Accessibility links

logo-print

أوروبا تتوقع انكماشا جديدا بالتزامن مع قلق دولي من الوضع في إيطاليا


حذر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية اولي رين يوم الخميس من أن أوروبا معرضة "لمرحلة جديدة من الانكماش".

وقال رين في تصريحات للصحافيين إن المفوضية الأوروبية خفضت بشكل كبير توقعاتها للنمو في منطقة اليورو السنة المقبلة لتصل إلى 0,5 بالمئة فقط مقابل 1,8 بالمئة كانت مرتقبة سابقا.

وأضاف رين في تصريحاته التي تتزامن مع نشر التوقعات الاقتصادية الأوروبية للخريف أن "النمو قد توقف في أوروبا ويمكن أن نشهد مرحلة جديدة من الانكماش" في القارة العجوز الأمر الذي يعني التعرض لفصلين متتاليين على الأقل من التراجع في النشاط الاقتصادي.

وكان رين قد تحدث في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي عن تباطؤ كبير للنمو لكن ليس انكماشا في أوروبا مما يدل على أن الوضع تفاقم إلى حد كبير في هذه الفترة.

ومن ناحيته قال ماركو بوتي مدير عام الشؤون الاقتصادية والنقدية في المفوضية الأوروبية إن "انكماشا عميقا وطويل الأمد واضطرابات جديدة في الأسواق المالية لا يمكن استبعادها".

يذكر أن التقرير الصادر عن المفوضية الأوروبية قد أكد أن "الاقتصاد العالمي دخل مجددا في منطقة خطرة".

وقال التقرير الذي يتزامن مع مخاوف اقتصادية متنامية في اليونان وإيطاليا، إنه في الربيع الماضي كان يبدو أنه تم احتواء أزمة الديون السيادية، كما أن مؤشرات الطلب الداخلي حينها كانت تدفع للاعتقاد بحصول انتعاش طفيف للنشاط الاقتصادي في أوروبا لكن هذه الآمال تبددت حاليا، بحسب المفوضية.

مطالب بوضوح سياسي

وفي سياق متصل طالبت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بإيجاد "وضوح سياسي في إيطاليا واليونان" فيما تشهد بورصات العالم اضطرابا بعد الإعلان عن استقالة رئيسي وزراء هذين البلدين الأوروبيين.

وقالت لاغارد في تصريحات للصحافيين خلال زيارتها إلى الصين إن "صندوق النقد الدولي أوكل مهمة حاسمة ويجب أن يضع خبرته ومعرفته في خدمة مراقبة موازنة إيطاليا بوتيرة فصلية".

وتشهد منطقة اليورو اضطرابا بسبب المخاوف من انتقال عدوى أزمة الديون إلى إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو والتي بلغ دينها 1900 مليار يورو أي ما يعادل 120 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي.

ونظرا لكبر حجم الاقتصاد الأوروبي فإن صندوق المساعدة الأوروبي لا يزال غير قادر على مواجهة مثل هذه الفرضية.

وتسعى منطقة اليورو إلى تعزيز قوة هذا الصندوق لإكسابه القدرة على دعم الاستقرار المالي في دول المنطقة التي طلبت من الصين أن تشتري سندات خزينة في الصندوق لدعمه، الأمر الذي دفع لاغارد إلى التأكيد على وجود ما وصفتها بعلاقة الثقة بين الصندوق الأوروبي والصين.

وبحسب الخبراء فإن استقالة رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو و إعلان نظيره الإيطالي سيلفيو برلوسكوني عزمه اتخاذ الإجراء ذاته كافيتين لنزع فتيل الأزمة في منطقة اليورو التي لم يعد سيناريو تفككها مستبعدا، على حد قولهم.

XS
SM
MD
LG