Accessibility links

بانيتا يحذر من هجوم عسكري على إيران وبان كي مون يدعو إلى التفاوض


حذر وزير الدفاع ليون بانيتا الخميس من أي هجوم عسكري على إيران على خلفية برنامجها النووي، في الوقت الذي دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء مفاوضات مع طهران بدل اللجوء إلى القوة، وسط مساع أوربية جديدة لفرض عقوبات جديدة على إيران.

وقال بانيتا إن شن هجوم عسكري على إيران ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة من دون أن يؤدي حتما إلى وقف البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف بانيتا خلال مؤتمر صحافي "على المرء أن يحذر من العواقب غير المحسوبة. هذه العواقب يمكن أن تكون بينها ليس فقط عدم ردع إيران عما تريد فعله، ولكن الأهم أنه قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة وتداعيات خطيرة على القوات الأميركية في المنطقة".

ومن جانبه، قال البيت الأبيض الخميس إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الأسبوع بشأن البرنامج النووي الإيراني "مزعج جدا" وإن واشنطن ستواصل الضغط على طهران "لتغير سلوكها".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "سيحتاجون إلى تصحيح وضعهم مع العالم والوفاء بالتزاماتهم بالنظر لبرنامجهم النووي. سنواصل متابعة ذلك في أعقاب هذا التقرير المزعج".

بان كي مون يفضل التفاوض

وفي سياق متصل، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس تأييده لإجراء مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي بدل اللجوء إلى القوة.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان كي مون إن "الأمين العام جدد الإعراب عن قناعته بأن الحل التفاوضي وليس الحل العسكري هو الحل الوحيد لهذه القضية".

وأضاف المتحدث أن بان كي مون أبدى قلقا شديدا إزاء المعلومات التي تقول إن إيران بدأت أنشطة تدل على احتمال أن يكون لبرنامجها النووي بعد عسكري، مشيرا إلى أنه "تقع على إيران مسؤولية إثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي".

وقد جاءت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كرسالة تحذيرية ردا على تقارير تحدثت عن احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، خصوصا بعد أن أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستندة إلى معلومات قالت بأنها موثوقة، حول شروع طهران في إنتاج السلاح الذري.

استعداد فرنسي للحوار

وفي هذه الأثناء، أعلن وزير التعاون الفرنسي هنري دو رينكور الخميس أن فرنسا ما زالت منفتحة على الحوار مع إيران، بشأن برنامجها النووي.

وقال المسؤول الفرنسي إن بلاده لجأت إلى العقوبات بسبب عدم توافر خيار آخر لمواجهة تطوير البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن فرنسا تنتهج مع شركائها توجها مزدوجا يقضي باعتماد الحوار والحزم مع طهران.

وردا على سؤال لعضو مجلس الشيوخ الوسطية ناتالي غوليه التي رأت أن العقوبات لم تسفر عن أي نتيجة سوى تعزيز تعنت الحكومة الإيرانية، قال دو رينكور "نترك الباب مفتوحا أمام الحوار مع إيران".

وأضاف المتحدث أن بلاده ليس لديها خيار آخر سوى طلب ممارسة ضغط دبلوماسي متزايد من خلال تعزيز العقوبات، مؤكدا أن "العقوبات أثبتت فعاليتها في بلدان أخرى"، داعيا في الوقت نفسه إلى ما أسماه بمنع انهيار الحوار.

ارتياح إيراني لموقف روسيا والصين

ومن جانب آخر، أعلن الرجل الثاني في المجلس الإيراني الأعلى للأمن القومي علي باقري الخميس أن روسيا والصين تدعمان رأي إيران بشأن ما أسماه "الطابع السياسي البحت" لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال باقري خلال مؤتمر صحافي في موسكو: "نعتبر أن هذا التقرير سياسي بحت. ليس هناك أي جديد في هذا التقرير الذي يستند إلى وثائق مزيفة".

وأضاف باقري أن "روسيا تعتبر أن هذا التقرير غير حيادي بل إنه سياسي. للحكومة الصينية الرأي نفسه"، مشددا على دعم موسكو وبكين لبلاده في هذا الملف.

وقال باقري "نجري دائما مشاورات مع أصدقائنا الروس والصينيين حول البرنامج النووي الإيراني. في هذا الخصوص تعترف الحكومتان الروسية والصينية بأن تقرير الوكالة سياسي بحت".

وأكدت روسيا أنها لم تطلع بعد على التقرير بالكامل لكنها أشارت إلى أنه من "القراءة الأولى لا يتبين أن هناك أي شيء جديد وأن الأمر مجرد تجميع لمعلومات معروفة فسرت بطريقة سياسية".

وكانت روسيا التي تتخذ والصين الموقف نفسه، قد أكدت أنها لن تدعم عقوبات جديدة على طهران كما تطالب دول غربية عدة.

عقوبات أوربية جديدة

وموازاة مع الدعوات الأممية والفرنسية للتفاوض مع إيران، أكدت مصادر دبلوماسية الخميس أن الاتحاد الأوربي يعد مجموعة جديدة من العقوبات ضد النظام الإيراني وبرنامجه، ورجحت أن الاتحاد لن يضع اللمسات الأخيرة على هذه العقوبات بحلول اجتماع وزراء الخارجية الاثنين.

وأضافت المصادر أن عددا من الخيارات المطروحة قد تضاف إلى سلسلة العقوبات ضد إيران، ستستهدف البنك المركزي الإيراني أو عائداتها النفطية.

وبدأت التحضيرات لهذا الملف على مستوى خبراء الحكومات الأوربية الـ27 في بروكسل، وكان على جدول أعمال اجتماع جديد للخبراء بعد ظهر الخميس.

وأعلن دبلوماسي أن المجموعة الجديدة من العقوبات قد تكون جاهزة بحلول الأول من ديسمبر/كانون الأول عندما يلتقي وزراء الخارجية مجددا في بروكسل، مضيفا أنه "إذا كانت العقوبات الجديدة جاهزة قبل هذا التاريخ فقد يتم تبنيها بصورة أسرع بواسطة إجراءات أخرى".

وأوضح المصدر أن وزراء الخارجية الأوروبيون قد يبحثون هذا الأمر الاثنين أثناء اجتماع في بروكسل، مستبعدا أن يكون في إمكان الإتحاد الأوربي تبني هذه العقوبات في هذه الفترة.

XS
SM
MD
LG