Accessibility links

القوات السورية تواصل حملاتها العسكرية والمعارضة تدعو لتحرك دولي عاجل


الدمار جراء القصف في حمص

الدمار جراء القصف في حمص



نفذت القوات السورية النظامية يوم الخميس عمليات عسكرية وأمنية جديدة في عدد من المناطق السورية، فيما دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لاستصدار "قرار عاجل من أجل حماية المدنيين" من النظام الذي يواصل عملياته رغم وجود الفريق الدولي الذي يراقب وقفا هشا لإطلاق النار يشهد خروقات يومية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن اقتحمت في ساعات الصباح الأولى مناطق بسطرة والبساتين في مدينة حرستا بريف دمشق مدعومة بالمدرعات والأسلحة الثقيلة كما وشنت حملة مداهمات واعتقالات.

وفي مدينة دوما، التي تشهد عمليات متواصلة للقوات النظامية منذ أيام، نفذت قوات الأمن حملة مداهمات "رافقها تخريب للمنازل والمحال التجارية ومحاصرة للمستشفيات"، وذلك غداة زيارة وفد المراقبين إلى المدينة، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى، بحسب المصدر ذاته.

وقال المرصد السوري إن أربعة قتلى قد سقطوا في دوما وحرستا بنيران القوات النظامية يوم الأربعاء.

وفي حلب، قتل مواطنان في بلدة مارع اثر إطلاق النار عليهما من قبل مسلحين موالين للنظام، وفقا للمرصد.

وفي محافظة دير الزور، قتل مواطن اثر إطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف هاون على قرية موحسن من قبل القوات النظامية التي تحاول اقتحامها، بحسب المرصد.

ومن ناحيته قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية في ريف دمشق احمد الخطيب إن مدينة دوما "تتعرض لليوم الرابع على التوالي لنيران القوات النظامية، في ظل إغلاق للمدينة بشكل كامل منذ الصباح ومنع الدخول والخروج منها وقطع كامل للاتصالات والانترنت والكهرباء عن معظم مناطقها منذ ثلاثة أيام".

وأضاف أن "أهالي دوما يوجهون نداء لبعثة المراقبين للقدوم إليها وترك بعض المراقبين فيها لتشكل لهم نوعا من الحماية" من القوات النظامية.

وقال الخطيب إن "العمليات العسكرية مستمرة أيضا في حرستا ولكن بوتيرة أقل من دوما"، مشيرا إلى أن "نيران النظام تستهدف المنطقة بين برزة وحرستا" التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن مركز العاصمة.

وفي حماة وسط البلاد، أفادت لجان التنسيق بسماع أصوات إطلاق نار وانفجارات ليلا في عدد من أحياء المدينة.

وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي في اتصال إن "الحملة العسكرية للقوات النظامية تجددت قبل يومين على مناطق في ريف حلب الشمالي منها اعزاز وتركمان بارح ومارع ودير جمال بعدما كانت توقفت اثر إعلان وقف إطلاق النار في الثاني عشر من ابريل/ نيسان".

وأضاف أنه "في هذه الأثناء تشهد مدينة حلب حملة اعتقالات لم يسبق لها مثيل أسفرت عن توقيف العشرات من الأشخاص بغية إخماد الحراك الشعبي، وذلك في ظل عدم توقف التظاهرات الطلابية صباحا وتظاهرات الأحياء مساء، والتي باتت قوات الأمن تواجهها بشكل مستمر بإطلاق النار".

وشهدت مناطق في درعا انتشارا امنيا كثيفا فيما سمعت أصوات إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة في مدينة داعل، وفقا للجان التنسيق.

جلسة عاجلة في مجلس الأمن


في المقابل، دعا المجلس الوطني السوري المعارض يوم الخميس إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لاستصدار "قرار عاجل من اجل حماية المدنيين"، متهما النظام بقتل "أكثر من مئة في مدينة حماة وسط البلاد جراء القصف الصاروخي الثقيل والإعدامات الميدانية".

وقال المجلس في بيان له "إننا نطالب بعقد جلسة عاجلة من أجل إصدار قرار عاجل لحماية المدنيين من شعبنا السوري".

وحمل البيان مسؤولية ما يجري في الأراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة ومجلس أمنها.

وأضاف "إننا نرفض وبشكل قاطع استمرار إعطاء مهل القتل من قبل المجتمع الدولي للنظام المجرم، ونؤكد أن النظام يقوم بكافة أنواع الانتهاكات لمبادرة المبعوث الدولي كوفي انان ولم يلتزم حتى هذه اللحظة بتطبيق أي من بنود المبادرة وذلك من خلال استمراره بنهجه الإجرامي ضد شعبنا الأعزل".
XS
SM
MD
LG