Accessibility links

القوات الأميركية تسلم السلطات العراقية أحد المواقع الحساسة في بغداد


تسلم القوات الأميركية السلطات العراقية قريبا، واحدا من أكثر المواقع الحساسة لديها في العراق يضم قصرا اتخذ منه كبار قادتها مقرا لهم، وفيلا مدمرة اعتقل فيها صدام حسين قبل إعدامه.

وستغلق القوات الأميركية قاعدة فيكتوري الواقعة على الأطراف الغربية من بغداد.

وكانت القاعدة أشبه بمدينة صغيرة تقدم فيها وجبات الطعام السريعة والأكلات الصينية وأحد المقار التي تدار منها الحرب في العراق، لتسليمها إلى السلطات العراقية في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وقال الجنرال برد بيكر نائب قائد قوات الأميركية في وسط العراق والمسؤول على تسليم القاعدة، إن قاعدة فيكتوري ستنتقل خلال الأسابيع الأولى من ديسمبر/ كانون الأول، إلى السلطات العراقية.

وأشار إلى وجود نحو 8500 عسكري أميركي بينهم أربعة آلاف جندي أميركي والباقون من المتعاقدين، في قاعدة فيكتوري.

وقال الكولونيل جيري بروكس المسؤول عن توثيق تاريخ القوات الأميركية في العراق، إن عدد الموجودين بلغ أوجه عندما وصل إلى 100 ألف بينهم 42 ألف عسكري وأكثر من 65 ألف متعاقد في القاعدة، في وقت سابق.

وقد سلمت بعض مواقع معسكر فيكتوري فعليا إلى السلطات العراقية. وقاعدة فيكتوري التي لم تكن معروفة، مجمع شاسع يضم قنوات وبحيرات صناعية والأشجار والنخيل والقصور.

وكان المقر موقعا سريا محاطا بحماية مشددة ومقرا لصدام حسين يلتقي فيه بشخصيات بارزة قبل الإطاحة به في 2003. وقد أصبح بعد ذلك أقل حماية عندما تحولت قصوره إلى مقار للقادة الأميركيين ومركز عمليات الوسط، للقوات الأميركية في العراق.

وتمركز القادة الأميركيين في قصر العز الذي تبلغ مساحته 2300 متر مربع وتوزعوا في 20 غرفة.

وقد بني هذا القصر في 1994 وكان الموقع المفضل لملك الأردن الراحل حسين بن طلال على ما يبدو. وأكد بروكس أن القصر "خال اليوم ومنذ عام 2003 استخدم مقرا لإقامة وعمل قادة الجيش الأميركي". وأوضح أن "أول من أقام فيه ك

ان اللفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز ثم الجنرال جورجي كيسي وبعدها ديفيد باتريوس والجنرال ري اوديرنو وأخيرا استخدم مقرا لقيادة الجنرال لويد أوستن". وأصبح القصر خاليا منذ انتقال مقر الجنرال أوستن إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد في سبتمبر/ أيلول 2011.

ويبدو قصر العز صغيرا إذا قورن بقصر الفاو الذي يمتد على مساحة 42 ألف متر مربع ويضم 62 غرفة و29 حماما ويتميز بطوابقه الدائرية ومساحات الرخام الكبيرة والثريات الضخمة الكبيرة والأثاث الفاخر فيه. وقال بروكس إن الفاو كان أحد مقار أكثر من ثلاثة آلاف أميركي.

وأضاف: "هناك، كانت ترسم الخطط" على الرغم من استخدامه في البداية كمقر للقوات ولتحضير وجبات الأطعمة. كما كان المكان مقرا للقوات المتعددة الجنسية في العراق.

وقال بروكس إن القصر الذي أكمل بناؤه في عام 2000 أصبح خاليا منذ سبتمبر/ أيلول من الجنود الذين كانوا يعملون فيها أو انتقلوا إلى المنطقة الخضراء أو غادروا العراق. وأشار إلى وجود تسعة قصور في قاعدة فيكتوري، لم تسلم أربعة منها بعد.

وبين المباني التابعة لمعسكر فيكتوري فيلا على جزيرة صغيرة لا يمكن الوصول إليها إلا عبر ممر مائي صناعي. وتبدو المباني الأخرى أقل أهمية لكن أحدها كان موقعا سجن لصدام حسين وابن عمه علي حسين المجيد الذي كان ملقبا بـ"علي كيمياوي" لشنه هجمات بالغاز السام.

وقال بروكس إن خارجها كان قد تعرض لقصف بقنبلة ما يوحي بأن ليس هناك شيء في الداخل، ولكن داخلها، قد حول إلى سجن في أقصى درجات السرية. وأضاف أن إنجاز هذا التغيير كلف ملايين الدولارات واستمر العمل به لعدة أشهر "ونفذ في سرية تامة"، وفقا لبروكس.

XS
SM
MD
LG