Accessibility links

logo-print

مركبة فضاء روسية تفشل في اتخاذ المسار المناسب نحو المريخ


أعلنت روسيا يوم الأربعاء فشل محاولتها إرسال أول مهمة إلى كوكب آخر منذ أكثر من عقدين.

وقالت وكالة الفضاء الروسية "روسكوسموس" إن مركبة فضاء غير مأهولة قد فشلت في اتخاذ المسار المناسب نحو المريخ بعد إطلاقها.

وذكر رئيس الوكالة فلاديمير بوبوفكين أن محركا فشل في إطلاق مسبار مهمة "تربة فوبوس" بعد أن وصل إلي مدار حول الأرض وهو ما يجعل مهمة المسبار لجلب عينة من القمر فوبوس الذي يدور حول المريخ موضع شك.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن بوبوفكين قوله من منشأة الإطلاق الروسية في بايكونور بكازاخستان إن "المحرك لم يطلق ولم يحدث الاحتراق الأول أو الثاني، بما يعني أن المركبة لم تتمكن من الاهتداء إلى طريقها من خلال تحديد مواقع النجوم."

وفي منتدى على الموقع الرئيسي للمهمة قال انطون ليدكوف من المعهد الروسي لأبحاث الفضاء إنه "لا يوجد قياس لبعد المركبة" عن الأرض.

لكن بوبوفكين قال إن المسؤولين على اتصال مع المركبة التي مازالت في فلك الأرض وأنه أمامهم ثلاثة أيام لوضعها على المسار قبل أن تنفد البطاريات.

ومن ناحيته قال قائد المهمة الكسندر زاخاروف إن "هناك أملا في إعادة ضبط المركبة التي تعاني مشكلة في البرمجة على ما يبدو لكن ليس هناك الكثير من الوقت."

ويشكل فشل مهمة "تربة فوبوس" ضربة كبيرة لسمعة وتطلعات وكالة الفضاء الروسية التي واجهت مشاكل تتعلق بتقليل الميزانية وهجرة العقول بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 كما تعرضت لانتكاسات مهينة هذا العام.

وقالت وكالة الفضاء الروسية إن المركبة التي تكلفت خمسة مليارات روبل (163 مليون دولار) أطلقت من منصة الاطلاق في بايكونور على متن صاروخ من طراز (زينيت-2 اس بي).

ولو نجحت الرحلة التي تستغرق ثلاثة أعوام ذهابا وعودة لأصبحت أول مسبار سوفيتي أو روسي إلي المريخ ينجز مهمته كاملة.

ويعد المشروع الذي يأتي بعد سلسلة اخفاقات في السابق اختبارا لصناعة الفضاء الروسية، التي كان يمني علماؤها النفس بنجاح المهمة في جلب عينة من تربة فوبوس وهو أحد قمري المريخ.

وتحمل تربة القمر فوبوس حسبما يقول العلماء الروس مفاتيح نشوء وأصل كواكب المجموعة الشمسية وتساعد على توضيح الأسرار والألغاز المحيطة بكوكب المريخ وعما إذا كان مناسبا للحياة الآن أو في اي وقت مضى، علما بأن هذا الكوكب هو أقرب الكواكب الي الارض.

وتشمل المهمة إرسال عينات من بكتيريا موجودة على كوكب الأرض قادرة على تحمل الظروف القاسية لمعرفة ما إذا كانت ستتمكن من الحياة هناك أم لا.

وستتحقق المهمة في حال نجاحها في الوصول إلى المريخ من جزء من نظرية تقول إن الحياة يمكن أن تكون قد نشأت على كوكب ثم هاجرت بعد ذلك إلى كوكب آخر عن طريق النيازك.

XS
SM
MD
LG