Accessibility links

logo-print

نشطاء ليبيون ينتقدون الإعلان المفاجئ للتسجيل لأول انتخابات


رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار

رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار

انتقد نشطاء سياسيون ليبيون وأعضاء في عدد من منظمات المجتمع المدني ما وصفوه بـ"الإعلان المباغت والمفاجئ" عن بداية تسجيل المرشحين والناخبين في أول استحقاق انتخابي وطني في ليبيا يفضي إلى انتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام أي الجمعية التأسيسية.

وقال بيان للنشطاء "لم يتم الإعلان في فترة كافية عن هذه الإجراءات قبل بدايتها، وحتى مراكز تسجيل الناخبين لم تبدأ إلا في اليوم الثاني من موعدها، وان الإعلان لم يصل لكافة المواطنين".

وكانت المفوضية العليا لانتخابات المؤتمر الوطني العام حددت الفترة من الأول من مايو/ أيار وحتى الرابع عشر منه لاستقبال الناخبين بمراكز التسجيل، فيما حددت الفترة من الأول من الشهر نفسه وحتى الثامن منه لقبول المرشحين من الأفراد والكيانات السياسية.

وكان رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار أعلن الأحد في مؤتمر صحافي في طرابلس أن 330 ألف ليبي سجلوا أسماءهم لانتخابات المؤتمر الوطني العام المقررة في يونيو/ حزيران منذ بدء عملية التسجيل الثلاثاء.

ويستعد الليبيون لأول استحقاق انتخابي تشهده البلاد منذ حوالي 60 عاما حيث سيقومون بانتخاب المؤتمر الوطني العام نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل لتضع هيئته التأسيسية دستور ليبيا الجديدة بعد أكثر من اربعة عقود من حكم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي. وسيتولى المؤتمر الوطني إدارة البلاد لمرحلة انتقالية جديدة.

وقال البيان ان "فترة ثمانية أيام غير كافية لتقديم المرشحين لملفاتهم، خاصة مع شروط المفوضية على المرشحين لتوفير مسوغات صعبة الاستخراج في هذه الفترة".

شروط تسجيل المرشحين

واشترطت المفوضية على المرشحين لتسجيلهم "تزكية عدد من 50 ناخبا، وتسليم نسخة أصلية من شهادة الميلاد أو الوضع العائلي للمرشح، وإيداع مبلغ 500 دينار غير قابل للإرجاع في حساب المفوضية، وتعبئة نموذج هيئة النزاهة والوطنية" فيما أسقطت شرط شهادة الخلو من السوابق.
واعتبر البيان أن "مبلغ 500 دينار سيشكل حاجزا أمام فئة كبيرة من أبناء الشعب ويتيح الفرصة للأغنياء وميسوري الحال دون الفقراء ". وهو ما اعتبره النشطاء "منافيا لأهداف ومبادئ ثورة السابع عشر من فبراير التي أسقطت القذافي ونظامه".

وطالب البيان "بتمديد مدة تسجيل المرشحين والناخبين وتبسيط الإجراءات وتخفيض المبلغ المالي إلى متناول المواطن العادي أو إلغائه". وأضاف أن "المؤتمر الوطني العام هو الخطوة الأولى نحو الدستور وأي خلل في انتخابه سيترتب عليه خلل في ذلك الدستور".

وفي هذا السياق، أعلن النائب الأول لرئيس المفوضية الليبية العليا للانتخابات محمد العماري أن "عملية تسجيل الناخبين تسير بطريقة جيدة".

وقال العماري "انا أتوقع بأن العدد النهائي للمسجلين سيفوق التوقعات".

وأضاف أن "هناك إشكالية في تسجيل المرشحين الأفراد ومرشحي الكيانات السياسية حيث فاجأهم الإعلان عن موعد بدء التسجيل وهم بالتأكيد في حاجة لمزيد من الوقت للتجهيز واستكمال إجراءات الترشح".

واعتبر أن "مدة الأسبوع قد لا تكفي لتسجيل المرشحين وبالتالي فان الكثير من الخيرين لن يتمكنوا من التسجيل في المدة المحددة".

وأوضح "مما زاد الأمر تعقيدا للمفوضية العليا للانتخابات ومرشحي الكيانات السياسية هو صدور قانون الأحزاب وقانون الكيانات السياسية في ثاني أيام التسجيل، ولا أحد يعلم مدى تأثير القانونين على عملية الترشح، ولا ادري لماذا لم ينتظر المجلس الانتقالي حتى انتهاء فترة تسجيل المرشحين، وبعدها يمكنه إصدار القوانين".

صعوبة تمديد تسجيل المرشحين

من جهته قال رئيس المفوضية نوري العبار إن "بالإمكان تمديد فترة تسجيل الناخبين الى ما بعد تاريخ 14 مايو/أيار"، لكنه "اعترف بصعوبة تمديد تسجيل المرشحين لارتباطه بفترة انتهاء الطعون وهيئة النزاهة والشفافية وطباعة بطاقات الاقتراع عن طريق الأمم المتحدة".

وقال العبار "نقر بالتأخير في إطلاق العملية الانتخابية وتسجيل الناخبين والمرشحين، لكننا ندافع عن قرارنا بضرورة الالتزام بتاريخ الاستحقاق القادم".
وينص الإعلان الدستوري المؤقت الذي وضع خلال الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، على إجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام بعد ثمانية أشهر من إعلان التحرير الذي تم في 13 أكتوبر/تشرين الأول2011 .

ولفت إلى إن الخطة الأمنية التي وضعتها وزارة الداخلية لتأمين الانتخابات لم تكتمل، وقال ان "أي زعزعة امنية او اختراق بدائرة الانتخاب والتسجيل من شأنه أن يؤدي إلى تجميد عمل الدائرة بدون التأثير على انتخابات ليبيا".

جهات دولية لمراقبة الانتخابات

وكشف أن ثلاث جهات دولية تقدمت حتى الآن بطلبات لمراقبة الانتخابات، وهي الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر للديموقراطية والمعهد الوطني الديموقراطي الأميركي.

وأوضح العبار انه يوجد 1350 مركز تسجيل في أنحاء ليبيا من بينها 220 مركزا في العاصمة طرابلس. وسيخصص 13 مركزا لتسجيل المرشحين.

وأضاف ان عدد سكان ليبيا ستة ملايين نسمة، من بينهم 3,4 ملايين شخص يحق لهم الاقتراع.

وحدد قانون الانتخابات الليبي 13 دائرة رئيسية لانتخاب 200 عضو في المؤتمر الوطني العام، وخصصت الحكومة ميزانية تقدر بحوالي 140 مليون دينار اي أكثر من 100 مليون دولار لتنظيم أول انتخابات بعد سقوط نظام القذافي.
XS
SM
MD
LG