Accessibility links

سورية ترفض دخول مروحيات للأمم المتحدة لمراقبة الوضع على الأرض


 مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلام ايرفيه لادسو

مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلام ايرفيه لادسو

أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلام ايرفيه لادسو الثلاثاء أن النظام السوري رفض إعطاء تأشيرات دخول لثلاثة من المراقبين الدوليين الذين كانوا في طريقهم للالتحاق بفريق المراقبين هناك.

وقال لادسو في مؤتمر صحافي عقده في نيويورك إن المنظمة الدولية تتطلع لنشر نحو 300 مراقب في سورية بحلول نهاية الشهر الجاري.

وأضاف على لسان مترجم "لم نصل بعد إلى عدد الـ300، أعتقد أن حوالي 150 هو التزام متوفر الآن ويتم معالجة هذه العناصر ونشرها ولكن نحتاج إلى المزيد من الدول الأعضاء، هذا شيء واضح، في ما يتعلق بالرفض أنا أعرف أن ثلاثة مرشحين تم رفضهم الآن، ولا أعتقد أنه من المناسب لي أن أعطيكم فكرة عن جنسيات هؤلاء، نحن نقوم بعملية مراجعة مستمرة بالطبع".

كما قال إن المراقبين ما زالو يلاحظون وجود الأسلحة الثقيلة التابعة للنظام السوري في المدن وأنه لم يتم بعد استكمال سحب الآليات العسكرية من المدن.

وأكد لادسو أن الأمم المتحدة تبحث إرسال طائرات مروحية لمراقبة الوضع على الأرض في سورية، مشيرا إلى رفض السلطات السورية هذا المقترح وأضاف "الموضوع لا يزال قيد النظر كما أن السوريين لم يقبلوا طلبنا الخاص بإمكانية إرسال مروحيات تابعة للأمم المتحدة إلى سورية، أستطيع القول إن المسألة لا تزال تخضع للمراجعة، ولكن هذا عنصر مهم جدا".

في سياق متصل، وقع الرئيس باراك أوباما أمرا يمنح وزارة الخزانة مزيدا من الصلاحيات لملاحقة أشخاص ومجموعات تحاول التهرب من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سورية وإيران.

وجاء في بيان لوزارة الخزانة الأميركية أن صدور هذا الأمر يعطيها صلاحية جديدة لتشديد العقوبات على دمشق وطهران.

وأوضح البيان أن الوزارة بات بإمكانها أن تعرف علنا عن الأشخاص والكيانات الأجنبية المشاركة في تلك النشاطات المخادعة للالتفاف على العقوبات، وأن تفصلها بشكل عام عن النظام التجاري والمالي الأميركي.


عمليات القتل والاشتباكات مستمرة

ميدانيا، سقط 45 قتيلا في اشتباكات وقصف وإطلاق نار في سورية الثلاثاء في خروقات مستمرة لوقف إطلاق النار، في وقت أعلن مسؤول في الأمم المتحدة رفض سورية منح تأشيرات دخول إلى مراقبين من ضمن البعثة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ خطة الموفد الخاص كوفي أنان لحل الأزمة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن عشرة أشخاص بينهم تسعة من عائلة واحدة لقوا حتفهم في سقوط قذائف هاون مصدرها قوات النظام على منزلهم فجر الثلاثاء في قرية مشمشان المجاورة لمدينة جسر الشغور في محافظة إدلب.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن طفلا يبلغ من العمر 13 عاما قتل إثر إصابته بإطلاق رصاص عشوائي في مدينة معرة النعمان في ادلب.

وقتل 12 عنصرا من القوات النظامية السورية ومدني في اشتباكات عنيفة بين قوات نظامية ومنشقين في منطقة البصيرة في محافظة دير الزور الشرقية.

وأفاد المرصد مساء الثلاثاء بأن مدينة القورية في ريف دير الزور تتعرض لقصف بمدافع الهاون من القوات النظامية المحيطة بالمدينة. وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان لها أن قصفا مدفعيا يطال القورية والعشارة والشعيطات وأبو حمام في ريف المحافظة.

وأضاف المرصد أن رجلا، يبلغ من العمر 80 عاما، قتل في مدينة قطنا إثر إطلاق الرصاص عليه من حافلة صغيرة، فيما قتل مواطن آخر، يبلغ من العمر 48 عاما، في إطلاق رصاص عشوائي في مدينة حرستا.

وفي محافظة حماة، قتل مواطن في قرية الحويجة في سهل الغاب في قصف من القوات النظامية. أما في محافظة حمص، قتل جنديان إثر إطلاق الرصاص عليهما من القوات النظامية التي انشقا عنها في مدينة تدمر. كما قتل مواطنان برصاص القوات النظامية السورية في حي البياضة في مدينة حمص.

وتستمر أعمال العنف في سورية رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في الـ12 من أبريل/نيسان ورغم وجود فريق من ثلاثين مراقبا بتفويض من مجلس الأمن الدولي للتحقق من تطبيق وقف النار. وتتبادل المعارضة والسلطات الاتهامات بخرق الاتفاق.

وتنص خطة أنان على وقف أعمال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع والسماح بدخول الإعلام والمساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين على خلفية الأحداث وبدء حوار حول عملية سياسية.

وزار مراقبون الثلاثاء مدينة أريحا في محافظة إدلب، بحسب ما ظهر في شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت، في حين قالت لجان التنسيق المحلية إن الزيارة كانت قصيرة إذ "لم تتجاوز الدقائق"، مشيرة إلى تعرض أريحا "لقصف عنيف" معظم يوم الاثنين.

وأشارت إلى أن المراقبين زاروا بعد ذلك مدينة جسر الشغور التي تعرضت منطقتها فجر الثلاثاء للقصف، وذكر البيان أن سبب القصف على جسر الشغور "الحراك الثوري اليومي المستمر فيها".

هذا ولا يقر النظام السوري بوجود حركة احتجاجية ويتهم "مجموعات إرهابية مسلحة" بزعزعة استقرار البلاد وتخريبها.

ووسط هذه التطورات، يفترض أن تجرى الأحد المقبل الانتخابات التشريعية، وهي الأولى بعد إقرار الدستور السوري الجديد الذي ألغى الدور القيادي لحزب البعث وسمح بتعددية حزبية، علما أن أي أحزاب تنتمي إلى المعارضة لن تشارك في الانتخابات.

وتسببت الاضطرابات القائمة في سورية منذ منتصف مارس/آذار 2011 بمقتل أكثر من 11 ألف شخص غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد.
XS
SM
MD
LG