Accessibility links

إسلاميو الجزائر يبدون ثقة بالفوز في الانتخابات المرتقبة إذا كانت نزيهة


أعرب قادة أحزاب التحالف الإسلامي في الجزائر عن ثقتهم بالفوز في الانتخابات التشريعية المقرر عقدها الخميس المقبل في حال كانت نزيهة وخالية من التزوير، على حد قولهم.

وقال رئيس حركة مجتمع السلم، التي تعد أهم حزب في التحالف الإسلامي المسمى الجزائر الخضراء، أبو جرة سلطاني"نحن متأكدون من الفوز إما بالضربة القاضية أو بالنقاط" على حد تعبيره، ولم يكشف عن المقاعد التي يتوقع أن تكون من نصيب الإسلاميين.

وأعرب سلطاني عن توقعه بأن يكون "الترتيب بين ثلاث قوى سياسية هي نحن، والحزب التقليدي (حزب جبهة التحرير الوطني) ثم المستقلون"، حسب تعبيره.

من جهته، قال رئيس حركة الإصلاح حملاوي عكوشي "لن نقبل بأقل من المرتبة الأولى"، فيما أكد المشرف على الانتخابات في قائمة "الجزائر الخضراء" عبد الرزاق مقري أن "الشعب سيقصي رئيس الحكومة وحزبه التجمع الوطني الديموقراطي، كما سيقصي الأغلبية البرلمانية التي تهيمن عليها جبهة التحرير الوطني".

أما رئيس حركة النهضة فاتح ربيعي فقال "نحن في الجزائر الخضراء اخترنا التغيير عن طريق الانتخاب عكس الدول العربية الأخرى التي قامت بثورات ضد الأنظمة الاستبدادية ونحن نحترمها".

وأردف قائلا "سنكون القوة السياسية الأولى في البلاد إذا كانت الانتخابات نزيهة ولم يشبها التزوير وذات مصداقية بالمعايير الدولية".

يشار إلى أن حركات مجتمع السلم والنهضة والإصلاح أعلنت في بداية مارس/آذار الماضي ميلاد "تكتل الجزائر الخضراء" لدخول الانتخابات التشريعية "بقوائم موحدة وبرنامج موحد وحملة انتخابية موحدة".

وأعلن التكتل أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي سيختار خلالها الناخبون، 462 نائبا وبمشاركة 44 حزبا منها سبعة إسلامية، ستكون متدنية كما هي عليه منذ عشر سنوات خاصة في المدن الكبرى.

اتهامات ومقاطعات

من جهة أخرى، وجه رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله اتهامات إلى الحكومة بمحاولة تزوير عملية الاقتراع، لكنه استبعد الانسحاب من الانتخابات في حال حدوث تزوير.

وقال في تصريح لـ"راديو سوا" نحن جربنا هذا الخيار من قبل، أنا أحد الذين ترشحوا للانتخابات الرئاسية عام 1999 ولما تأكدنا من التزوير انسحبنا من المنافسة وأعلنا عن الانسحاب، ولكن النظام لم يتعاط ساعتها بإيجابية مع هذا القرار، بل واصل الانتخابات بالرغم من أنه لم يبق في السباق إلا شخص واحد وهو الرئيس الحالي، ومع هذا واصل الانتخابات ووزع الأصوات على المترشحين ومضت المسائل".

وأعرب عن اعتقاده بأن "عملية الانسحاب من الانتخابات بعد اسكتمال جميع الشروط وعلى مقربة من الانتخابات نفسها، أمر لا يقدم ولا يؤخر".

إلا أن هناك أحزاب قررت مقاطعة الانتخابات التشريعية بينها حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية الذي أوضح المتحدث باسمه محسن بلعباس لـ"راديو سوا" بعض الأسباب التي دفعت حزبه إلى مقاطعة الانتخابات.

وقال إن السبب "الأول لكون أننا منذ سنوات ونحن نطالب بمراقبة دولية بكثافة ونوعية، وطالبنا بأن يكون حضور المراقبين على الأقل ستة أشهر قبل موعد الانتخابات لكي يتمكنوا من الحضور عندما يتم إعادة النظر في القوائم الانتخابية".

وأضاف "طالبنا كذلك بإنشاء خلية غير منتمية لوزارة الداخلية لتقوم بهذه العملية أي عملية تنقية القوائم الانتخابية وذلك لم تقبله السلطة الجزائرية فالمراقبون الدوليين الذين قدموا إلى الجزائر أتوا قبل أقل من شهرين من موعد الانتخابات".

يشار إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة والتي نظمت في عام 2007 بلغت أقل من 36 بالمئة، وفازت خلالها جبهة التحرير بـ136 مقعدا من أصل 389، فيما حصل الإسلاميون على 59 مقعدا.
XS
SM
MD
LG