Accessibility links

فرنسا تحذر من انهيار خطة أنان وتطلب نشرا سريعا للمراقبين


الدخان يتصاعد جراء القصف في حمص

الدخان يتصاعد جراء القصف في حمص

حذرت فرنسا من أن خطة المبعوث الدولي إلى سورية كوفي أنان قد أصبحت في "خطر كبير" الأمر الذي يتطلب تنفيذ نشر سريع لكامل بعثة المراقبين، وذلك في وقت أفادت فيه مصادر حقوقية أن 17 شخصا بينهم 14 مدنيا قد قتلوا جراء أعمال عنف جديدة في مناطق عدة من سورية يوم الأربعاء.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن بلاده تعتبر أن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية كوفي أنان "أضحت اليوم في خطر كبير" ومن ثم فإنها تريد نشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة "خلال 15 يوما وليس ثلاثة أشهر".

وأضاف جوبيه بعد استقباله معارضين سوريين قالوا إن خطة أنان "مبادرة محكوم عليها بالفشل"، إن "الأمور لا تسير بنحو جيد، وخطة أنان في خطر لكن لا تزال هناك فرصة لهذه الوساطة شريطة أن يتم تنفيذ نشر سريع ل300 مراقب في غضون 15 يوما وليس ثلاثة أشهر".

يأتي هذا بينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 17 شخصا قد قتلوا يوم الأربعاء إثر تجدد أعمال العنف في سورية رغم وجود المراقبين.

وقال المرصد إن شخصين قد قتلا برصاص قناصة في مدينة دوما في ريف دمشق التي زارها فريق المراقبين الدوليين اليوم، والتي شهدت حملة اعتقالات ومداهمات وسمعت فيها أصوات انفجارات وإطلاق نار.

كما قتل شخصان برصاص عشوائي مصدره القوات النظامية في حرستا في ريف دمشق أيضا، بحسب المصدر ذاته.

وفي ريف ادلب قتل أربعة أشخاص اثر إطلاق نار من حاجز أمني على حافلة قرب خان شيخون، فيما قتل مواطن اثر إطلاق رصاص خلال حملة مداهمات في قرية الشاتورية، على حد قول المرصد.

وأضاف المرصد أن دير الزور شهدت مقتل طفل في العاشرة من عمره اثر إصابته بإطلاق نار مصدره القوات النظامية في قرية المريعية، فيما قتل مواطن في مدينة الرستن بحمص إثر إصابته برصاص الجيش النظامي الذي يحاصر المدينة منذ شهور.

وفي محافظة درعا، قتل رجل مسن في مدينة بصرى الشام اثر سقوط قذيفة هاون على منزله أطلقتها القوات النظامية السورية، وقتل آخر في اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة، كما قتل شخص في طفس اثر إطلاق نار عشوائي من القوات النظامية، وقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية في البلدة نفسها في اشتباكات، حسبما قال المرصد.

من جهة ثانية، سلمت الأجهزة الأمنية جثماني مواطنين اثنين إلى ذويهما بعد أيام من اعتقالهما في مدينة حماة، كما سلم جثمان مواطن لذويه في قرية دار عزة في ريف حلب بعد أن قضى تحت التعذيب، على حد قول المرصد.

وأفاد المرصد عن مقتل شخص من قرية شنان في ادلب قضى تحت التعذيب بعد 25 يوما من اعتقاله في مدينة حمص .

وتأتي هذه التطورات في اليوم الرابع عشر من بدء تطبيق وقف إطلاق النار وفي الأسبوع الثاني من عمل فريق المراقبين الدوليين للتحقق من وقف أعمال العنف.

البحث عن معدات محظورة


من ناحية أخرى، أعلنت السلطات التركية الأربعاء أنها لم تعثر على معدات عسكرية على متن سفينة شحن ترفع علم انتيغوا وبربودا طلب منها الأسبوع الماضي الرسو في ميناء تركي لتفتيشها للاشتباه بأنها تنقل أسلحة إلى سورية.

وجاء في تقرير رسمي أنه " بعد عملية التفتيش لم يتم العثور على أي سلاح أو ذخيرة أو معدات تعتبر عسكرية" لدى تفتيش شحنة السفينة "اتلانتيك كروزر" في ميناء الاسكندرون.

وأضافت التقرير أن رجال الجمارك وعناصر حرس السواحل فتشوا بضائع السفينة بأجهزة خاصة على أرصفة ميناء الاسكندرون قبل السماح بإعادتها إليها.

وكانت تقارير صحافية قد ذكرت أن "اتلانتيك كروزر" كانت تنقل أسلحة قادمة من إيران التي تدعم النظام السوري.

يذكر أن السفينة كانت قد رست طوعا الأربعاء الماضي في ميناء الاسكندرون بالتنسيق مع السلطات التركية والألمانية للخضوع للتفتيش بحسب الشركة الألمانية "بوكشتيغل" مالكة السفينة.

ونفت الشركة أن تكون السفينة تنقل معدات يشملها الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على الأسلحة لسورية.

وبحسب الوثائق التي تملكها الشركة فإن الشحنة الموجهة إلى سورية تضم عناصر لمحطة للطاقة الحرارية مصنوعة في الهند ومرسلة إلى وزارة الكهرباء السورية.

وفرضت تركيا التي قطعت علاقاتها مع النظام السوري بسبب قمعه العنيف لحركة احتجاج انطلقت في مارس/ آذار من العام الماضي، حظرا على تصدير الأسلحة إلى سورية كما فعل الاتحاد الأوروبي الأمر ذاته.
XS
SM
MD
LG