Accessibility links

logo-print

مقتل 14 في اشتباكات عنيفة في سوريا ورئيس بعثة المراقبين يصل إلى دمشق الأحد


 باخرة سلاح آتية من ليبيا في طريقها للمعارضة السورية

باخرة سلاح آتية من ليبيا في طريقها للمعارضة السورية

وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومجموعات منشقة في ريف دمشق واللاذقية وإدلب السبت، وذلك عشية وصول الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين الدوليين النروجي، الى دمشق.

ففي جنيف، أعلن احمد فوزي المتحدث باسم موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان مساء السبت أن روبرت مود في طريقه إلى دمشق وسيصل اليها غدا الأحد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 10 مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة قتلوا في اشتباكات مع القوات النظامية في ريف دمشق السبت، وأشار المرصد أيضا إلى اشتباكات فجرا بين منشقين والقوات النظامية بالقرب من القصر الرئاسي في اللاذقية، وأخرى بعد الظهر في الطريق بين بلدتي كنصفرة وكقرعويد في جبل الزاوية في محافظة إدلب.

وأوضحت الناشطة سيما نصار من اللاذقية أن "مجموعة من الضباط والمجندين انشقت عن الجيش في قطعة عسكرية قرب القصر الجمهوري في قرية برج اسلام بعتادها وأسلحتها، وأن أمرها انكشف عند خروجها من القطعة، فحصلت اشتباكات كبيرة بالأسلحة المتوسطة بين الطرفين".

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) من جهتها، أن "وحدة عسكرية متمركزة قبالة البحر شمال اللاذقية تصدت لمحاولة تسلل مجموعة إرهابية مسلحة من البحر واشتبكت معها واجبرتها على الفرار بعد مقتل وجرح عدد من أفراد الوحدة العسكرية والمجموعة".

من جهة اخرى، أفادت الوكالة بأن "مجموعة إرهابية مسلحة هاجمت فجر اليوم قوات حفظ النظام في منطقة عفرين بريف حلب، وحصل اشتباك أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر وإرهابيين اثنين".

ومساء السبت، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "مواطنين اثنين استشهدا اثر إصابتهما بإطلاق رصاص خلال حملة مداهمات نفذتها القوات النظامية السورية في بلدة مسرابا بريف دمشق بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية".

ولفت أيضا إلى أن اشتباكات عنيفة تدور عند أطراف بلدة مسرابا بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة.

وذكر المرصد ايضا "استشهاد مواطنين اثنين في بلدة بنش في محافظة إدلب إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل القوات النظامية السورية".

ولفت إلى "العثور اليوم على جثمان شهيد من قرية أفس في محافظة إدلب بعد أيام من اختفائه فيما سلم جثمان شهيد أخر من مدينة معرة النعمان إلى ذويه بعد نحو شهرين من الاعتقال، فضلا عن استشهاد مواطن آخر من قرية نحلة متأثرا بجروح أصيب بها قبل ايام".

وبذلك، يرتفع عدد الضحايا السبت إلى 14 قتيلا أربعة منهم مدنيون، بحسب المرصد السوري.

وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 19 شخصا في أعمال عنف في سوريا الجمعة، بينهم اثنان في عملية تفجير في حي الميدان في دمشق، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما قالت السلطات انه من تنفيذ "انتحاري" وتسبب بمقتل 11 شخصا.

وطالب المجلس الوطني السوري المعارض بفتح تحقيق دولي عاجل لكشف المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي، مؤكدا أن "أصابع النظام القاتل تقف وراء هذه الجرائم".

وحمل المجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ موقف حاسم يردع النظام، مشددا على ضرورة اتخاذ خطوات اضافية من مجلس الأمن الدولي لفرض احترام خطة أنان.

وتنص خطة موفد الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان على وقف أعمال العنف وسحب الآليات العسكرية من الشوارع وإطلاق المعتقلين على خلفية الحركة الاحتجاجية والسماح بالتظاهر ودخول المساعدات الإنسانية وبدء حوار حول عملية سياسية.

وقتل 362 شخصا على الأقل في سوريا منذ وصول طليعة بعثة المراقبين الدوليين المكلفة من مجلس الأمن مراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في الثاني عشر من إبريل / نيسان والذي يشهد خروقات يومية.

ويتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بخرق وقف النار.

وذكر المسؤول في الأمم المتحدة نيراج سينغ أنه يوجد حاليا 15 مراقبا في دمشق، بينهم اثنان استقرا في حمص، واثنان في حماة، واثنان في درعا، كما استقر اثنان في إدلب اعتبارا من الجمعة.

وأشار سينغ إلى أن المراقبين الآخرين سيتابعون مهمتهم انطلاقا من دمشق. وذكرت قناة "الاخبارية" السورية التلفزيونية أن فريق المراقبين زار طرطوس على الساحل اليوم السبت.

ولم تشهد طرطوس أي حوادث تذكر منذ بدء الاضطرابات في سوريا في منتصف مارس/آذار 2011 التي تسببت حتى الآن بمقتل أكثر من 11 ألف شخص بحسب المرصد السوري.

وذكرت وكالة أنباء "سانا" الرسمية من جهتها أن وفد المراقبين الدوليين قام بجولات في مدينة حماة وريفها حيث زار منطقة مشاع الطيار التي انفجرت فيها عبوة ناسفة خلال إعدادها ممن وصفتهم بالإرهابيين". كما زار أحياء الشيخ عنبر وكارو وبلدة كفربهم.

ويؤكد ناشطون أن القوات النظامية قصفت حي مشاع الطيران في حماة الأربعاء ما تسبب بمقتل وجرح عشرات الأشخاص.

ويفترض أن يصل إلى دمشق اليوم رئيس بعثة المراقبين التي اقر مجلس الأمن الدولي رفع عديدها إلى 300 سينتشرون تباعا على الأراضي السورية للتحقق من وقف أعمال العنف.


صحف حكومية تنتقد الأمم المتحدة

من جانبها، اتهمت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية الصادرة السبت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتشجيع من وصفتهم بالإرهابيين. وقالت "أن يتجنب مثلا الأمين العام للأمم المتحدة مؤخرا الحديث عن انتهاكات المجموعات المسلحة ويركز تصويبه المفضوح على سورية كما هي العادة، فهو كمن يشجع هذه المجموعات على الاستمرار بارتكاب المزيد من الجرائم والأعمال الإرهابية".


واعتبرت روسيا السبت أن "على دمشق التصدي بحزم للإرهابيين الذين يتحركون في سوريا، وعلى جميع الأفرقاء داخل البلاد وخارجها أن يمنعوهم من الحصول على الدعم الذي يريدونه".

ووصفت دمشق السبت تصريحات المسؤولين الأتراك حول مسؤولية حلف شمال الأطلسي في حماية حدودهم والتلويح بإقامة منطقة آمنة للاجئين السوريين، بأنها استفزازية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي إن هذه التصريحات تتنافى مع خطة أنان.

وأعلنت الحكومة المجرية السبت أن اثنين من مواطنيها خطفا بأيدي مسلحين مجهولين في سوريا فجر اليوم، من دون إعطاء تفاصيل لدواع أمنية.


الجيش اللبناني يضبط باخرة سلاح في طريقها للمعارضة

في هذه الأثناء، أعلن الجيش اللبناني ضبط باخرة سلاح آتية من ليبيا ومخصصة للمعارضة السورية وعلى متنها رشاشات ثقيلة وقاذفات وقذائف ار بي جي وقذائف مدفعية وكمية من المتفجرات وذخائر.

وتؤكد السلطات السورية وتقارير أمنية لبنانية أن كميات من السلاح تهرب إلى المعارضة السورية المسلحة عبر الحدود اللبنانية التي تنتشر عليها معابر غير شرعية.

وغادرت الباخرة صباحا مرفأ "سلعاتا" في الشمال حيث اقتادتها البحرية اللبنانية وفتشتها وأفرغت حمولتها، وتوجهت بمواكبة الجيش إلى مرفأ بيروت حيث رست في القاعدة العسكرية البحرية هناك.


وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وضع يده على الباخرة التي كانت تنقل أسلحة إلى سوريا وأمر بتوقيف طاقمها البالغ عددهم 11 شخصا على ذمة التحقيق.

كما كلف القاضي مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والشرطة العسكرية بإجراء التحقيقات الأولية بإشرافه.


XS
SM
MD
LG