Accessibility links

logo-print

سعود الفيصل يدعو إلى صيغة اتحادية مقبولة لدى دول الخليج


وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل

وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل

اعتبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل السبت أن التنسيق والتعاون بين الدول الخليجية قد لا يكون كافيا داعيا إلى التوصل إلى "صيغة اتحادية مقبولة" لدى الأعضاء.

وقال الفيصل في كلمة ألقاها نائبه الأمير عبد العزيز بن عبد الله خلال افتتاح مؤتمر الشباب الخليجي في الرياض إن "التعاون والتنسيق بين دول المجلس بصيغته الحالية قد لا يكفي لمواجهة التحديات القائمة والقادمة".

وأضاف أن "التهديدات بأنواعها تستدعي العمل الجاد من قبل دول مجلس التعاون الخليجي للتحول من صيغة التعاون الحالية إلى صيغة اتحادية مقبولة، فتجارب الأزمات والتحديات السابقة برهنت للجميع حقيقة صعوبة التعامل الفردي من قبل دول المجلس مع تلك الأزمات".


تحول من التعاون إلى الاتحاد


وأوضح الفيصل أن السعودية أدركت أهمية التحول من صيغة التعاون إلى الاتحاد، في خضم ما يحيط بدول مجلس التعاون من "تطورات وتحولات وأخطار تهدد استقرارها وأمنها ومكتسباتها".

يذكر أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان دعا أمام قمة مجلس التعاون الخليجي الأخيرة في الرياض في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى الاتحاد وخاطب قادة الخليج قائلا "اطلب منكم اليوم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد".

وتواجه دول الخليج مسائل شائكة كالعلاقات الصعبة مع إيران التي تتهمها دائما بالتدخل في شؤونها الداخلية وتشابكها مع ما يجري في سوريا والبحرين والعراق بالإضافة إلى مخاطر الأحداث في اليمن الذي يبقى مصيره عرضة لاحتمالات شتى.

وتبقى العلاقات المتوترة مع طهران النقطة الأبرز خصوصا في ظل المخاوف الخليجية الناجمة عن ازدياد نفوذ طهران في العراق مع الانسحاب الأميركي من هناك.

وأشار الفيصل إلى ما "تحظى به منطقة الخليج العربي من أهمية بالغة نظرا لموقعها الاستراتيجي المهم والاحتياطيات الضخمة من النفط والغاز".

ورأى أن "التحول إلى وضعية الاتحاد من شأنه ان يمنح مسيرة العمل الخليجي زخما اكبر، ويعطي دول المجلس ثقلا اكبر ومكانة تتوازى مع ما لديها من مقومات القوة الناعمة والإمكانات المادية والجيواستراتيجية المهمة".


تعاظم التحديات إقليميا ودوليا


من جهته، قال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني إن "تعاظم التحديات السياسية والأمنية والعسكرية، إقليميا ودوليا، وحالة عدم الاستقرار في المنطقة العربية، والتغيرات الجارية في موازين القوى يجعلنا ننظر في تطوير تجربة المجلس".

والى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي ان "التكامل الدفاعي يشكل الضمانة الرئيسة لامن دول الخليج العربية كبديل عن السياسات الدفاعية المرتكزة على التحالفات الوقتية المبنية على المصالح العابرة اذ تظل تلك التحالفات مرتبطة بهذه المصالح التي بطبيعتها متغيرة".

وأضاف "في ظل مواجهة الدول الخليجية "أخطار غير مسبوقة ليس اقلها ظاهرة الإرهاب، فان التكامل الدفاعي سيكون مقدمة للتنسيق الأمني وما يستدعيه من تطوير للمؤسسات الأمنية الخليجية".

منظومة دفاع صاروخية


وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ناقشت مع نظرائها الخليجيين في الرياض قبل أربعة أسابيع منظومة دفاع صاروخية لحمايتها من إيران.

ويؤكد مسؤولون أميركيون "أولوية" مساعدة دول الخليج على بناء "منظومة دفاع صاروخية إقليمية" لمواجهة ما يرونه تهديدا إيرانيا وشيكا بصواريخ بالستية.

وكان مسؤول رفيع رافق كلينتون قال "نسعى إلى تطوير بنية دفاعية صاروخية إقليمية. لا يمكن لأمة بمفردها حماية نفسها. عليها الاعتماد على شركائها لتمتلك نظاما دفاعيا صاروخيا فعالا".

على الصعيد الاقتصادي، اعتبر الفيصل أن "اتحادا من النوع الذي ننشده سيجعل من دول الخليج العربية كتلة اقتصادية قوية، بناتج محلي إجمالي بلغ عام 2011 أكثر من 1,4 تريليون دولار، أي أكثر من نصف الاقتصاد العربي ككل".

وأضاف "تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي نحو 630 بليون دولار من الاحتياطي النقدي الرسمي، ونحو تريليوني دولار من الاستثمارات الخارجية تشمل موجودات الصناديق السيادية".

وأشار إلى أن "دول المجلس تمثل سوقا موحدة قوامها 42 مليون نسمة وسيصبح عدد سكان الاتحاد الخليجي من دون الأجانب 27 مليون نسمة".

كما أكد "أن أكثر من 65 في المئة من إجمالي سكان دولنا تقل أعمارهم عن 30 عاما".
يشار إلى أن حجم المبادلات التجارية بين دول الخليج والعالم يبلغ حاليا تريليون دولار مقابل 261 مليار دولار عام ألفين، كما أنها استقطبت استثمارات أجنبية قيمتها 300 مليار دولار، بعد أن كانت 30 مليار دولار العام ذاته.

وتصدر دول الخليج ما لا يقل عن 15 مليون برميل من النفط يوميا.
XS
SM
MD
LG