Accessibility links

احتجاجات في مصر ضد أحداث العنف في محيط وزارة الدفاع


معتصمون قرب وزارة الدفاع في القاهرة أثناء اشتباكات مع مسلحين مجهولين

معتصمون قرب وزارة الدفاع في القاهرة أثناء اشتباكات مع مسلحين مجهولين

أعلن المجلس العسكري المصري أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا الخميس للكشف عن ملابسات أحداث العنف التي وقعت في محيط وزارة الدفاع.

هذا في وقت انضم متظاهرونَ بالآلاف، يمثلون تيارات سياسية مختلفة، إلى الاعتصام أمام وزارة الدفاع المصرية في حي العباسية ، تضامنا مع المعتصمين الذين تعرضوا لهجوم فجرا، وأعقبته اشتباكات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا.

يقول أحد المنضمين إلى الاعتصام إن الهدف من المشاركة التعبيرُ عن رفض أسلوب المجلس العسكري بالتعامل مع المعتصمين والاعتداء الذي تعرضوا له من قبل من وصفهم بالبلطجية، لا أحد يرى دم أخواننا الذين قتلوا ولا ينضم إلى الاعتصام.

وقد أعلن الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد اجتماعه مع ممثلي عدد من الأحزاب السياسية أن المجلس قد يسلم السلطة لرئيس منتخب في الـ 24 من مايو/أيار الحالي في حال فوزه بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 23 و 24 من الشهر نفسه.

وعن ابرز نتائج الاجتماع يقول احد المشاركين فيه النائب مصطفى بكري:"البدء في إجراء حوار مع المعتصمين حول مطالبهم الأساسية مع التأكيد على رفض فض الاعتصام بالقوة ورفض أية اعتداءات على المعتصمين والمواطنين."


أحزاب تدعو لتظاهرة مليونية


أما الأحزاب التي قاطعت الاجتماع مع المجلس العسكري فدعت إلى تظاهرة مليونية يوم الجمعة المقبل للاحتجاج على أحداث حي العباسية.
ووصف حاتم عزام عضو مجلس الشعب تلك الأحداث بأنها سيناريو متكرر يقوم به المجلس العسكري كلما واجه رفضا شعبيا لطريقة إدارته للبلاد:

"يعني ما أشبه اليوم بالبارحة، ما أشبه أحداث العباسية بأحداث ماسبيرو وما أشبه أحداث العباسية بأحداث محمد محمود وما أشبه أحداث العباسية بأحداث مجلس الوزراء، كلما اقتربنا من موعد تسليم السلطة يبدأ الخلاف ودخول المجلس العسكري على المشهد".


من جانبه اعتبر الدكتور وحيد عبد المجيد عضو مجلس الشعب المصري أن نتائج اجتماع بعض القوى السياسية مع المجلس العسكري لا تعكس مواقف الأحزاب الرئيسية في البلاد:

"ما يحدث اليوم ليس اجتماع للأحزاب الرئيسية، ليس هناك حزب من الأحزاب الرئيسية حضر الاجتماع وبالتالي إذا كان هناك اجتماع أصلا فإن هذا اجتماع ليس معترفا به من الأحزاب الأساسية وهي جلسة يعقدها المجلس العسكري مع أصدقائه".

وفي المقابل اتـّهم اللواء سامح سيف اليزل رئيسُ مركز الجمهورية للدراسات السياسية، المعتصمين في العباسية بالسعي لاستفزاز المجلس العسكري وإفساد علاقته بالشعب وتشويه صورته على حد تعبيره. وأضاف: هذا ما حدث بالفعل ولعدة أيام، فلو كانت تظاهرة لمدة نصف ساعة وتذهب، تظاهرة سلمية، حتى هذا غير مطلوب لأن هناك اتفاقا على أن ميدان التحرير هو المكان، لكن لو افترضنا أنها كانت لنصف ساعة في هذه المنطقة وتظاهرة سلمية دون استخدام العنف كانت ستمر بخير، ولكنها لمدة أيام نحن نتكلم عن خامس يوم اليوم أو أربعة أيام ونصف وبالتالي لماذا الإصرار على التواجد، لماذا الإصرار على محاولة التعدي على القوات المسلحة، لماذا الإصرار على اقتحام مبنى وزارة الدفاع والمجلس العسكري، هذا هو السؤال".


20 ألف متظاهر في العباسية


هذا وقد أفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة بأن تظاهرة قُدّر عدد المشاركين فيها بعشرين ألفا وصلت إلى مكان الاعتصام أمام مبنى وزارة في الدفاع في العباسية، تعبيرا عن تضامنهم مع المعتصمين هناك ضد المجلس العسكري والذين تعرضوا فجر يوم الأربعاء لهجوم من مجهولين أسفر عن مقتل 20 شخصا.

على خط مواز أعلن الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، اثر اجتماع مع بعض الأحزاب السياسية أن المجلس قد يسلم السلطة لرئيس منتخب في الـ 24 من مايو/أيار الحالي في حال فوزه بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الـ 23 و 24 من الشهر نفسه.


دعوة لتظاهرة مليونية الجمعة


أما الأحزاب السياسية التي قاطعت اجتماع المجلس العسكري احتجاجا على الأحداث الدموية في العباسية ، فدعت إلى تظاهرة مليونية يوم الجمعة المقبل للمطالبة بالكشف عن ملابسات أحداث العباسية.

يقول تامر القاضي عضو ائتلاف شباب الثورة إن الائتلاف سيشارك في تلك التظاهرة :

"اتحاد شباب الثورة سيشارك وبكل قوة في مظاهرات ستخرج من جميع أنحاء مصر اعتراضا على القتل، القتل المنتظم لمعتصمين سلميين".


استحقاقات يتهددها التأجيل


ويعرب الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان عن مخاوف من أن تؤدي الاشتباكات أمام وزارة الدفاع إلى تأجيل استحقاقات مهمة تنتظرها مصر في المستقبل القريب.

وأضاف في حوار مع مراسلة راديو سوا إيمان رافع قائلا :" أخشى بالفعل من أن تكون هذه الأحداث الدامية ذريعة للتنصل من استحقاقات إنهاء التواجد العسكري في الشارع المصري وعودة العسكري إلى ثكناته، فهذا الوضع يمنح المجلس العسكري مبررا للإدعاء بأن الوضع غير آمن ولا يستطيع أن يضبط البلد."

وقال " من المنتظر أن يصدر حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب نتيجة أخطاء دستورية في إجراء الانتخابات مما يعتبر مشكلة كبيرة جدا، وهناك مشكلة في تشكيل الجمعية التأسيسية الجديدة وإصرار الإخوان المسلمين في السيطرة عليها كما كانت الجمعية المنحلة، وهناك مشكلة أخرى مع مجلس الوزراء الذي تخوض جماعة الإخوان المسلمين معركة طاحنة من أجل إسقاط وزارة الجنزوري والحلول محلها".
XS
SM
MD
LG