Accessibility links

logo-print

بان كي مون يدعو الأسد لوضع حد لأعمال العنف التي تعصف بسوريا


الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثناء المؤتمر الصحافي في نيودلهي

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أثناء المؤتمر الصحافي في نيودلهي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الأسد إلى وضع حد لـ13 شهرا من أعمال العنف التي تعصف بسوريا، والتي خلّفت آلآف القتلى والجرحى.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في نيودلهي:
"على الحكومة السورية وقف العنف قبل كل شيء، لقد نقلت رسالتي هذه إلى الرئيس الأسد، وأعلم أن المبعوث الخاص كوفي أنان قام بالأمر ذاته في شأن ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

وبشأن الوضع الإنساني، قال بان كي مون:
"قتل عددٌ كبير من المدنيين السوريين، ومازال الشعب السوري ينتظر ويعاني كثيرا وطويلا، وقد وصلت هذه المعاناة الى حد لا يمكن القبول أو السماح به. إن أولوياتنا الآن، تقضي بضرورة الإسراع في نشر بعثة المراقبة المكونة من 300 شخص".

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أن مليون شخص على الأقل تضرروا بفعل ما يجري في سوريا، وأن عشرات الآلاف من اللاجئين فروا نحو الدول المجاورة كتركيا ولبنان والأردن والعراق.

مقتل عشرة منشقين على الأقل

ميدانيا، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن القوات الحكومية استهدفت بلدة بخعة التابعة لريف دمشق بالمدفعية الثقيلة مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل.

كما أفاد شهود عيان بأن القوات الحكومية اقتحمت حي الحميدية بمدينة دير الزور شرق البلاد بدعم من القوات الشعبية المعروفة بالشبيحة.

إدانة تفجيرات دمشق

إلى ذلك، أدانت إيران اليوم التفجير الانتحاري الذي استهدف امس حي الميدان في دمشق واتهمت حكومات اجنبية تسعى لتسليح المعارضة السورية بالوقوف وراء التفجير

كما أدان المجلس الوطني السوري المعارض التفجيرات التي استهدفت دمشق وبانياس متهما نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف خلفها.

وقال المجلس في بيان له إن التفجيرات تهدف إلى افشال خطة إحلال السلام التي طرحها المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي أنان والتي لم تنفذ دمشق أي بنود منها وفق البيان.

من جانبها، قالت صحيفة الثورة الحكومية الصادرة اليوم إن رسالة تفجيرات الجمعة تحمل بصمات عربية مؤكدة ان الدم الذي سُفك، سوري، وستقوم دمشق بحمايته.
وتساءلت الصحيفة أن كان كوفي أنان قد اوفى بالتزماته بعد أن أهمل الإشارة إلى وجود من وصفتهم بالإرهابيين في سوريا ولم يطلب سحبهم من قبل الحكومات العربية التي تدعمهم.

راسموسن يدين القمع المستمر ضد المدنيين

من جانبه، أدان الأمين العام لحلف النيتو أندرس فوغ راسموسن الجمعة القمع المستمر ضد السكان المدنيين في سوريا، لكنه قال إن التحالف ليس لديه نية للتدخل.

وقال راسموسن للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في روما مع رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي:
"أولا وقبل كل شيء، إنني أدين بشدة سلوك النظام السوري، وأدين بشدة أعمال القمع ضد المدنيين في سوريا. وأحث القيادة السورية على الاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب السوري. إن السبيل الوحيد للمضي قدما في سوريا هو الحرية والديمقراطية. وعلى المدى الطويل لا يمكن إهمال إرادة الشعب، هذه هي رسالتنا بكل وضوح".

وقال راسموسن إن حلف شمال الأطلسي لن يتدخل في سوريا لأن الطريق الصحيح للمضي قدما هناك هو المتابعة السياسية، وإيجاد حل سلمي على أساس خطة كوفي أنان.

