Accessibility links

تقرير دولي يؤكد وجود انتهاكات كبيرة في مبيعات الأسلحة


أسلحة مهربة

أسلحة مهربة

أكد تقرير لمنظمة اوكسفام الإنسانية أن الدول الخاضعة لحظر دولي على استيراد الأسلحة تمكنت، على الرغم من هذا الحظر، من أن تستورد منذ عام 2000 أسلحة فاقت قيمتها 2,2 مليار دولار.

وبحسب هذا التقرير الذي تم نشره يوم الخميس فإنه "على الرغم من وجود 26 قرار حظر دولي على واردات الأسلحة، أصدرتها الأمم المتحدة أو منظمات إقليمية، فقد تمكن العديد من الدول من تعزيز ترساناته من الأسلحة".

وقال التقرير إن من بين الدول التي انتهكت الحظر المفروض عليها إيران التي استوردت أسلحة بقيمة 574 مليون دولار بين عامي 2007 و2010، وبورما التي استوردت 600 مليون دولار بين عامي 2000 و2010، وجمهورية الكونغو الديموقراطية التي استوردت 124 مليون دولار بين عامي 2000 و2010.

وأكدت اوكسفام أن هذه الأرقام تظهر ضرورة التوصل إلى معاهدة ملزمة تضع ضوابط على تجارة الأسلحة التقليدية في العالم، علما بأنه من المقرر أن تجري في الأمم المتحدة بين 2 و27 يوليو/تموز القادم مفاوضات على معاهدة حول تجارة الأسلحة التقليدية.

وأوردت اوكسفام مثالا آخر هو سورية التي تستورد السلاح بشكل رئيسي من روسيا والتي استوردت في عام 2010 ما قيمته 167 مليون دولار من معدات الدفاع الجوي إضافة إلى ما قيمته مليون دولار من الأسلحة الخفيفة والذخائر.

وأكدت المنظمة أن قسما من هذه الأسلحة "كان له دور مركزي في قمع الحكومة السورية للمتظاهرين" الذين يطالبون منذ أكثر من عام بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وتخضع سورية لحظر على واردات الأسلحة فرضه عليها الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار عام 2011، ويشمل هذا الحظر "الأسلحة والمعدات التي يمكن استخدامها في القمع".

وأكدت اوكسفام أنه لكي تكون المعاهدة المقترحة لوضع ضوابط على تجارة الأسلحة التقليدية في العالم فعالة، يجب أن تتضمن معايير قانونية ملزمة تحظر تصدير الأسلحة عندما تكون هناك مخاطر حقيقية من إمكان أن تستخدم هذه الأسلحة لانتهاك القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وفي تعليقها على التقرير قالت آنا ماكدونالد مديرة حملة مراقبة الأسلحة في اوكسفام إن "قرارات الحظر السارية يمكن الالتفاف عليها بسهولة كبيرة جدا"، مشددة على "ضرورة أن تكون المعاهدة الجديدة حازمة فعلا".


وأضافت متسائلة "كيف يمكن تفسير واقع أن الضوابط المفروضة على تجارة الموز هي أكثر حزما من تلك المفروضة على تجارة المدافع الرشاشة؟".

وحذرت ماكدونالد من أن التوصل إلى "معاهدة متساهلة سيكون أسوأ من عدم وجود معاهدة على الإطلاق لأنها ستعطي الشرعية لنظام يعاني من قصور".

XS
SM
MD
LG