Accessibility links

logo-print

السفير الأميركي السابق في سورية يطالب واشنطن بتغيير سياستها في الشرق الأوسط


السفير الأميركي السابق في سورية والإمارات ثيودور قطوف

السفير الأميركي السابق في سورية والإمارات ثيودور قطوف

طالب السفير الأميركي السابق في سورية والإمارات ثيودور قطوف الإدارة الأميركية باعتماد أساليب حوار جديدة مع دول الربيع العربي، تركز على الانفتاح على القوى الجديدة التي أفرزتها الثورات في ليبيا واليمن وتونس ومصر.

وأضاف قطوف في حديث لـ "راديو سوا" على هامش حفل التكريم الذي نظمه المعهد العربي الأميركي في واشنطن: "بعض القادة العرب استجابوا للسياسيات الأميركية لكي لا تبدو أميركا مثارا للجدل المتعلق بالأوضاع الداخلية في بلادهم، اليوم بات المصريون والليبيون واليمنيون والتونسيون قادرين على التعبير عن أنفسهم، وبعضهم يتبنى وجهات نظر مختلفة عما تبناه قادة هذه الدول لأمد طويل، لذا فإن على الإدارة الأميركية والحالة هذه، أن تتعلم كيفية التعامل ليس فقط مع قائد واحد للدولة، بل مع أكثر من طرف ووجهة نظر".

كلوفيس مقصود يدعو الأميركيين العرب للتوحد

من جهته، ناشد المندوب السابق لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة كلوفيس مقصود الأميركيين من أصل عربي بالتوحد لدعم ما يشهده العالم العربي من تغيرات نحو الديموقراطية.


وقال في حديث لـ "راديو سوا": "على الأميركيين العرب أن يتوحدوا وأن يصبحوا هم مصدر توجيه لأجل اكتشاف البوصلة التي توفر للانتفاضة العربية سرعة الإنجاز للأهداف النبيلة التي يلتزمونها ويحتاجون إليها، عدالة اجتماعية، تنمية إنسانية وحريات ديموقراطية".


ريموند لحود فخور كونه الوزير الوحيد من أوصول عربية


من جانبه، حضر وزير المواصلات الأميركي ريموند لحود حفل التكريم وقال إنه يشعر بالفخر كونه الوزير الوحيد من أصول عربية في حكومة الرئيس باراك أوباما.


وأوضح: "أشعر بفخر كبير لأكون الوزير الوحيد في حكومة الرئيس أوباما من أصول عربية لبنانية، وأريد أن تعلموا أنني انتهزت كل فرصة أتيحت لي لأعرب للرئيس ولفريقه مدى أهمية ما يواجهه لبنان ومنطقة الشرق الأوسط من تحديات، فأنا فخور ليس فقط لأنني وزير في هذه الحكومة بل لأنني أمثل القيم ووجهات النظر التي تهتمون بها جميعكم".


بانيتا يشكك في نوايا نظام الأسد


في هذا الوقت، أبدى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا شكوكه في نية النظام السوري تطبيق وقف إطلاق النار، نظرا لما وصفه بسلسلة الأفعال الخادعة التي ارتكبها الرئيس بشار الأسد.

وقال الوزير بانيتا إن الأحداث التي شهدتها الأيام الأخيرة، خصوصاً الاتفاق بين دمشق والأمم المتحدة في شأن المراقبين الدوليين لتطبيق وقف إطلاق النار، تختبر ما إذا كان نظام الأسد سيتحمّل جميع مسؤولياته ويفي بالتزاماته.


وأضاف بانيتا في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي أن الوضع في سورية معقد للغاية، مشيراً إلى معارضة إدارة الرئيس باراك أوباما للتدخل العسكري الأحادي هناك.


ديمبسي يحذر من التداعيات على دور الجوار


بدوره، حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي خلال الجلسة من أن الاضطرابات في سورية قد تتسبب في زعزعة استقرار المنطقة.

وقال إن تداعيات الأزمة السورية على الدول المجاورة سببت قلقا متزايدا في إشارة إلى الحوادث الحدودية الأسبوع الماضي التي زادت من تدفق أعداد اللاجئين السوريين على تركيا.

