Accessibility links

إيران تعارض التدخل الأجنبي في سورية "تحت أي ذريعة"


الدمار في حمص

الدمار في حمص

واصلت القوات النظامية السورية حملة مداهماتها واعتقالاتها يوم الخميس كما أغلقت جامعة حلب وذلك بعد ساعات على مقتل أربعة طلاب برصاص قوات الأمن عقب خروج تظاهرة معارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، وذلك في وقت جددت فيه إيران رفض أي تدخل أجنبي في سورية وواصلت لبنان النأي بنفسها عن الأزمة المتواصلة في جارتها.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان لها إن قوات الأمن السورية أغلقت كليات جامعة حلب وأمرت بإخلاء كافة الوحدات السكنية في المدينة الجامعية عقب اشتباكات شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية بين ناشطين وقوات الأمن المدعومة بعناصر القوات الشعبية المعروفة بالشبيحة.

ومن جهتها قالت جامعة حلب على موقعها الالكتروني إنه "نظرا للظروف الحالية تعطل الكليات النظرية حتى موعد الامتحانات، وتعطل الكليات التطبيقية والمعاهد حتى تاريخ 13 مايو/ أيار".

وبدوره قال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي إن "طلاب الجامعة منعوا من دخول الجامعة وأبلغوا بهذا القرار كما أبلغوا بقرار إغلاق المدينة الجامعية، حيث يسكن الطلاب، حتى اجل غير مسمى".

وأضاف أن قوات الأمن "اقتحمت مساكن الطلاب قبل الظهر وطردت الطلاب وألقت ممتلكاتهم وأحرقت بعض الغرف"، حسبما قال.

وأضاف أن أجهزة الأمن في المدينة الجامعية اقتحمت مساء الأربعاء حرم الجامعة بأعداد كبيرة وأطلقت النار عقب خروج تظاهرة طلابية حاشدة تنادي بإسقاط النظام.

وبحسب لجان التنسيق المحلية فقد خرجت تظاهرات في عدد من المناطق السورية تضامنا مع جامعة حلب، لاسيما في مدينة حلب نفسها ومدينتي درعا ودير الزور.

وتشهد مدينة حلب منذ أشهر تصاعدا في الحركة الاحتجاجية والتظاهرات والتحركات الطلابية والنقابية.

المزيد من الحملات


وفي ريف دمشق، قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الجيش السوري قامت باقتحام مدينة دوما وشنت حملة اعتقالات.

وأفاد عمر أبو ليلى المتحدث باسم اللواء جعفر الطيار التابع للجيش السوري الحر في دير الزور بأن الجيش السوري يواصل إرسال تعزيزات العسكرية إلى المدينة الواقعة شرق سورية استعدادا لاقتحامها.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد نفذت قوات الأمن السورية مداهمات في الأراضي الزراعية المحيطة بحرستا، وفي منطقة الملعب في مدينة دوما بريف دمشق.

وبدورها أفادت لجان التنسيق المحلية بتنفيذ قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات في قرية دف الشوك بريف دمشق.

وفي ريف حمص، قصفت القوات النظامية قرية غرناطة المجاورة لمدينة الرستن التي تعد احد معاقل الجيش السوري الحر في حمص، حسبما أفاد ناشطون في الرستن.

اعتقال ناشطين


إلى ذلك، اعتقلت الأجهزة الأمنية نجلي المعارض السياسي البارز فايز سارة، بسام ووسام، واقتادتهما إلى جهة مجهولة دون بيان سبب الاعتقال، حسبما أفاد والدهما.

وقال سارة، وهو أحد مؤسسي "رابطة الصحافيين السوريين" المتضامنة مع الاحتجاجات، إن العناصر الأمنية لم تصرح إلى أي جهة أمنية تنتمي ولم تبرز مذكرة توقيف ولم تفصح عن التهمة التي اقتيد بسببها الشقيقان.

وفايز سارة واحد من المثقفين الذين تمت دعوتهم لحوار مع جهات مقربة من السلطة في بداية الاحتجاجات، إلا أن السلطات اعتقلته بعد ذلك لشهرين.

وفي سياق متصل، أبدى المرصد السوري لحقوق الإنسان قلقه إزاء الحالة الصحية للمعارض محمود عيسى مطالبا السلطات السورية بالإفراج الفوري عنه.

واعتقل محمود عيسى في الأشهر الأولى لاندلاع الاحتجاجات في سورية من مدينة حمص، ثم انتقل بعد الإفراج عنه إلى السويداء جنوب البلاد حيث أعيد اعتقاله الشهر الماضي.

وينتمي محمود عيسى للطائفة العلوية التي ينحدر منها الأسد، وهو أحد الموقعين على إعلان بيروت - دمشق في عام 2005، الذي دعا إلى تصحيح العلاقات بين سورية ولبنان وسحب الجيش السوري من لبنان، وسبق أن اعتقل لسنوات بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي.

ويقدر المرصد السوري عدد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات في سورية بأكثر من 25 ألف شخص، فيما يصل عدد الذين تعرضوا للاعتقال منذ بداية الاحتجاجات إلى مئة ألف.

لبنان يحتفظ بموقفه


من ناحية أخرى، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن اعتماد لبنان سياسة النأي بالنفس عن كل ما يحدث في سورية أثبت جدواه.

وقال في تصريحات للصحافيين بعد اجتماعه مع نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي الذي يزور لبنان حاليا، إن بلاده "ليس لها أي مصلحة في التدخل إلى جانب أي جهة لأن همّنا الحفاظ على استقرار بلدنا وتجنيبها أي تداعيات مما يحدث حولنا".

وأضاف أن لبنان حريص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ويرغب في أن تجد هذه الأحداث نهاية قريبة "وفقاً لما تتمناه شعوب هذه الدول بعيدا عن العنف والاقتتال وسفك الدماء".

من جهته، أوضح نائب الرئيس الإيراني أن بلاده "تعارض أي إراقة دماء أو عنف في سورية"، مشددا على وجوب إتاحة الفرصة للنظام "ليتحد مع أبناء شعبه ويجلس على طاولة واحدة مع المعارضة لتشكيل حكومة مقتدرة تجري إصلاحات، والابتعاد عن أي تدخل أجنبي مهما كانت الذرائع"،

وقال إن أي تدخل أجنبي "يتعارض مع القوانين الدولية" مشيرا إلى "وجوب مساعدة سورية على معرفة الطريق الصحيح"، حسب قوله.
XS
SM
MD
LG