Accessibility links

نمو الاقتصاد الأميركي في الفصل الأول أدنى من التوقعات


سوق المال نيويورك

سوق المال نيويورك

تباطأ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل كبير في الفصل الأول لكن الأرقام الرسمية لإجمالي الناتج الداخلي التي نشرت الجمعة تشير إلى أن بعض أسسه الرئيسية تعززت.

وأشارت التقديرات الأولية لوزارة التجارة، الأدنى من معدل توقعات المحللين الذين كانوا يراهنون على نمو من 2.5 في المئة، إلى أن إجمالي الناتج الداخلي للبلاد ارتفع بنسبة 2.2 بالمئة وفق الوتيرة السنوية من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار بعدما ازداد بنسبة 3.0 بالمئة في أشهر الخريف الثلاثة.

وقالت الحكومة إن تباطؤ إجمالي الناتج الداخلي ناجم عن مساهمة أقل ارتفاعا لمخزونات الشركات "وانخفاض الاستثمار الخاص باستثناء السكن والذي عوضته جزئيا زيادة أكثر سرعة لنفقات استهلاك الأسر والصادرات".

ونتيجة للمساهمة المتدنية لإعادة التخزين، تسارعت وتيرة الطلب الداخلي النهائية على المنتجات الأميركية الأمر الذي ترجم بتعزيز النمو الاقتصادي الكامن في الولايات المتحدة.

ورأى المحللون في مجلس "آر دي كيو ايكونوميكس" أن معدل النمو الذي أعلنته الحكومة "مثير للإحباط"، وإنما أيضا "مثير للحيرة" بحيث أنه يترجم تباطؤا لا يتلاءم حجمه كثيرا مع التقدم الذي أحرزه الاقتصاد وتشهد عليه مؤشرات أخرى مثل مؤشر البطالة الذي تراجع بواقع 0.3 نقطة بين ديسمبر/ كانون الأول ومارس/ آذار (حيث بلغ 8.2 بالمئة).

وعلى غرار الكثيرين من زملائهم، يعتبر المحللون أنه من المرجح جدا أن يعاد النظر بأرقام إجمالي الناتج الداخلي في الأشهر المقبلة.

ولفت بيتر نيولاند من باركليز كابيتال إلى أن "الانتعاش الاقتصادي يتواصل، مع دراسة كل المؤشرات، بوتيرة معتدلة"، متوقعا زيادة تدريجية لمداخيل الأميركيين ونتائج "صلبة" للشركات يمكن أن "تدعم الاستهلاك ونمو استثمار الشركات في الفصول المقبلة".

وفي هذا الصدد، فإن زيادة معنويات الأسر التي شهد لها الجمعة مؤشر ثقة المستهلكين الذي نشرته جامعة ميشيغن، مرتفعة.

وأعلن البنك المركزي الأميركي الأربعاء أن تباطؤ الاقتصاد ينبغي أن يكون عابرا ليس إلا، وأن النمو سيتعزز تدريجيا حتى 2014 على الأقل.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن من جهته في 17 أبريل/ نيسان أن زيادة إجمالي الناتج الداخلي الذي بلغ 1.7 بالمئة في 2011، سيرتفع إلى 2.1 بالمئة في 2012 و2.4 بالمئة في 2013.

وبحسب أرقام الوزارة، فإن الاستثمار الخاص باستثناء السكن، تراجع في الفصل الأول للمرة الأولى منذ خريف 2009.

وهذا النبأ غير المشجع يستحق التقليل من شأنه لأن الاستثمار في السكن حقق أفضل زيادة منذ ربيع 2010 ما يدل على أن النهوض المنشود في القطاع العقاري بدأ يتجسد ربما.

وهناك نقطة إيجابية أخرى تتمثل في أن استهلاك الأسر تسارع على الرغم من زيادة سعر البنزين وشهد معدل زيادة بواقع 2.1 بالمئة، الأسرع منذ خريف 2010.

أما على الجانب الآخر، فيلفت هارم باندولز من يونيكريديت، إلى أن هذه الزيادة للنفقات "جرى تمويلها بتخفيض كبير في معدل الادخار"، ولن يكون من السهل الإبقاء على هذه الوتيرة.

وفي معرض الإشارة إلى التقشف في الموازنة الذي أضر بالنمو كثيرا، لاحظ جويل ناروف أنه "يصعب على الاقتصاد أن يسرع الخطى عندما تكون الدولة تشد على المكابح"، واعتبر أن البلاد لن تخرج من هذا الوضع أخيرا بشكل سيء جدا.
XS
SM
MD
LG