Accessibility links

صحيفة: واشنطن تفكر في بيع قنابل خارقة للتحصينات إلى الإمارات


قالت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر الجمعة إن إدارة الرئيس باراك أوباما وضعت دون أي ضجة خططا لتزويد حلفائها الرئيسيين في منطقة الخليج بآلاف من قنابل الأعماق وغير ذلك من العتاد.

وتهدف هذه الخطة إلى تسريع الجهود الاميركية لتشكيل تحالف إقليمي لمواجهة إيران.

وأضافت الصحيفة أن المبيعات المقترحة لدولة الإمارات العربية المتحدة من شأنها أن توسع بدرجة كبيرة من القدرات الحالية لسلاح طيران دولة الإمارات لاستهداف المنشآت الثابتة التي قد يكون من بينها خنادق وأنفاق تضم ذلك النوع من المنشآت التي يعتقد بأن إيران تعمل فيها على تطوير أسلحتها.

ويمثل هذا التحرك أحد الأساليب التي تعتزم إدارة الرئيس أوباما الاستمرار فيها لمراقبة إيران، فيما تناضل من أجل الحصول على الدعم اللازم في الأمم المتحدة لفرض عقوبات جديدة على إيران إثر صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامجها هذا الاسبوع، والذي جاء فيه أن إيران تعمل على تطوير تكنولوجيا تحتاجها لإنتاج أسلحة نووية.

وتقول الصحيفة إن دولة الإمارات العربية المتحدة الغنية بالبترول لها تقليديا علاقات تجارية قوية مع إيران، إلا أنه ينظر إلى أسرة آل نهيان الحاكمة في أبو ظبي على أنها من أكثر المناوئين لإيران من بين دول الخليج الأخرى.

وقد عبرت الزعامة في أبو ظبي صراحة عن تخوفها من امتلاك إيران سلاحا نوويا .

كما أن طهران كانت قد أعلنت سيادتها على ثلاث من الجزر التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج، كما تؤكد أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية فقط.

وأشارت الصحيفة إلى أن اقتراح تزويد دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه الأسلحة من المتوقع تقديمه إلى الكونغرس خلال الأيام القليلة القادمة للموافقة عليه.

تحقيق التفوق في المنطقة

وفي نفس السياق، قال خبير إيراني لصحيفة هآرتس الإسرائيلية إنه لا توجد أي فرصة لوقف برنامج ايران النووي عن طريق زيادة العقوبات المفروضة عليها، أو عن طريق حل وسط يتم التوصل إليه عبر المفاوضات.

وقال مهدي خالاجي أحد المثقفين الإيرانيين والباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط إن نظام الحكم في إيران يعتبر أن برنامجه النووي هو الأداة الأخيرة للحفاظ على بقائه، مما يعني أن الضغوط التي يمارسها الغرب على إيران لن تمنع طهران من المضي قدما بهذا البرنامج.

وتقول هآرتس إن خالاجي يعتبر من أبرز المثقفين الإيرانيين إضافة إلى جذوره الاجتماعية، فقد ولد وترعرع في مدينة قم التي تعتبر أضخم مركز ديني للشيعة.

وقد درس الدين والقوانين الشيعية لمدة 14 عاما في واحدة من أكبر المدارس الدينية في قم، وهي المدينة التي ينتمي إليها والد خالاجي الذي يعتبر إماما شيعيا أو من يطلق عليهم لقب "آية الله."

وقد غادر خالاجي إيران عام 2000 إلى فرنسا ثم انتقل بعدها إلى الولايات المتحدة.

وقال خالاجي إن الزعيم الروحي الإيراني علي خامنئي يعتقد بأن الغرب يحاول الإطاحة بنظام الحكم الإسلامي في طهران، وذهب إلى حد وصف عرض الرئيس باراك أوباما التوصل إلى حل وسط مع إيران حول برنامجها النووي بأنه "خديعة."

وأضاف أن الزعامة الايرانية لا تثق بالدول الأخرى لأنها تعمل على تقويض نظام الحكم في إيران بما فيها المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان وحتى الصين وروسيا.

ومضى إلى القول إن إيران أصبحت معزولة مما دفع حكامها إلى الإعتقاد بأن برنامجا نوويا سيكون السبيل الوحيد لردع أي هجوم تتعرض له البلاد مستقبلا. وأشار إلى أن انعدام الثقة هذا لن يختفي في المستقبل القريب، مما يعرقل محاولات التوصل إلى حل وسط.

وعندما سئل عما إذا كانت إيران ستستخدم السلاح النووي ضد إسرائيل في حال مهاجمتها، قال خالاجي إنه لا يشعر بأن أي شخص في إيران يفكر باستخدام السلاح النووي، وإن الهدف الرئيسي للنظام تحقيق التفوق الإقليمي. وقال إن استخدام السلاح النووي سيكون عبارة عن عمل انتحاري تقوم به الجمهورية الاسلامية.

وفي معرض إشارته إلى هجوم إسرائيلي محتمل، قال خالاجي إن نظام الحكم في إيران لا يعتبر أن هذا الخيار قابل للتطبيق وإن طهران تعلم أن الثمن المحتمل لمثل هذه الخطوة يردع أي شخص قد يشارك في مثل هذه الخطوة من القيام بها.

وقال إن حقيقة ما يجرى من تداول هذا الموضوع في أجهزة الإعلام بشكل واسع يدل على أن "لا إسرائيل ولا أي شركائها يفكرون جديا القيام بمثل هذه الخطوة."

XS
SM
MD
LG