Accessibility links

logo-print

إسرائيل تضفي صبغة قانونية على ثلاثة مواقع استيطانية


مستوطنة إسرائيلية

مستوطنة إسرائيلية

أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للمرة الاولى تأييده لان يقيم الفلسطينيون دولة "مترابطة" قائلا ان الدولة الفلسطينية في المستقبل يجب ألا تبدو مثل "الجبن السويسري".
لكن قبل ساعات فقط من تعليقات نتانياهو وافقت لجنة وزارية في حكومته اليمينية على منح وضع قانوني لثلاثة مواقع استيطانية اسرائيلية اقيمت بدون ترخيص في الضفة الغربية المحتلة وهي خطوة قوبلت بانتقادات فلسطينية ودولية.

ويخشى الفلسطينيون ان مثل هذه المواقع والمستوطنات الرسمية البالغ عددها 130 مستوطنة والتي بنتها اسرائيل في الضفة الغربية منذ ان استولت عليها في حرب 1967 ستحرمهم من دولة تتوفر لها مقومات البقاء.

وسئل نتانياهو في مقابلة مع محطة تلفزيون سي.ان.ان هل سيقبل اعتقاد الفلسطينيين بانهم يجب ان يكون لهم دولة مترابطة فأجاب "نعم".
واضاف نتنياهو قائلا "ليس مثل الجبن السويسري..لا" مشيرا الي قلق رئيسي للفلسطينيين من ان الدولة التي يسعون اليها ستتألف من جيوب من القرى والبلدات محاطة بمستوطنات اسرائيلية.

وقال نتنياهو في السابق ان اسرائيل ستكون "سخية بشأن حجم" دولة فلسطينية في المستقبل لكنه لم يردد دعوة الرئيس الامريكي باراك اوباما الي دولة مترابطة تنبثق عن محادثات سلام الشرق الاوسط المجمدة منذ 2010 بسبب مسألة الاستيطان.

وجاء التغيير في لهجة نتنياهو بشأن طبيعة دولة فلسطينية بعد اسبوع من تلقيه رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تجدد مطلب الفلسطينيين لانهاء كافة الانشطة الاستيطانية وتضع المسؤولية على اسرائيل في اتخاذ اجراءات لاستئناف محادثات السلام.
وينتظر الفلسطينيون ردا رسميا على الرسالة.

وفي بيان صدر قبل المقابلة التي بثتها سي.ان.ان قال مكتب نتانياهو ان اللجنة الوزارية "قررت اضفاء الطابع الرسمي على وضع التجمعات الثلاثة... التي أقيمت في التسعينات بعد قرارات لحكومات سابقة."

ويعتبر معظم اعضاء المجتمع الدولي جميع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير قانونية. لكن اسرائيل تميز بين المستوطنات التي وافقت عليها والمواقع الاستيطانية التي اقيمت دون ترخيص رسمي.

السلطة الفلسطينية تدين

وقد أدانت السلطة الفلسطينية بشدة اضفاء إسرائيل الثلاثاء الصيغة القانونية على ثلاثة مواقع استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بإدانة شديدة.
وفي اجتماع للجنة وزارية مختصة عقد ليلة الثلاثاء، تمّت المصادقة على الخطط الهيكلية لهذه المستوطنات التي كانت غير مشروعة من قبل وهي بروخين وسَنْسَناه وريحاليم.
ودان نبيل أبو ردينة المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس الحكومة الاسرائيلية على عدم الالتزام بمطالب اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط . أضاف:
"نحن نطالب الآن بوقف جميع النشاطات الاستيطانية واعطاء فرصة للرد على رسالة الرئيس ابو مازن من اجل محاولة اعطاء فرصة من اجل استئناف عملية السلام على اساس مرجعية عملية السلام حدود 67 وقف الاستيطان والامتناع عن كل ا لاعمال الاستفزازية كما طالبت اللجنة الرباعية."

"الاراضي سرقت عنوة"

هذا وقد ثار جدل واسع بين الفلسطينيين ملاّك تلك الأراضي والاسرائيليين. وقال أصحاب تلك
الأراضي إنها سرقت عنوةً.

إلا أن وزير العلوم الإسرائيلي دانيال هيرشكوفيتز أكد أنه تمّ شراء جميع الأراضي قانونياً وقال:
" لقد تم شراء كل تلك الأراضي بشكل قانوني. والآن يأتي شخص آخر ويدّعي أن هذه الأرض ملكٌ له. لا بد من التحقق من ذلك في المحكمة، وأنا واثق أنه لابد من التوصل إلى حل قانوني. وليس هناك مجال على الإطلاق لإخلاء هذا الحي".

لكن شريف ياسين أحد ملاك الأراضي، قال إنه لن يهدأ له بال حتى يستعيد أرضه:
"هذه الأرض لنا. ونتانياهو لا يعطينا اياها شفقة ورحمة ودخلنا على المحاكم الاسرائيلية واخذنا قرارات منها وهذه ارضنا أبا عن جد."

موقف بريطانيا من البؤر

هذا وقد قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني انه دعا الحكومة الاسرائيلية في بيان صدر في الخامس من ابريل الى ازالة وليست اضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية .

كما ان اضفاء الطابع الرسمي الذي قدمته الحكومة الاسرائيلية على بؤر استيطانية بعينها وتحويلها الى مستوطنات لاول مرة منذ 20 عاما يشكل سابقة بالغة الخطورة بالنسبة للبؤر الآخرى غير الشرعية بموجب القانون الدولي والقانون الاسرائيلي ايضا.

وشدد هيغ على ان الحكومة الاسرائيلية تخاطر بارسال اشارة خاطئة بأنها غير جادة فيما يتعلق بالتزامها بتطبيق حل الدوليتين في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي .
وانهى وزير الخارجية البريطانية بيانه بدعوة اسرائيل للتركيز على حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والتراجع عن هذا القرار.

اسرائيل تهدم خزانات مياه

هذا وقد هدمت إسرائيل في الآونة الأخيرة عدة خزانات بناها مزارعون فلسطينيون لتخزين مياه الأمطار قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الذي يراقب الأوضاع في المناطق الفلسطينية في تقريره الأسبوعي، أن ثلاثة خزانات يعتمد عليها الفلسطينيون في الري، أزيلت من منطقة قريبة من الخليل بالضفة الغربية.
وقال أحد المزارعين، إن إزالة الخزانات يحرم الفلسطينيين من الماء شريان الحياة ويهدف إلى اقتلاع جذور السكان الفلسطينيين من أرضهم. ووصف مزارع آخر هدم خزانات المياه بأنه جريمة.

وقال محافظ الخليل كامل حميد إن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى إلحاق الضرر بالمزارعين الفلسطينيين وتوجيه ضربة إلى الاستقرار الاقتصادي لأسرهم.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية العام الماضي أن السلطات الإسرائيلية هدمت ما لا يقل عن 20 خزاناً لمياه الأمطار في الضفة الغربية معظمها في المنطقة.
XS
SM
MD
LG