Accessibility links

بغداد تستدعي السفير التركي احتجاجا على تصريحات أردوغان بشأن العراق


رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد وأبلغته احتجاج الحكومة العراقية الشديد على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة تجاه الأوضاع السياسية في العراق، واضعة إياها في خانة التدخلات المرفوضة بالشأن الداخلي العراقي.

وقال وكيل الوزارة لبيد عباوي في لقاء مع "راديو سوا": "استدعينا السفير التركي وأبلغناه موقف الحكومة العراقية برفض هذه التصريحات التي وردت على لسان السيد أردوغان في مؤتمر صحافي مؤخرا واعتبرنا ذلك تدخلا سافرا في الشأن الداخلي العراقي وأمرا مرفوضا وغير مقبول".

وأضاف عباوي أن الوزارة طلبت من السفير أيضا إبلاغ حكومته باللجوء للوسائل الدبلوماسية للتعبير عن وجهات النظر إزاء التطورات الجارية في كلا البلدين والمنطقة.

وكان رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان هاجم عقب لقائه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الخميس الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي ووصفه بالأنانية واتهمه بمحاولة إثارة الطائفية.

ورد المالكي على تصريحات أردوغان ببيان لمكتبه الإعلامي ذكر فيه أن تركيا تتحول إلى دولة عدائية في المنطقة بسبب سياسات رئيس حكومتها رجب طيب أردوغان بالسيطرة والتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها.

ورد أردوغان السبت باتهام المالكي بـ"الاستعراض" بعد تأكيده أن تركيا تتحول إلى عدو في المنطقة.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول بعد عودته من زيارة إلى قطر: "لقد ردينا عليه عن طريق وزارة الخارجية. إذا ما أفسحنا كثيرا في المجال أمام المالكي ليتكلم، نكون قد أعطيناه فرصة للقيام باستعراض، لا حاجة لتشجيعه في بحثه عن أهمية".

وأضاف أردوغان: "في أسوأ الأوقات، وقفت تركيا دائما إلى جانب العراق"، مؤكدا أن أنقرة "لا تميز بين الشيعة والسنة".

وتابع "على المالكي أن يعلم أن موقفه لن يبعدنا عن أشقائنا العراقيين".

خلاف بشأن سورية


وأدت الاحتجاجات في سورية إلى نشوب توتر بين أنقرة الداعمة للمعارضة السورية، وبغداد التي اتخذت مواقف مؤيدة للنظام السوري.

من جانبه دعت وزارة الخارجية التركية في بيان السبت المالكي إلى انتهاج سياسة انفتاحية.

وأكدت الوزارة في بيان أن "نصيحتنا للمالكي أن يبادر فورا إلى اعتماد نظرة سياسية تحترم الدستور العراقي، بالاستناد إلى الانفتاح على جميع مكونات شعبه، عوضا عن البحث في الخارج عن سبب المشاكل السياسية في بلاده".

المالكي يزور طهران


وكان المالكي وصل الأحد إلى طهران في زيارة تستمر يومين ومخصصة للمسائل الإقليمية والعلاقات الثنائية، كما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

ويرافق المالكي في زيارته وزراء التجارة والصناعة والتخطيط.

والتقى المالكي الرئيس محمود احمدي نجاد ورئيس البرلمان علي لاريجاني.

وقال أحمدي نجاد كما نقلت عنه الوكالة الايرانية الرسمية: "إذا كانت طهران وبغداد قويتين، لن يكون هناك مكان في المنطقة للولايات المتحدة والنظام الصهيوني".

وأضاف أن "لا حدود مطلقا لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية" بين إيران والعراق.

من جهته، دعا المالكي إلى تعزيز العلاقات الثنائية "لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة".

وسيلتقي المالكي أيضا سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي المكلف المفاوضات مع القوى الكبرى حول الملف النووي الإيراني.

وتجتمع إيران ومجموعة الدول الست الكبرى (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا) في 23 مايو/ أيار في بغداد لمواصلة المفاوضات التي كانت استؤنفت في اسطنبول في 14 أبريل/ نيسان.

وتأتي زيارة المالكي لطهران في وقت يشهد العراق أزمة سياسية منذ انسحاب القوات الأميركية نهاية العام الماضي، بينما تتواصل أعمال العنف التي حصدت عشرات الآلاف منذ 2003 رغم انخفاض معدلاتها.

كما تتزامن الزيارة مع توتر الأوضاع في المنطقة على خلفية الموقف من الأزمة في سورية، حيث تتواصل حركة احتجاجية تتعرض للقمع من جانب النظام، وتتبنى طهران وبغداد موقفا متقاربا حيالها.

وكان المالكي، الذي تحظى حكومته بدعم كل من طهران وواشنطن، زار العاصمة الإيرانية في أكتوبر/ تشرين الأول 2010 بهدف كسب التأييد لترشحه على رأس حكومة جديدة في العراق.
XS
SM
MD
LG