وأعلنت الأمم المتحدة في تقرير نشر الجمعة أن أكثر من 65 ألف سوري فروا من بلادهم منذ بدء قمع الحركة الاحتجاجية هناك، وقد توجه معظمهم نحو تركيا ولبنان.
وأوضح التقرير الذي نشر على موقع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن هناك نحو 24 ألف لاجئ في تركيا، ونحو 22 ألفا في لبنان، وحوالي 16 ألفا في الأردن، وأكثر من ثلاثة آلاف في العراق.
وتشير أرقام الأمم المتحدة إلى أن أكثر من تسعة آلاف شخص قتلوا في سوريا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في مارس/آذار 2011.

العودة إلى مجلس الأمن

إلى ذلك، حذرت الولايات المتحدة من أنها على استعداد للعودة إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ عقوبات ضد سوريا إذا أفشلت دمشق خطة المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي أنان التي تنص على انسحاب القوات والأسلحة الثقيلة من المدن السورية، ووقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمعارضة بهدف التوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قالت بوضوح إنه إذا فشلت الخطة نهائيا فسيتم العودة إلى الأمم المتحدة:
"اعتقد انه اذا واجهنا فشلا كليا في خطة أنان التي ندعمها جميعا، وبعد محاولتنا استخدام نفوذنا لدفع مختلف الجهات المعنية في سوريا من أجل دعمها، أعتقد عندها سنضطر العودة مجددا الى نيويورك، وستكون هي القضية التي سننقلها إلى بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي".

واعتبرت نولاند أن سبب فشل خطة السلام في تحقيق أهدافها هو عدم وفاء الرئيس السوري بالتزاماته كما جاء في الاتفاق:
"كما قالت وزيرة الخارجية في باريس، فإن الوقت قد حان لتبني قرار الفصل السابع والذي يتضمن فرض عقوبات مالية وعقوبات السفر، وحظر أسلحة، وبالتالي ممارسة اقسي أنواع الضغط التي يمكن أن نقوم بها".

وأكدت المتحدثة أن الولايات المتحدة كانت عبّرت مرات عدة عن خشيتها من ان يستغل النظام السوري وقف إطلاق النار الساري رسميا منذ الـ12 من إبريل / نيسان، وأضافت:
"في شان فترة التسعين يوماً فهي تقدير وضعته الأمم المتحدة قبل تقييم المهمة مجددا، لكنه من الواضح فإنه يمكن تماماً أن نضطر إلى استخلاص الدروس قبل نهاية هذه الفترة".

المراقبون الدوليون يبدأون زيارة حماة

من جانبه، أعلن نيراج سينغ المتحدث باسم بعثة المراقبين الدوليين في سوريا أن فريقاً من البعثة سيبدأ اليوم زيارة لمدينة حماة وسط البلاد للاطلاع على الأوضاع فيها واستبدال المراقبين المتواجدين هناك.

وتأتي الزيارة في أعقاب دعوة المجلس الوطني السوري وناشطين للتدخل الدولي وحماية المدنيين بعد مقتل نحو 70 شخصاً في يوم واحد في المدينة الأربعاء الماضي.

وفي هذه الأثناء، واصل فريق المراقبين الدوليين جولاته في عدد من المناطق السورية، حيث أنشأ محطة مراقبة جديدة له في منطقة درعا، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الفريق نيراج وأضاف:
"قرّر فريق المراقبين بنهاية الزيارة إلى مدينة درعا نشر مراقبيَن عسكرييَن في هذه المدينة، وهذان العنصران متواجدان حالياً في درعا وسيبقيان فيها، وهما يقومان بمهمتهما في هذه المدينة."

وتوقع سينغ وصول المزيد من المراقبين الدوليين إلى سوريا وأضاف:
"يبقى عدد المراقبين الذين وصلوا إلى سوريا 15 مراقباً حتى الآن، ولكننا نتوقع وصول المزيد من المراقبين."
XS
SM
MD
LG