Accessibility links

logo-print

كلينتون تحدد اتجاها جديدا للحملة ضد الإيدز


ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة حددت يوم اتجاها جديدا لحملتها العالمية على مرض الإيدز يركز على عقاقير مقاومة فيروس نقص المناعة المكتسب التي يمكن أن تمنع حدوث إصابات جديدة ليصبح من الممكن تحقيق هدف "جيل خال من الإيدز".

ولخصت كلينتون الأولويات الجديدة لبرنامج الولايات المتحدة لمكافحة الإيدز في العالم الذي بدأ عام 2003 قائلة إن العلاج بالعقاقير تضاف إليه الجهود المبذولة لمنع انتقال فيروس نقص المناعة المكتسب من الأم إلى الطفل والتأثير الوقائي لاتساع نطاق الختان الطوعي للذكور قد أدت إلى تغيير خطة مكافحة الإيدز.

وقالت كلينتون في كلمة ألقتها بالمعهد الوطني الأميركي للصحة خارج واشنطن إنه "ولادة جيل جديد خال من الإيدز لم تكن من أولويات حكومة الولايات المتحدة قبل اليوم، لأنه لم يكن من الممكن تصور هذا الهدف قبل بضع سنوات".

وأضافت أنه "بالرغم من أن خط النهاية ما زال بعيدا عن مرمى البصر فنحن نعلم أننا نستطيع الوصول إليه لأننا الآن نعرف الطريق التي يتعين أن نسلكها."

وضخت الولايات المتحدة من خلال برنامجها المسمى خطة الطواريء الرئاسية للإغاثة من الإيدز مليارات الدولارات في الحرب على فيروس نقص المناعة المكتسب ومرض الإيدز الذي أصيب به أكثر من 60 مليون شخص وأدى إلى وفاة زهاء 30 مليون مريض منذ أبلغ عنه لأول مرة عام 1981.

وكان البرنامج عنصرا رئيسيا في الاستجابة العالمية لمكافحة الإيدز التي كان من بينها برنامج للأمم المتحدة يشير إلى أن نحو 16 مليار دولار أنفقت في عام 2010 للتعامل مع الإيدز في دول قليلة ومتوسطة الدخل.

وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة إلى أن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 22 مليار دولار لمكافحة المرض بحلول عام 2015 وذلك للمساعدة في الحيلولة دون حدوث 12 مليون حالة إصابة جديدة بالمرض و7.4 مليون حالة وفاة إضافية في العقد المقبل.

وقطعت برامج المقاومة شوطا في منع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل بدمج جهود الوقاية والعلاج في برنامج صحي أوسع نطاقا لمنع الإصابة بالايدز والحفاظ على صحة الأطفال ومساعدة الأمهات على الولادة في أمان.

كما تشير بيانات إلى أن الختان الطوعي للذكور قلل احتمال انتقال المرض من النساء إلى الرجال بنسبة تزيد على 60 بالمئة.

لكن العلاج بالعقاقير يحمل أكبر قدر من الأمل على ما يبدو، فقد أشارت نتائج عدة دراسات خلال العام المنصرم إلى أن العقاقير المستخدمة في العلاج من فيروس نقص المناعة المكتسب يمكن أن تقلل أيضا بدرجة كبيرة احتمال حدوث إصابات جديدة بين الأزواج من جنسين مختلفين الأمر الذي أثار مناقشات بخصوص ما إذا كانت الأموال التي ترصد لمكافحة الإيدز من الأجدى انفاقها على العقاقير أو على برامج الوقاية التقليدية مثل الواقيات الذكرية والاستشارات والتجارب والتعليم.

وعن ذلك تقول كلينتون إنه "إذا نظرنا على نحو شامل إلى طريقة تعاملنا مع الوباء فسنجد أن العلاج لا يقتطع شيئا من الوقاية بل يضيف إليها، لذلك دعونا إذن نوقف الجدل القديم بخصوص العلاج أم الوقاية ونتبنى العلاج كوقاية."

ويمكن أن يكون تركيز الولايات المتحدة الجديد على العلاج باهظ التكلفة لوجود زهاء 34 مليون شخص في أنحاء العالم مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب، لكن كلينتون أشارت في هذا الصدد إلى أن تكلفة كل مريض تراجعت إلى حد بعيد بعد أن أصبحت عقاقير علاج الإيدز متوفرة بأسماء بديلة لعلاماتها التجارية الأصلية في الكثير من الدول الفقيرة.

وقالت كلينتون إن "متوسط تكلفة توفير عقاقير مضادة للارتجاع الفيروسي وخدمات للمريض الواحد في خطة الطواريء الرئاسية للاغاثة من الإيدز بلغ في عام 2004 نحو 1100 دولار سنويا، بينما تبلغ التكلفة حاليا 335 دولارا وهي آخذة في التراجع."

وأضافت أن الولايات المتحدة التي تبرعت بالفعل بخمسين مليون دولار لتمويل دراسات علمية عن أفضل الطرق لتكثيف تطبيق النموذج الجديد ستنفق 60 مليون دولار أخرى على توسيع نطاق هذه الخطط في أربع دول تقع جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا وذلك لجمع المزيد من البيانات عن فعالية الأسلوب الجديد.

وتكافح كلينتون من أجل استمرار الولايات المتحدة في الانفاق لتقديم مساعدات خارجية وذلك في وقت يصارع فيه الكونغرس الأميركي عجزا ضخما في الميزانية أدى إلى تبني استقطاعات كبيرة في الموازنة الفدرالية.

وعن ذلك تؤكد كلينتون أنه من المهم أن تواصل الولايات المتحدة دورها الرائد في الحرب على الإيدز معتبرة أنه "في وقت يطرح فيه الناس أسئلة عن دور الولايات المتحدة في العالم فإن دورنا القيادي في المجال الصحي في العالم سيذكرهم بمن نحن وبما نفعله."

XS
SM
MD
LG