Accessibility links

logo-print

المعارضة السورية توثق أحداث جامعة حلب ومقتل 25 واعتقال المئات


مراقبون دوليون يصلون مدينة حمص

مراقبون دوليون يصلون مدينة حمص

قال نشطاء سوريون في أوساط المعارضة السورية إن حصيلة قتلى الخميس ارتفع إلى 25، بينهم ستة قتلوا في جامعة حلب، التي هاجمتها القوات الموالية للحكومة، بينما وصل المراقبون الدوليون إلى حمص بقيادة الجنرال روبرت مود.

وأوضحت لجان التنسيق المحلية في سورية في بيان لها أنه تم توثيق مقتل 22 شخصا برصاص الأمن، بينهم جندي منشق، سبعة منهم سقطوا في المدينة الجامعية بحلب، وستة في حمص وثلاثة في ريف دمشق، بالإضافة إلى قتيلين في كل من درعا وحماة وقتيل في كل من إدلب والحسكة.

وقال البيان إنه رُصد إطلاق نار كثيف وقذائف هاون في حي الخالدية في حمص تزامناً مع وجود لجنة المراقبين الدوليين فيه.

وفي مقابلة مع "راديو سوا" قال الناطق باسم اللجان خليل الحاج: "السوريون مستمرون في ثورتهم، الانتفاضة تتجذر بشكل يومي ومعها يزداد عنف وقمع النظام. كل المدن مجزأة أو مقسمة بالحواجز ولا يمكن المضي في أي عمل سياسي دون أن تكون هناك قدرة لإلزام النظام بقبول حل سياسي للتفاوض مع واجهة الثورة السياسية".

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب نحو 28 طالبا بجروح بينهم ثلاثة حالتهم حرجة، كما تم اعتقال نحو 200 شخص في أعمال العنف التي تمثل أحدث خرق لوقف إطلاق النار الذي فرضته الأمم المتحدة ودخل حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المرصد أن شبانا يحملون سكاكين انضموا إلى قوات الأمن في الهجوم على زملاء لهم في حرم جامعة حلب الخميس، وتم إطلاق الغاز المسيل للدموع على مظاهرة بدأت مثل الاحتجاجات السلمية شبه اليومية للطلاب في سورية، وفقا للوكالة.

وأظهرت لقطات من هذه الأحداث تم بثها على الإنترنت شبانا يرددون هتافات ضد عائلة الرئيس بشار الأسد ويتعرضون لإطلاق نار، وبث النشطاء صورا لجثة عليها دماء ومبنى المدينة الجامعية وقد اشتعلت فيه النيران وحطمت نوافذه.

وأشارت اللجان إلى وصول رئيس لجنة المراقبين الدوليين الجنرال النرويجي روبرت مود إلى مدينة حمص، والتقى بعض الضباط المنشقين والنشطاء، كما وصل فريق مماثل إلى مدينة سراقب بمحافظة إدلب.

في هذه الأثناء، خرجت مظاهرات في حي ركن الدين بالعاصمة دمشق وفي مدينة درعا، رددت فيها هتافات تنتقد عمل بعثة المراقبين، كما أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى عرطوز بريف دمشق، بحسب ما ذكرته اللجان.

ولم ترد تعليقات من الجهات المسؤولة في النظام، كما لم يتسن التحقق من رواية ما حدث في مدينة حلب الواقعة في شمال سورية والتي انضمت في وقت لاحق إلى الانتفاضة التي بدأت قبل 14 شهرا ضد نظام الأسد.
وتتزايد مخاوف الأقليات الدينية والعرقية في سورية من حرب طائفية شبيه بما حدث في العراق خلال السنوات القليلة الماضية.

انتخابات تشريعية السبت المقبل

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية انتهاء الاستعدادات لعملية انتخاب أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الأول للعام الحالي والتي ستجري السبت المقبل.

وسأل "راديو سوا" الناطق باسم لجان التنسيق خليل الحاج صالح عما إذا كانت انتخابات السبت قادرة على تغيير الصورة العامة في سورية فأجاب: "النظام حتى الآن قام بنوع من الحركات الهزلية التي يحاول أن يقنع فيها البعض داخل وخارج سورية بأن لديهم مشروع إصلاح، ولكن على أرض الواقع لم يجر أي تغيير. انتخابات مجلس الشعب القادمة لن تكون أحسن حالا بل ستكون أسوأ بكثير من حيث دلالتها وما ستفرزه من أي انتخابات سابقة".

وتابع صالح: "الكل يعرف أن مجلس الشعب في سورية هو هيئة صورية وشكل للديكور الذي يوحي بأنه لدينا تركيبة دولة حديثة وفصل سلطات. على أرض الواقع مجلس الشعب هو أداة من الأدوات التي يستخدمها النظام".
XS
SM
MD
LG