Accessibility links

logo-print

بعثة المراقبين الدوليين تغير استراتيجيتها في سورية


مراقبون تابعون للأمم المتحدة يغادرون فندقا في دمشق

مراقبون تابعون للأمم المتحدة يغادرون فندقا في دمشق

أعلنت بعثة المراقبين الدوليين العاملة في سورية يوم الأربعاء عن تغيير استراتيجيتها في هذا البلد عبر الإبقاء على مراقبين في عدد من المناطق لرصد أي انتهاكات فيها، وذلك إثر تقارير حول عودة قوات النظام إلى البلدات التي يغادرها المراقبون وقتل السكان الذين يلتقون معهم.

وقال نيراج سينغ المسؤول في فريق المراقبين الدوليين في سورية إن مراقبين دوليين ضمن فريق الأمم المتحدة المكلف بمراقبة وقف إطلاق النار داخل سورية، استقرا يوم الأربعاء في حماة التي شهدت قبل يومين عملية عسكرية عنيفة للقوات النظامية أسفرت عن مقتل31 مدنيا.

وأضاف أن "لدينا الآن مراقبان في حمص، ومراقبان في حماة يقومون بمهامهم في هاتين المنطقتين، ولدينا فريق يقوم أيضا بجولات ميدانية من دمشق".

وكان 31 شخصا قد قتلوا في حماة يوم الاثنين بإطلاق نار من رشاشات خفيفة وثقيلة من جانب القوات النظامية، غداة زيارة قام بها وفد المراقبين إلى المدينة.

واتهمت الرابطة السورية لحقوق الإنسان القوات النظامية بتنفيذ عملية "إعدام ميداني" يوم الاثنين في حق تسعة نشطاء التقوا وفد المراقبين يوم الأحد.

ووصل أربعة مراقبين ليلا إلى سورية ليصل عدد الفريق الإجمالي إلى خمسة عشر مراقبا، فيما ينتظر وصول عدد إضافي اليوم، بحسب سينغ.

نشر المراقبين


في غضون ذلك، أفاد دبلوماسيون أن ارفيه لادسو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام أبلغ مجلس الأمن الدولي أن نشر 100 مراقب عسكري غير مسلح في سورية سيستغرق شهرا، رغم أن المبعوث الدولي كوفي أنان قد أبلغ المجلس بأن وجود عدد قليل من المراقبين على الأرض يمكن أن يحدث فرقا.

وقال الدبلوماسيون إن لادسو أبلغ مجلس الأمن انه سيكون هناك 30 مراقبا في سورية بنهاية ابريل/ نيسان الجاري من إجمالي 300 مراقب وافق المجلس يوم السبت على نشرهم هناك للإشراف على وقف هش لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في ال12 من الشهر الجاري.

وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه إن لادسو أضاف أنه سيكون هناك 100 مراقب في غضون شهر في سورية.

وكان أنان قد أبلغ مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة انه على الرغم من بطء وتيرة نشر المراقبين فإن عددا صغيرا يمكن أن يكون له تأثير هائل على الصراع المستمر منذ 13 شهرا بين القوات الموالية للرئيس بشار الأسد والمعارضة.

وقال أنان "لقد رأينا أيضا الأحداث تتغير على الأقل مؤقتا في حمص حيث تراجع العنف بشكل كبير استجابة لوجود عدد صغير جدا من المراقبين".

لكن أنان قال إنه قلق بشكل خاص لتقارير أفادت أن قوات حكومية دخلت حماة أمس عقب مغادرة المراقبين وأطلقت نيران أسلحة آلية وقتلت عددا كبيرا من الأشخاص.

وأضاف أنه قلق كذلك لتقارير عن قتال في مناطق لم يذهب إليها طليعة المراقبين في الأيام الماضية ومنها ادلب ودرعا.

وقال أنان إنه "لا يمكن للحكومة أن توقف العمليات في منطقة وتواصلها في منطقة أخرى."
XS
SM
MD
LG