة حمص وآخر في بلدة الحولة التابعة للمحافظة، كما قتل مدنيان في ريف حماة وثالث في محافظة إدلب شمال البلاد.

وبهذا الحصيلة يرتفع عدد قتلى الاحتجاجات في سوريا من مدنيين وعسكريين إلى 100 شخص على الأقل من توصل دمشق والجامعة العربية إلى اتفاق على حل الأزمة السورية الأربعاء الماضي بحسب إحصائيات ناشطين.

تحركات المعارضة

في سياق آخر، أعلن المنسق العام للجنة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطية في سوريا حسن عبد العظيم أنه تلقى دعوة من أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي للقائه غدا الأربعاء لبحث الأزمة في سوريا.

وقال عبد العظيم في لقاء مع "راديو سوا" إنه سيسعى مع وفده للقاء اللجنة الوزارية العربية التي تقودها قطر والمكلفة بحل النزاع في سوريا".

هذا ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا في القاهرة يوم الجمعة المقبل قبل أن يعقد اجتماع للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث الملف السوري بعد إخفاق دمشق في الالتزام بالمبادرة العربية.

في هذه الأثناء، قالت جماعة معارضة سورية جديدة يدعمها عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس بشار الأسد الاثنين إنها تريد توحيد جماعات المعارضة المختلفة واستخدام كل الوسائل الضرورية للإطاحة بالرئيس السوري.

وتضم اللجنة الوطنية لدعم الثورة السورية التي أعلن عنها في باريس أمس الاثنين 65 عضوا مؤسسا بينهم محامون ورجال أعمال وأطباء وأيضا خدام الذي عمل مع بشار الأسد ووالده حافظ الأسد لنحو 30 عاما.

XS
SM
MD
LG