Accessibility links

سجينات يقدمن مسرحية شهرزاد ضمن تقنية العلاج بالدراما


"ملصق مسرحية "شهرزاد ببعبدا

"ملصق مسرحية "شهرزاد ببعبدا

على أنغام معزوفة شهرزاد ريمتسكي تستقبل السجينات زوارهن في لبنان وهن يحدقن بعيونهن في تأكيد على عدم الخشية من إظهار هوياتهن أمام المجتمع.

تتناول مسرحية شهرزاد القصص الواقعية للنساء اللاتي عانت بعضهن منذ الصغر من الفقر والعنف والبيئة غير الصحية المحيطة بهن فتحولن إلى نساء سارقات أو مروجات عملة مزورة ومخدرات وحتى نساء متهمات بالقتل.

وعكست بطلات شهرزاد معاناة النساء مع الظلم كالتعرض للاغتصاب أو إرغامهن على الزواج والصمت في حال تعرضهن للعنف، ظروفا مرة قد تكون سببا من أسباب ارتكاب الجرائم.

تروي السجينات قصصهن الخاصة في مونولوجات. وتقول إحداهن التي عانت من المجتمع وتعرضت لتحرش جنسي منذ الصغر "أنا لم أعرف الحرية إلا في السجن".

وتتذوق تلك النساء المنسيات لبضع ساعات كل أسبوع على مدى 12 عرضا خلال شهري ابريل/ نيسان ومايو/ أيار عالما يتجاوز قضبان سجن بعبدا وهو سجن مزدحم قرب بيروت.

وتقول الممثلة والمخرجة اللبنانية زينة دكاش لوكالة رويترز: "أردت أن أعرف من هن تلك النساء وما هي الظروف الحياتية التي دفعتهن إلى ارتكاب أخطاء فادحة وبالتالي أن أدفع تلك النساء للتصالح مع ذواتهن من ناحية ومع المجتمع من ناحية أخرى، ووجدت أن العمل الفني سيكون خير نتيجة لعلاج الدراما حيث من شأنه أن يخفف من المشكلات النفسية التي يعانين منها وللتخفيف من حدتها".

ومسرحية شهرزاد تعد الثانية من نوعها للمخرجة زينة دكاش التي تدخل ضمن تقنية العلاج بالدراما، تقنية أثبتت فاعليتها الإيجابية، والتي يؤكد المعنيون بالسجون أهمية تعميمها إلى جانب العناية أيضا بأوضاع السجون.

مشروع دكاش الذي ترعاه جماعة محلية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ووزارتا الداخلية والعدل وتموله مؤسسة خيرية في سويسرا (دروسوس) هو جهد غير معتاد في العالم العربي.
XS
SM
MD
LG