Accessibility links

مقتل 37 سوريا والعربي يلتقي المعارضة السورية في القاهرة


التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة الخميس بقياديين من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير في سوريا والمجلس الوطني السوري، وهما أبرز مجموعتين معارضتين في سوريا، وذلك للبحث في مواقفهما التي تبدو متناقضة بشأن مسألتي الحوار مع النظام السوري والتدخل الأجنبي لحل الأزمة.

وأوضح خبير الشؤون العربية بالجامعة العربية مراد فتحي في لقاء مع "راديو سوا" أن الجامعة العربية التي تعقد اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية بعد غد السبت، لا تتجه إلى التصعيد وإنما لتثبيت المبادرة العربية ووقف أعمال العنف في سوريا.

وأضاف "هناك اجتماع للجنة الوزارية العربية الخماسية مساء الجمعة برئاسة وزير خارجية قطر وستعرض الخطوات التي يتم مناقشتها وعرضها على اجتماع موسع لوزراء الخارجية ظهر السبت القادم".

وتابع "الجامعة العربية ليست في وارد التصعيد أو ما شابه ذلك، هي تريد فقط تثبيت المبادرة السابقة ودفعها إلى الأمام من خلال حث الحكومة وإلزامها والضغط عليها لوقف العنف".

من جهته، أكد المجلس الوطني السوري أنه يكثف اتصالاته مع جامعة الدول العربية لتغيير موقفها من الحكومة السورية، وقال المتحدث باسمه عمر إدلبي لـ"راديو سوا" "هي في الحقيقة ضغوط قائمة على اتصالا مع الدول التي عرقلت حتى الآن وصول وزراء الخارجية العرب إلى اتفاق بفرض عقوبات على النظام السوري أو تعليق عضويته، هذه الدول، التي يقوم الآن المجلس الوطني السوري بالاتصال بها هي السودان والجزائر وسلطنة عمان والكويت"، مؤكدا استمرار الجهود الدبلوماسية على الصعيد الدولي، خاصة مع روسيا والصين.

اجتماع وزاري للجامعة السبت

هذا، وتواجه الجامعة العربية التي تجتمع السبت على المستوى الوزاري لبحث الوضع في سوريا معضلة بإصرارها على حل الأزمة السورية ضمن إطار عربي بينما تضغط المعارضة السورية باتجاه تجميد عضوية دمشق والحصول على حماية دولية.

وذكرت مصادر دبلوماسية عربية أن جميع السيناريوهات مطروحة أمام الاجتماع بما في ذلك تجميد عضوية سوريا لدى الجامعة ومنظماتها رغم أنه إجراء صعب التحقيق لأنه يتعارض مع الخيار العربي في حل الأزمة عربيا".

وأوضحت أن تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية "يعني قطع الاتصالات بين الجامعة العربية وسوريا وهو ما يحول دون تقديم أي حلول عربية".

ورأت هذه المصادر أن "تدويل أزمة سوريا عبر نقلها إلى مجلس الأمن خيار محكوم عليه بالفشل خاصة وان روسيا والصين تهددان باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي إجراء في هذا الخصوص وتصران على ضرورة حشد الدعم للمبادرة العربية لإيجاد مخرج سلمي للوضع في سوريا".

وتابعت أن "فرض منطقة حظر جوي على سوريا أمر لا يحظى في الأساس بأي موافقة عربية لاقتناع العرب بضرورة عدم تطبيق النموذج الليبي في سوريا واعتقادهم بأن تدمير سوريا الدولة يعنى تعريض الأمن القومي العربي للخطر لأنه سيفتح الساحة السورية لقوى إقليمية عديدة تتربص بالمنطقة ومستقبلها".

"المطالبة بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية"

وفي سياق متصل، دعا ناشطون من أجل الديموقراطية إلى تظاهرات جمعة "المطالبة بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية" في جميع أنحاء سوريا احتجاجا على قمع نظام الرئيس بشار الأسد، بالتزامن مع اجتماعات اللجنة الوزارية للجامعة العربية، للبحث في مدى تنفيذ النظام السوري لخطتها المطالبة بوقف العنف".

ويلي الاجتماع لقاء آخر موسع السبت يضم وزراء الخارجية العرب.

يذكر أن الحكومة السورية وافقت مطلع الشهر الحالي على خطة عربية تقضي بالإفراج عن المعتقلين وسحب الجيش من المدن وحرية تنقل مراسلي الإعلام".

لكن قوات النظام قامت بتكثيف عملياتها، مما أدى إلى مقتل العشرات خاصة في حمص التي أطلق عليها الناشطون لقب "عاصمة الثورة" نظرا إلى العدد الكبير من "الشهداء" الذين سقطوا فيها منذ انطلاق الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي".

مقتل 37 سوريا الخميس

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع حصيلة القتلى الخميس في سوريا إلى 37 شخصا خلال مشاركتهم في تظاهرات معارضة للنظام في عدة محافظات سورية، بينهم 15 عسكريا. وكان المرصد قد أعلن في وقت سابق أن حصيلة القتلى وصلت إلى 24 شخصا بينهم 18 مدنيا، معظمهم سقطوا في محافظة حمص برصاص القناصة والأمن السوري.

وقال المتحدث باسم المرصد رامي عبد الرحمن لـ "راديو سوا" "إن عدد القتلى المدنيين الذين انضموا إلى قافلة شهداء الثورة السورية اليوم 18، ومدينة حمص تحديدا لها النصيب الأكبر فهي عاصمة شهداء الثورة السورية، سقط داخلها 14 شهيدا 11 منهم بإطلاق رصاص قناصة ورصاص متفرق، بالإضافة إلى جثامين ثلاثة شهداء في حي الخالدية ومدينة الرستن، بالإضافة إلى سقوط ستة عسكريين أربعة منهم بمحافظة إدلب واثنين في دير الزور".

ورفض عبد الرحمن تصريحات مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان التي رأى فيها أن المقاومة المسلحة في سوريا تصب في مصلحة النظام.

وتساءل "هل المقاومة السلمية التي قتل فيها حتى الآن ما يقارب الأربعة آلاف مواطن سوري هي المجدية؟ من كان يناصر الشعب السوري خلال المرحلة القادمة، لا نريد مناصرة بالأقوال التي تحدث عنها الكثيرون، نريد أفعالا. من فعل شيئا لمصلحة الشعب السوري؟"

XS
SM
MD
LG