Accessibility links

المجلس العسكري يحذر من الاعتداء على مقر وزارة الدفاع


اعتصامات أمام مقر وزارة الدفاع الأربعاء

اعتصامات أمام مقر وزارة الدفاع الأربعاء

حذر المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة في مصر الخميس من محاولة الزحف نحو مقر وزارة الدفاع، الذي يعتصم مئات المحتجين بالقرب منه منذ نحو أسبوع، داعيا إلى تجنب مزيد التوتر تحقيقا لمصلحة البلاد.

وناشد عضو المجلس اللواء محمد العصار جميع القوى والأحزاب السياسية ورجال الدين العمل على مطالبة المعتصمين بالانصراف من ميدان العباسية.

وخلال مؤتمر صحافي عقده المجلس الخميس قال مساعد وزير الدفاع اللواء مختار الملا في معرض دفاعه عن منسوبي الوزارة: "رجال شرفاء يتحملون في سبيل الوطن، أما إذا اقترب أحد من عرينهم، فكل يحاسب نفسه".

وأكد الملا أن ما يحدث في العباسية مدبّر والهدف منه لن يتحقق، لأنه لن يستطيع أحد إفشال خارطة الطريق الموضوعة من أجل مصلحة مصر.

وأضاف الملا أن المادة الـ28 استفتي عليها الشعب وتمت على أساسها الانتخابات البرلمانية، وأن القانون فوق الجميع.

الملا يحذر من الاعتداء على الرموز الوطنية


كما حذر الملا من الاعتداء على رمز من رموز الوطنية المصرية ألا وهي القوات المسلحة، وخص بالتحذير الذين يحملون السلاح ويهددون أمن وسلامة مصر.

وتعهد المجلس بتسليم السلطة عقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية المقررة قي الـ23 والـ24 من الشهر الحالي، معلنا أن القوات المسلحة ملك للشعب ومهمتها هي حماية البلاد وأمنها.

من جهته، وصف أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية بالقاهرة الدكتور سعيد صادق المؤتمر الصحافي الذي عقده المجلس العسكري بأنه رسالة تحذيرية إلى كل من يحاول الاقتراب من وزارة الدفاع، والتهديد بمواجهة أي زحف نحو أية مؤسسة عسكريه بكل قوة.

وقال خلال لقاء مع مراسلة "راديو سوا" إيمان رافع: "إستراتيجية المظاهرات في مصر في المدة الأخيرة، أن هناك إدراكا بأن التحذير فقد قدرته على التأثير في صنع القرار، وأن التأثير يحتاج إلى التحرك بعيدا عن ميدان التحرير إلى مقر صناع القرار، مقر وزارة الدفاع، وطبعا هذا التحرك والتحول الإستراتيجي يثير القلق ويعتبر محاولة انقلابية، فعندما ترسل كتلا بشرية ضخمة تحيط بوزارة الدفاع من كل الجوانب، فإذا لم يكن هذا انقلابا فما هو الانقلاب؟"

وأشار صادق إلى أن هناك عوامل كثيرة ساهمت في هذا التصعيد الخطير أوجزاها في قوله إن "المشكلة هي عدم الثقة"، وضرب مثلا لذلك بالمادة الرابعة التي كانت تمنع إنشاء أحزاب دينية، ثم السماح بتأسيس بأكثر من تسعة أحزاب، وقيل حينها إن هناك اتفاقا بين المجلس والإخوان، مما يصعب معه إقناع العامة بأن المجلس محايد، كما أن حسم المواقف في قضايا عديدة سابقة جاء بطيئا للغابة، وآخرها أحداث العباسية.

وعن تصوره للوضع إذا تم الزحف إلى مقر الوزارة بالفعل وتم إطلاق الرصاص من قبل الجنود تجاه المتظاهرين، قال صادق: "ستكون كارثة لو حدث هذا، وسيؤدي ذلك بالدفع إلى كثير من التظاهرات ليس فقط في هذه المنطقة، بل في مناطق أخرى، وقد تزداد الاضطرابات الأمنية في البلاد، وأتمنى أن تتخذ الليلة إجراءات سياسية وقضائية سريعة تهدئ الشارع المصري".

وجدير بالذكر أن أحزابا وحركات سياسية عدة من بينها جماعة الإخوان المسلمين، أكبر قوة سياسية في البلاد، دعت إلى تظاهرة مليونية في ميدان التحرير غدا الجمعة.

من جانبها، وجهت حركات شبابية من بينها حركة السادس من أبريل دعوة إلى الخروج في ما أسمتها "جمعة الزحف" باتجاه وزارة الدفاع، كما أعلنت عن تنظيم مسيرة إلى مقر الوزارة من مسجد النور المجاور في ميدان العباسية.
XS
SM
MD
LG