Accessibility links

logo-print

انفجاران في مركزين للمخابرات في أدلب يسفران عن 20 قتيلا


أحد المنازل المدمرة في أدلب

أحد المنازل المدمرة في أدلب

وقع الاثنين انفجاران دمويان في ادلب في شمال غرب سوريا استهدفا مقرين امنيين واسفرا عن مقتل 20 شخصا على الاقل غالبيتهم من عناصر الامن، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقد وقع الانفجاران غداة الدعوة التي وجهها رئيس بعثة المراقبين الدوليين الى كل الاطراف لوقف العنف باشكاله كافة.

وقال المرصد ان الانفجارين استهدفا مركزا للمخابرات الجوية وآخر للمخابرات العسكرية في ادلب.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية - سانا من جهتها ان "انتحاريين فجرا نفسيهما بسيارتين مفخختين في ساحة هنانو وشارع الكارلتون في ادلب، ما اسفر عن استشهاد ثمانية من المدنيين وقوات حفظ النظام".

كما اشارت الى جرح حوالى 100 شخص، معظمهم من المدنيين.

وقالت الوكالة ان الانفجارين وقعا في "منطقتين سكنيتين مكتظتين، ما ادى الى اضرار بالغة بالمباني وخلفا حفرتين كبيرتين جدا".

وذكرت سانا ان عضوين من المراقبين الدوليين "اطلعا على اثار التفجيرين".

ويوجد في ادلب بشكل ثابت مراقبان من فريق المراقبين الدوليين المكلفين التحقق من وقف اطلاق النار.

التلفزيون يبث مواقع التفجيرين

وبث التلفزيون الرسمي السوري صورا عن مواقع التفجيرين يظهر فيها عدد من الاشخاص وقد تجمعوا حول ابنية متضررة وركام في الشارع.

وقال احدهم للتلفزيون وبدا عائدا من مستشفى حيث تم تضميد وجهه اثر اصابته بجروح انه كان لا يزال نائما مع اولاده في منزله عندما "سمعنا صوت انفجار هز البناء".

واضاف "بيتي اصبح دمارا. هذه هي نهاية الحرية التي ينشدونها".

اشلاء بشرية ودماء

وظهرت في الصور اشلاء بشرية وبقع دماء. وقالت فتاة صغيرة وهي تبكي "دمروا لنا بيتنا".
وفي صور التقطها تلفزيون "الاخبارية" السوري ، تجمع عدد من الاشخاص الغاضبين في موقع احد الانفجارين وهم يصرخون "اي حرية؟ هذه هي الحرية".

من جهة ثانية، ذكر المرصد ان "انفجارا شديدا هز ضاحية قدسيا قرب دمشق تبين انه ناجم عن انفجار سيارة".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الانفجار استهدف سيارة عسكرية، وان عددا من السكان الذين يقطنون في المكان اصيبوا بجروح.

وكانت اطلقت ليلا قذيفة "ار بي جي" على المصرف المركزي السوري في دمشق، بحسب ما افاد الاعلام السوري الذي اشار الى ان العمل من تنفيذ "مجموعة ارهابية مسلحة"، وانه تسبب ب"اضرار مادية".

كما استهدفت "مجموعة ارهابية مسلحة"، بحسب سانا، ليلا بقذيفة ار بي جي دورية لشرطة النجدة امام مستشفى ابن النفيس في منطقة ركن الدين في دمشق، ما ادى الى اصابة اربعة عناصر من الدورية بجروح.

استهداف مراكز حكومية

واشارت لجان التنسيق المحلية في بيان صباحا الى ان مباني حكومية عدة شهدت في الساعات الأولى من فجر الإثنين "سلسلة انفجارات مشبوهة استهدفت مبنى الاذاعة والتلفزيون وأحد المراكز الأمنية في حي ركن الدين، ومبنى المصرف المركزي في ساحة السبع بحرات" في العاصمة.

وقتل الاحد اربعة جنود سوريين في انفجار وقع في مركز عسكري في ريف حلب، بحسب المرصد.

وتبنت مجموعة متطرفة تسمي نفسها "جبهة النصرة" مسؤولية عملية انتحارية وقعت الجمعة في دمشق، وذلك في بيان نشر على موقع الكتروني اسلامي. وقالت ان التفجير نفذ في مكان قريب من تجمع لقوات الامن السورية.

وكان الاعلام السوري ذكر ان الانفجار وقع قرب مسجد في حي الميدان في العاصمة وتسبب بقتل 11 شخصا.

النظام والمعارضة يتبادلان الاتهام

وتتهم السلطات "مجموعات ارهابية مسلحة" بافتعال التفجيرات التي تتكرر في مناطق مختلفة من سوريا بهدف عرقلة خطة موفد الامم المتحدة وجامعة الدول العربية لحل الازمة السورية، بينما تؤكد المعارضة انها من صنع النظام.

وقال المجلس الوطني السوري في بيان صدر الاثنين ان "ما حدث الليلة الماضية من تفجيرات هو لعبة دموية اضافية من الاعيب النظام الصغيرة والمكشوفة يسعى من ورائها لتبرير نشر كتائبه في كل مكان من عاصمتنا، وإرهاب الشعب لمنعه من التظاهر السلمي، متمسكا مرة أخرى بحجة خيالية مفادها أن دمشق تحت مرمى الارهابيين".

ودان المجلس "التفجيرات التي وقعت في دمشق"، نافيا اي صلة للجيش السوري الحر وقوى الثورة السورية بها.

واعتبر المجلس الوطني ان "النظام الأسدي يحاول وبشتى الوسائل تضليل وتشتيت بعثة المراقبين من أجل منعها من القيام بعملها"، مطالبا بـ"لجنة تحقيق دولية لكشف من يقف وراء هذه التفجيرات".

واتهمت لجان التنسيق بدورها النظام بـ"تكثيف محاولاته اليائسة بالادعاء بأنه مستهدف من عصابات إرهابية مزعومة"، محملة اياه مع "اجهزته الأمنية المسؤولية كاملة عن هذه التفجيرات وما نتج عنها".

وناشدت "المنظمات العربية والدولية سرعة التحرك الفاعل لوقف جرائم النظام".

مود دعا لوقف الوقف

وكان رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال النروجي روبرت مود دعا لدى وصوله الاحد الى دمشق كل الاطراف في سوريا الى وقف العنف من اجل انجاح خطة انان.

وقال ان عملية انتشار المراقبين ستستكمل تباعا بحسب ما ينص عليه قرار مجلس الامن الذي اقر بعثة من 300 مراقب غير مسلح مدة مهمتهم تسعون يوما.

وبدأ تطبيق وقف اطلاق النار في سوريا، بموجب خطة انان، في الثاني عشر من ابريل/نيسان الا انه يسجل خروقات يومية اوقعت مئات القتلى.


وفي حديث لـ"راديو سوا"، قال عضو المنبر الديمقراطي السوري فايز سارة، إن الهدف من اعمال العنف ابلاغ رسالة ما:
"عملية التصعيد مرتبطة بقدوم رئيس المفاوضين الدوليين والهدف منها الايحاء بأن الأزمة في سوريا لا حلول لها وان وقف العنف امر غير ممكن. اخشى ان يكون هذا هو المؤشر الاساسي لاحداث الليلة الماضية حيث سمع طلقات الرصاص في مناطق دمشق وانتشرت عمليات تفجير ربما في عدد من المناطق داخل دمشق".

XS
SM
MD
LG