Accessibility links

هآرتس تنشر اعترافات للبرغوثي تتعلق بدوره في الانتفاضة الفلسطينية


عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الجمعة محاضر من اعترافات أدلى بها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي تظهر دوره في الانتفاضة الفلسطينية ودور رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات خلالها.

وتأتي عملية نشر اعترافات البرغوثي، حسب الصحيفة، ضمن قضية رفعها ذوو قتلى إسرائيليين أمام المحكمة ضد البرغوثي والسلطة الفلسطينية.

وتشير اعترافات البرغوثي إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات أصدر مرسوما عاما لشن هجمات إرهابية، شريطة ألا يكون هو شخصيا متورطا في مثل هذه الأعمال مما قد يدفع إلى تجريمه، حسب ما ذكرت الصحيفة.

وكان البرغوثي قد أدين في عام 2004 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة خمس مرات.

وعلى الرغم من أمله في الإفراج عنه، إلا أن قائمة المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية في صفقة تبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الأسير لدى الفلسطينيين في غزة غلعاد شاليت، لم تتضمن إسم البرغوثي.

وحسب إحدى الوثائق، فإن البرغوثي اعترف في محاضر التحقيق بأنه مول العديد من العمليات وأعطى أوامر مباشرة بالقتل، كان أبرزها مقتل جندي إسرائيلي في "جفعات زئيف" بالقدس المحتلة، حيث أمر مجموعة فلسطينية بقتل إسرائيلي ردا على اغتيال احد أصدقائه من قبل قوات الاحتلال.

وحسب الوثائق، فإن البرغوثي اعترف بأنه قام بتلك العمليات وتمويلها بهدف تحسين سمعته في الشارع الفلسطيني وليبيّن للجمهور بأنه يختلف عن الذين يرفضون أن تكون لهم أية علاقة بتلك العمليات.

وتقول إحدى الوثائق بأن المحققين ضغطوا على البرغوثي للتعرف على دور رئيس السلطة الفلسطينية الراحل عرفات واخبروه بأن التحقيق معه لن ينتهي دون الاعتراف بدور القائد الفلسطيني.

وأضافت الصحيفة أن البرغوثي اخبر محققيه بأن عرفات لم يعط أبدا أوامر مباشرة بعمليات ضد إسرائيل، لكنه كان يوحي بما يريده بشكل مبطن دون الإفصاح عن ذلك علنا، وكان الجميع يعرف ما يريده عندما يتعلق الأمر بوقف إطلاق النار أو استمرار العمليات.

وأوضحت الملاحق المنشورة بأن تمويل العمليات كان يأتي من مكتب رئيس السلطة الراحل مباشرة، وكان البرغوثي يسلمه للمجموعات التي تنفذ العمليات.

وحسب الاعترافات، فان البرغوثي الذي يحصل على أعلى الأصوات الآن في الشارع الفلسطيني لخلافة رئيس السلطة الحالي محمود عباس، اخبر محققيه بأنه يؤمن بان إقامة الدولة الفلسطينية لن تكون هدية من إسرائيل بل استحقاق لنضال الشعب الفلسطيني، وأنه يؤمن بأن الدماء يجب أن تسيل من أجل تحقيق ذلك الهدف.

وأشارت الصحيفة إلى أن البرغوثي بيّن في الـ23 أبريل/نيسان من عام 2002 للمحققين إنه لا يزال يحاول اتخاذ قرار حيال ما سيدلي به من اعترافات، قائلا إن ذلك مسألة شخصية وإن ذلك سيؤثر بشكل كبير على مستقبله السياسي.

إلا أن المحققين حذروه من أنه كلما طال أمد اعترافه كلما ساء وضعه، بعدها اخبرهم البرغوثي بتفاصيل عمله الروتيني اليوم كسكرتير عام لحركة فتح في الضفة الغربية، وكان العديد من الناس يحضرون إما طلبا للمال أو السلاح، وكان بدوره يمرر بعض تلك الطلبات إلى ياسر عرفات.

وقال، طبقا لهآرتس، إنه عندما يوافق على تقديم المساعدة من أجل الحصول على السلاح، كانت توصف هذه المساعدة بـ "معونة شخصية".

XS
SM
MD
LG