Accessibility links

logo-print

أعمال العنف تتواصل في سورية قبل الانتخابات التشريعية


 موقع انفجار في حلب

موقع انفجار في حلب

اندلع قتال عنيف بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية الموالية للرئيس السوري بشار الأسد في محافظة دير الزور الشرقية المنتجة للنفط عشية الانتخابات التشريعية التي ستجري اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن قوات المعارضة المسلحة هاجمت بالقذائف الصاروخية مواقع للدبابات في شرق مدينة دير الزور ردا على هجوم الجيش ضد بلدات وقرى في المحافظة القبلية الواقعة على الحدود مع العراق أسفر عن مقتل العشرات ومنع آخرين من الحصول على الإمدادات والرعاية الطبية.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سقوط 12 قتيلا في أنحاء عدة من سورية.

وما زال الجيش السوري يحتفظ بدبابات وأسلحة ثقيلة في المدن والبلدات في مخالفة لوقف إطلاق النار الذي يراقبه فريق من مراقبي الأمم المتحدة، كما تواصل المعارضة المسلحة هجماتها على القوافل العسكرية ونقاط التفتيش التابعة للجيش التي عزلت مناطق واسعة من سوريا حسب شهود عيان ومصادر بالمعارضة.

ووصل 50 من بين 300 مراقب تابعين للأمم المتحدة إلى سورية لمراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 12 أبريل/نيسان، لكن وجودهم لم يوقف العنف المستمر منذ 14 شهرا.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وهي منظمة معارضة تقوم بتوثيق حملة القمع إن قوات الأسد قتلت ثلاثة أشخاص بينهم علي عرنوس وهو شاب في بلدة التل شمالي دمشق.

واكتشفت مقبرة تضم جثث ستة أشخاص قالت الشبكة إن قوات الأسد قتلتهم في أورم الجوز في ادلب. وكان الجيش قد اجتاح أورم الجوز ضمن عشرات البلدات والقرى في ادلب في الأشهر الماضية.

الانتخابات البرلمانية


وتتحدث السلطات عن الانتخابات البرلمانية التي تجرى اليوم الاثنين باعتبارها نموذجا لهذا الإصلاح.

ولا يضم البرلمان في الوقت الحالي أي عضو معارض وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن نصف المقاعد سيخصص "للعمال والفلاحين"، ويسيطر حزب البعث بزعامة الأسد على نقاباتهم.

وقال باسم اسحق الناشط المعارض الذي خسر في الانتخابات البرلمانية عامي 2003 و2007 إن شيئا لم يتغير وإن النظام السياسي في سورية ما زال فاسدا بشكل كامل وإن نتيجة الانتخابات ستكون محددة سلفا.

وزار وزير الداخلية السوري محمد نضال الشعار مدينة حلب الشمالية وقال إن المدينة التجارية والصناعية المهمة مستعدة للانتخابات.

وقال الشعار الذي أحاط به مسؤولون انتخابيون متحدثا لوسائل الإعلام الحكومية إن كل الموارد قد أتيحت لضمان مرور العملية الانتخابية بسهولة.

من جانبه، قال وزير الإعلام السوري عدنان محمود في تصريحات صحافية إن "السوريين من خلال المشاركة في هذه الانتخابات، يتحدون حملة الإرهاب والعدوان على سورية، الذي تشنه قوى دولية وإقليمية، متورطة في الحرب الإرهابية على سورية"، على حد تعبيره.

وقال الوزير إن "هذه الانتخابات هي الأولى التي تجري على أساس الدستور الجديد الذي أقره الشعب السوري وعلى أساس التعددية السياسية والحزبية".

إلا أن المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة عمر ادلبي قال في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "إجراء الانتخابات تحت النيران يدل على عدم جدية النظام بالاتجاه نحو حل سياسي للأزمة".

وأضاف "النظام مستمر على إتباع نفس السلوك الذي اتبعه منذ سنة، أي تجاهل الوقائع التي فرضتها الثورة على الحياة السياسية".
XS
SM
MD
LG