Accessibility links

تصاعد العمليات العسكرية في سوريا ومقتل 22 جنديا و 3 منشقين


آثار الدمار في حمص

آثار الدمار في حمص

شهدت مناطق عدة في سورية الاربعاء تصاعدا في العمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش السوري والمنشقين، وتكبدت القوات النظامية الخسائر الاكبر منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ قبل ثلاثة اسابيع.

واسفرت الاشتباكات والعمليات العسكرية يوم الأربعاء عن مقتل 22 جنديا نظاميا وثلاثة منشقين وثلاثة مدنيين في مناطق عدة من البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ففي ريف حلب، قتل فجر الأربعاء 15 من قوات الامن السورية بينهم ضابطان كبيران برتبة عقيد و13 من عناصر الامن وذلك اثر كمين نصب لهم على طريق بلدة الراعي، بحسب المرصد.

وكانت البلدة قد شهدت ليلا اشتباكات اسفرت عن مقتل عنصرين منشقين.

وقد تجددت العمليات العسكرية للقوات النظامية في الايام الماضية في مناطق ريف حلب، بحسب ناشطين، بعد أن كانت قد توقفت خلال الاسابيع الماضية مع دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في 12من ابريل/نيسان.

وفي ريف دمشق، قتل مواطنان برصاص القوات النظامية السورية عندما كانا في حافلة صغيرة بمدينة داريا التي شهدت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء، بحسب المرصد.

ودارت اشتباكات في كناكر أسفرت عن مقتل جندي نظامي واحد وجندي منشق واحد.
كما دارت اشتباكات عنيفة في مدينة حرستا ليلا واستمرت حتى الفجر بين القوات النظامية من جهة، وجنود انشقوا عنها ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة من جهة أخرى اسفرت عن مقتل ستة جنود نظاميين، بحسب المرصد.

حملات دهم واعتقال


ونفذت قوات الامن السورية حملة مداهمات واعتقالات في حرستا والزبداني، وانتشارا امنيا وعسكريا في بلدتي سقبا وكفربطنا.

وتشهد مناطق ريف دمشق عمليات مستمرة للقوات النظامية لا سيما في مدينتي دوما وحرستا.

وفي حمص وسط تعرضت قرية الزارة لقصف القوات النظامية التي تحاول اقتحام البلدة.
وفي ادلب شمال غرب، تعرضت بلدتا بداما والناجية لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة من قبل القوات النظامية، بحسب المرصد الذي أشار إلى انباء عن اقتحام بداما.

وفي محافظة دير الزور، افاد المرصد بتعرض قرية الدحلة لقصف القوات النظامية، فيما تعرضت مدينة القورية لحملة اعتقال ومداهمات وحرق لمنازل بعض النشطاء.

وفي درعا، قتل مواطن بنيران القوات النظامية في منطقة اللجاة، فيما سمع صوت اطلاق رصاص كثيف في داعل.

وتأتي هذه التطورات رغم انتشار مراقبين دوليين في مناطق عدة من سوريا لمراقبة وقف اطلاق الذي يشهد خروقات متصاعدة.

وقف اطلاق النار هش


ورأى رئيس بعثة المراقبين في سوريا الجنرال روبرت مود في تصريح لشبكة سكاي نيوز البريطانية من دمشق بأن لبعثته "تأثيرا مهدئا" للوضع الميداني في سورية إلا أنه اقر بأن وقف اطلاق النار "هش".

وقال "نحن نرى من خلال الاعمال والانفجارات واطلاق النار أن وقف اطلاق النار هش فعلا، وليس قويا"، مضيفا "لكن ما نراه ايضا على الارض هو أنه في المناطق التي يتواجد فيها مراقبونا، يكون لوجودهم تأثير مهدىء".

وأعلن مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة ايرفيه لادسو الثلاثاء أن انتهاكات وقف اطلاق النار حتى الان "مصدرها الجانبان"، اي قوات النظام والمعارضة المسلحة.

ورفض المسؤول تحديد وتيرة هذه الانتهاكات، مشيرا إلى أن المراقبين المنتشرين في البلاد لاحظوا احتفاظ القوات النظامية باسلحة ثقيلة مثل المدافع والاليات المدرعة "في غالبية الاماكن حيث هم موجودون"، وهو ما يتنافى مع خطة المبعوث الدولي كوفي انان.

واتهمت منظمة هيومن رايتش ووتش الاربعاء السلطات السورية بارتكاب "جرائم حرب" في محافظة ادلب شمال غرب، متحدثة عن قيامها بقتل 95 شخصا واحراق وتدمير مئات المنازل في عملية عسكرية سبقت دخول وقف اطلاق النار.

وجاء في بيان للمنظمة "بينما كان الدبلوماسيون يناقشون تفاصيل خطة انان للسلام، كانت الدبابات والمروحيات السورية تهاجم بلدات ادلب واحدة تلو اخرى".

انكماش الناتج المحلي السوري


ومن التداعيات الاقتصادية للازمة، توقع رئيس صندوق النقد الدولي للشرق الاوسط وشمال افريقيا واسيا الوسطى مسعود احمد انكماش اجمالي الناتج المحلي لسورية هذه السنة بشكل ملحوظ.

وعزا احمد التراجع المتوقع في الاقتصاد خصوصا إلى العنف والعقوبات على القطاع النفطي السوري.

ويفترض أن يصل عدد المراقبين في سورية إلى 300 بحسب خطة كوفي انان التي تنص على وقف العنف باشراف دولي، وسحب الأسلحة الثقيلة من المدن، والسماح بدخول المساعدات والتظاهر السلمي، والافراج عن المعتقلين السياسيين، والبدء بحوار حول مرحلة انتقالية.

ورفضت السلطات السورية منح ثلاث تأشيرات لمراقبين دوليين، بحسب ايرفيه لادسو الذي لم يدل بتفاصيل عن جنسيات هؤلاء المراقبين ولا عن الاسباب التي ذكرتها دمشق.
الا أن دمشق اشارت إلى أن الاختلاف يتعلق بجنسية المراقبين ولم تثر موضوع رفض التاشيرات.

قلق اردني من الوضع في سوريا


في عمان، اعلن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني خلال لقائه وفدا من مساعدي اعضاء الكونغرس الاميركي عن "قلقه حيال تطورات الوضع" في سورية، مشددا على "ضرورة وقف العنف والتوصل إلى حل سياسي للازمة" وعلى دعم خطة انان.

وتسببت الاضطرابات المستمرة في سوريا منذ منتصف مارس/آذار 2011 بمقتل اكثر من 11 الف شخص غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
XS
SM
MD
LG