وأضاف ديمبسي أنه يجب التنبه إلى أن المتطرفين وغيرهم من العناصر العدائية يسعون إلى استغلال الوضع، ويوجد بينهم من يسعى إلى الوصول إلى مخزونات سورية من الأسلحة الكيمائية والبيولوجية.

بان يدعو لحرية حركة المراقبين

وفي نيويورك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس الحكومة السورية إلى توفير "حرية حركة كاملة" للمراقبين الدوليين وتسهيل "عملية إنسانية ضخمة" لمساعدة السكان.


وقال للصحافيين في نيويورك إن توصيته بنشر 300 مراقب في سورية لا يخلو من المخاطر، لكنه يساهم في إحلال سلام عادل والوصول إلى تسوية سياسية تعكس رغبة الشعب السوري.


مضيفا أنه "تم الاتفاق رسميا اليوم في دمشق بين الأمم المتحدة والحكومة السورية على برتوكول تمهيدي بشأن تحديد دور مهمة المراقبين ومهام ومسؤوليات الحكمة السورية في هذا الإطار".


وشدد بان على ضرورة تعاون الحكومة السورية بشكل كامل حتى تتمكن البعثة من القيام بعملها بنجاح، معتبرا أن الوضع الإنساني "غير مقبول".


وأوضح أنه "لم يحدث أي تقدم على الأرض رغم تأكيدات الحكومة السورية، وهذا أمر غير مقبول. طلبت من السلطات السورية الاعتراف بخطورة الوضع والسماح لوكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية بتنظيم عملية إنسانية واسعة النطاق لمساعدة المحتاجين".


النظام السوري يوقع اتفاقا مع الأمم المتحدة


في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية السورية في بيان لها أنها وقعت اتفاقا أوليا مع الأمم المتحدة اليوم الخميس على شروط مراقبة وقف إطلاق النار في البلاد.


وجاء في البيان أن هذا الاتفاق الأولي يأتي في سياق الجهود السورية الرامية إلى إنجاح خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، ويهدف إلى تسهيل مهمة المراقبين ضمن إطار السيادة السورية والتزامات الأطراف المعنية بإنجاح هذه المهمة وذلك في ضوء المراعاة التامة للقانون الدولي المنظم لعمل البعثات الدولية.


وفي هذا الشأن، يقول عضو مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري محمد ياسين النجار في لقاء مع "راديو سوا" إن حجم البعثة الدولية متواضع، بالقياس مع اتساع رقعة المناطق المضطربة.


من جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري المعارض الدكتور عبد الباسط سيدا لـ "راديو سوا" إنه يتعين على مجلس الأمن التحرك قبل فوات الأوان، لأن مبادرة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان في خطر في ظل العنف المستمر من قبل قوات النظام.


جوبيه: آخر فرصة لتجنب الحرب الأهلية


وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه إن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى سورية هي آخر فرصة للسلام وتجنب الحرب الأهلية في هذا البلد، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي للتطبيق الكامل لهذه الخطة.


وأوضح جوبيه في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لأصدقاء سورية عقد في باريس "نشجع مجلس الأمن الدولي على نشر بعثة مراقبين قوية وذات مصداقية في أقرب وقت ممكن، عدة مئات من الرجال يجب أن يحصلوا على الوسائل والآليات على الأرض وفي الجو، التي تمكنهم من الحكم بوضوح على فعالية تطبيق خطة أنان".


وطالب جوبيه بأن يتمتع المراقبون الدوليون بحرية تحرك تامة من أجل أداء مهمتهم.


استمرار القصف


ميدانيا، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن عدة مناطق تعرضت الخميس إلى قصف من قبل قوات النظام من بينها درعا، في الوقت الذي تقوم بعثة المراقبين الدوليين بزيارتها.


وأضاف: "كان هناك عمليات واشتباكات في مدينة درعا البلد، بالإضافة إلى اقتحام لحي الصب في منطقة الجورة بمدينة دير الزور استشهد خلاله مواطن وجرح ثلاثة آخرون، وتعرضت عدة أحياء في مدينة حمص إلى قصف وإطلاق رصاص، كما تتعرض مدينة القصير إلى قصف بمدافع الهاون وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة، أيضا تم مداهمة وسرقة وإحراق بعض المنازل في القصير".

XS
SM
MD
LG