Accessibility links

logo-print

الناخبون اليونان يعاقبون الأحزاب الرئيسية والنازيون الجدد يدخلون البرلمان


يونانيان يطلعان على لوائح مراكز الاقتراع في أثينا في 5 مايو/ أيار 2012

يونانيان يطلعان على لوائح مراكز الاقتراع في أثينا في 5 مايو/ أيار 2012

انقض الناخبون اليونانيون الأحد على سياسة التقشف المنتهجة في اليونان منذ عامين تحت ضغط الدائنين الدوليين لأثينا فقلصوا مواقع الحزبين الرئيسيين في البلاد وأدخلوا النازيين الجدد للمرة الأولى إلى البرلمان.

وكما كان متوقعا، أصبح حزب الديموقراطية الجديدة (يمين) وهو أحد الحزبين اللذين وقعا مع حزب باسوك الاشتراكي تعهدا مع الاتحاد الأوروبي لمواصلة سياسة الإصلاحات التي كانت مطبقة، أصبح الحزب الرئيسي في اليونان.

وأشارت التعليقات الأولية إلى أن هذه النتيجة ستجعل تشكيل حكومة مستقرة أمرا مستحيلا.

كما خرج حزب باسوك (اشتراكي)، الذي طلب زعيمه السابق جورج باباندريو قرضا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في مايو/ أيار 2010، مهشما مع حصوله على ما بين 14 و17 بالمئة من الأصوات مقابل 43.9 بالمئة في عام 2009 وقد عاقبه الناخبون على قبوله شروط التقشف القاسية التي فرضت عليه من أجل الحصول على المساعدة.

وفي المحصلة فإن هذين الحزبين اللذين يشكلان دعامة النظام السياسي القائم على الحزبين في اليونان منذ سقوط النظام العسكري الديكتاتوري في عام 1974، لم يتمكنا حتى من الحصول على نسبة الـ37 بالمئة من الأصوات الضرورية للحصول على أغلبية المقاعد في البرلمان (151) ما يجعل من الصعب مواصلة السياسة الحالية.

ووصف بانوس بانايوتوبولوس وهو أحد قادة حزب الديموقراطية الجديدة (محافظ) الذي حل في المرتبة الأولى ما حصل بأنه "زلزال سياسي يضرب الأحزاب الحكومية".

النازيون الجدد يدخلون البرلمان


وتجسيدا للمناخ الذي كان سائدا خلال الحملة الانتخابية، فقد اقتحم حوالي 30 عنصرا من النازيين الجدد ستة مكاتب اقتراع في اثينا خلال عمليات التصويت وانهالوا بالشتائم على ناشطين يساريين، بحسب ما أعلن الحزب اليساري المتطرف انتارسيا.

وأكدت الشرطة وقوع حادثين نسبتهما إلى عناصر من حزب خريسي افغي (الفجر المذهب) الذي دخل البرلمان للمرة الأولى في تاريخ اليونان الحديث بعد حصوله على ما بين 6 و8 بالمئة من الأصوات، بحسب استطلاعات الناخبين.

ويندد هذا الحزب النازي الجديد الذي عمل طويلا في شبه خفاء ويشتهر باعتدائه على المهاجرين، بالمذكرة التي وقعتها اليونان مع الجهات الدائنة ويرفض تسديد الدين العام. ويشكل دخوله إلى البرلمان صدمة في بلد عانى طويلا من نير الاحتلال النازي ومن ديكتاتورية عسكرية امتدت من 1967 إلى 1974.

وقال زعيمه نيكوس ميهالولياكوس إن "ساعة الخوف قد دقت بالنسبة للذين خانوا الوطن".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده في أحد فنادق أثينا محاطا بـ15 شابا من حليقي الرؤوس "لقد وصلنا".
XS
SM
MD
LG