Accessibility links

3500 قتيل في سوريا والمجلس الوطني يتحرك عربيا ضد الأسد


أعلن المجلس الوطني السوري المعارض أنه بدأ تحركا واسعا لدفع جامعة الدول العربية إلى تبني "موقف قوي" ضد النظام السوري في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدد من المدن السورية، فيما ارتفع عدد قتلى أعمال القمع في سوريا إلى 3500، حسبما أعلنت الأمم المتحدة.

وقال المجلس الوطني في بيان له يوم الثلاثاء إنه "بدأ تحركا سياسيا واسعا بهدف حث الدول الأعضاء في الجامعة العربية على اتخاذ موقف جدي وفاعل ضد النظام السوري بما يتناسب مع التطور الخطير للأوضاع داخل سوريا، وخاصة في مدينة حمص" التي تحاصرها القوات السورية.

وأوضح أن خطة تحركه تشمل "القيام بزيارات عاجلة إلى كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر والاتصال بعدد من وزراء الخارجية العرب، من بينهم وزراء خارجية السعودية والعراق والأردن والإمارات وليبيا والكويت لاطلاعهم على الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام في حمص وعدد من المناطق التي تتعرض لاجتياحات عسكرية واسعة النطاق".

"مطالب الشعب السوري"

في السياق ذاته، قال المجلس في البيان نفسه إن وفدا من مكتبه التنفيذي سيزور الجامعة العربية قبل اجتماعها الوزاري المقرر يوم السبت المقبل لنقل ما وصفه ب "مطالب الشعب السوري".

وعدد البيان خمسة مطالب هي "تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، وفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية من قبل الدول الأعضاء على النظام السوري، ونقل ملف انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الابادة إلى محكمة الجنايات الدولية".

أما الطلبان الباقيان فهما "دعم الجهد الأممي الرامي إلى تأمين الحماية الدولية للمدنيين السوريين وخاصة في حمص مع إرسال مراقبين دوليين والسماح لممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الدولية بالدخول إلى سوريا بكل حرية، والاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للثورة والشعب في سوريا".

وكانت المعارضة السورية قد دعت أمس الاثنين إلى توفير "حماية دولية" للمدنيين من القمع الذي يزداد دموية من قبل قوات النظام السوري الذي اتهم الولايات المتحدة بالضلوع في "الأحداث الدموية" في سوريا.

3500 قتيل

يأتي ذلك فيما أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أن أعمال القمع في سوريا أوقعت أكثر من 3500 قتيل.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا رافينا شامداساني خلال مؤتمر صحافي إن "القمع الوحشي للمتظاهرين في سوريا أودى بحياة أكثر من 3500 شخص حتى الآن".

وأضافت أن "أكثر من 60 شخصا قد قتلوا من قبل العسكريين وقوات الأمن منذ قبول نظام الأسد الخطة العربية بينهم 19 شخصا قتلوا يوم الأحد في أول أيام عيد الأضحى.

وتابعت أن "الحكومة السورية أعلنت الإفراج عن 550 شخصا السبت بمناسبة عيد الأضحى لكن عشرات الآلاف ما زالوا معتقلين وعشرات الأشخاص يتم توقيفهم كل يوم".

وأكدت الناطقة باسم المفوضية أن القوات السورية ما زالت تستخدم الدبابات والمدفعية الثقيلة لمهاجمة أحياء سكنية في مدينة حمص وسط سوريا.

مهاجمة حمص

في غضون ذلك أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 11 شخصا في أعمال العنف في سوريا الثلاثاء بينهم ثمانية جنود وثلاثة مدنيين بينهم اثنان سقطا خلال عمليات للجيش السوري في عدد من أحياء مدينة حمص.

وقال المرصد في بيان له إن "ثمانية من عناصر الجيش والأمن السوري قتلوا اثر كمين نصبه لهم مسلحون يعتقد أنهم منشقون جنوب مدينة معرة النعمان" في محافظ إدلب شمال غرب سوريا.

وفي المحافظة نفسها، ذكر المرصد أن "مواطنا استشهد متأثرا بجراح أصيب بها فجر الثلاثاء برصاص حاجز أمني" في المدينة.

وأضاف المرصد أن "مواطنا استشهد صباح الثلاثاء خلال المداهمات التي تنفذها القوات السورية في حي بابا عمرو".

وتابع أن "طفلة استشهدت في حي عشيرة وأصيب اثنان من أفراد عائلتها بجروح اثر إصابة منزلهم بقذيفة أر بي جي" مضادة للدروع.

وتتزامن هذه التطورات مع دعوات دولية متزايدة لتصعيد الضغوط المبذولة على نظام الأسد الذي أكدت الولايات المتحدة أن قمعه المتفاقم يعبر عن تزايد شعوره باليأس.

وتصطدم الدول الغربية منذ شهور بمعارضة الصين وروسيا وعدة دول ناشئة مثل البرازيل وجنوب أفريقيا والهند لأي إجراء إلزامي في مجلس الأمن ضد النظام السوري.

XS
SM
MD
LG