Accessibility links

واشنطن تبدي استعدادا مشروطا للسماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 5 بالمئة


إيران بدأت تخصيب كميات صغيرة من اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في فبراير/ شباط

إيران بدأت تخصيب كميات صغيرة من اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في فبراير/ شباط


أفادت صحيفة لوس انجليس تايمز الجمعة بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مستعدة للسماح لإيران بمواصلة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة خمسة بالمئة إذا ما وافقت طهران على تدابير مشددة ترمي إلى منعها من تصنيع أسلحة ذرية.

وكانت إيران قد بدأت تخصيب كميات صغيرة من اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة في فبراير/ شباط الماضي. ومن المعروف ان اليورانيوم القليل التخصيب من 3.5 بالمئة إلى 20 بالمئة صالح للاستخدام في المفاعلات النووية أو في المنشآت العلمية، إلا انه إذا ما تم رفع نسبة تخصيبه إلى ما فوق 90 بالمئة فإنه يدخل في تصنيع أسلحة ذرية.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن تطلب مقابل هذه الموافقة عمليات تفتيش بلا قيود للمنشآت النووية الإيرانية وإرساء نظام مراقبة مشددة على البرنامج النووي المثير للجدل للجمهورية الإسلامية.

وأوضحت لوس انجليس تايمز أن هذه المسألة خضعت لنقاش طويل داخل الإدارة الأميركية وحصل توافق تدريجي بين المسؤولين الأميركيين والأجانب على أن الإيرانيين لن يقبلوا على الأرجح الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم وأن الاستمرار في هذا الاتجاه سيعطي نتائج عكسية.

ومن المتوقع ان يواجه هذا التغير في الموقف الأميركي بخصوص البرنامج النووي الإيراني اعتراضات قوية من قبل مسؤوليين إسرائيليين بالإضافة إلى مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية ميت رومني وعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي المنادين بتبني سياسة أكثر تشددا من تلك التي ينتهجها الرئيس الأميركي تجاه البرنامج النووي الإيراني.


وكانت الولايات المتحدة بالإضافة إلى خمس دول كبرى هي (وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى المانيا) قد بدأت التباحث مع إيران في منتصف الشهر الجاري في العاصمة التركية اسطنبول بخصوص برنامجها النووي في الوقت الذي هددت فيه إسرائيل بتدمير المفاعلات النووية الإيرانية ما لم يتم تفكيك البرنامج النووي الإيراني فورا. ومن المقرر أن تتواصل تلك المباحثات في 23 مايو/أيار في بغداد.


جولة جديدة من المباحثات منتصف الشهر المقبل

في سياق متصل، أعلن الجمعة ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استئناف بلاده لمباحثاتها حول برنامجها النووي مع الوكالة منتصف مايو/أيار في فيينا.

وقال علي اصغر سلطانية لوكالة الأنباء الايرانية الرسمية إن "المرحلة القادمة من المفاوضات بين ايران والوكالة ستعقد يومي 13 و14 مايو/أيار في فيينا".

ورفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومقرها في فيينا، الإدلاء بأي تعليق.

وأكد سلطانية أن هذا القرار يجسد مرة أخرى إرادة إيران في التعاون مع الوكالة، ويظهر أن الأنشطة النووية للجمهورية الإسلامية سلمية تماما، مضيفا أن هذه الجولة الجديدة من المباحثات يفترض أن تتيح تحديد إطار وترتيبات الرد على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي بداية فبراير/شباط، انتهت المباحثات بين إيران والوكالة بشكل سريع بعد أن قال فريق مفتشين إنه لم يسمح له بتفتيش منشآت بارشين النووية قرب طهران.

وفي نهاية فبراير/شباط، أشار تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ما وصفه بـ"قلق جدي" بشأن احتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني.

وجاء ذلك القلق ليعكس شكوك قسم من المجتمع الدولي الذي يخشى رغم نفي طهران، من سعي طهران إلى حيازة سلاح نووي تحت غطاء برنامج مدني للطاقة النووية.


وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر ستة قرارات تدين البرنامج النووي الإيراني وخصوصا تخصيب اليورانيوم حتى 20 بالمئة، بينها أربعة قرارات تتضمن عقوبات تم تشديدها لاحقا بشكل أحادي من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.


XS
SM
MD
LG