Accessibility links

logo-print

الرئيس أوباما يستضيف في هاواي قادة منطقة المحيط الهادىء


يجتمع الرئيس باراك اوباما يومي السبت والاحد في هاواي بقادة دول منطقة المحيط الهادىء في الوقت الذي اصبحت فيه آسيا مدعوة إلى الاخذ بزمام النمو الاقتصادي العالمي في وجه أوروبا التي تراكمت عليها الديون إضافة إلى المأزق السياسي السائد في الولايات المتحدة.

واختار الرئيس أوباما مسقط راسه هونولولو في قلب المحيط لاستقبال شركائه العشرين في المنتدى الاقتصادي لاسيا والمحيط الهادئ "ابيك" ومن بينهم الصيني هو جينتاو والروسي ديمتري ميدفيديف الذي انضمت بلاده مؤخرا إلى منظمة التجارة العالمية.

وكما درجت العادة في قمم ابيك السنوية سيقف المشاركون معا لتلتقط لهم صورة مشتركة باللباس المحلي، أي القميص المطبع بالورود.

غير أن ازمة الديون الاوروبية التي تهز الاسواق العالمية تطغى على وضع الاقتصاد العالمي. وبعد اسبوع على قمة مجموعة العشرين في كان شرق جنوب فرنسا التزم وزراء مالية الدول الاعضاء الـ21 في ابيك الخميس ب"اتخاذ اجراءات منسقة لتعزيز الانتعاش العالمي واستقرار القطاع المالي".

لكن قرارات ابيك ليست ملزمة البتة، وأعلن مضيف اللقاء وزير الخزانة الاميركي تيموثي غايتنر بوضوح في مؤتمر صحافي أن على آسيا أن تتحول إلى مسيرة الاقتصاد العالمي. وفي حين تعاني أوروبا من الازمة ويعجز الكونغرس الاميركي على التفاهم حول خطة انتعاش، قال الوزير الاميركي إن "على الاقتصادات الآسيوية بذل المزيد من الجهود لتحفيز نمو الطلب الداخلي لديها".

وفي حين بدأت التجارة الخارجية الصينية تتاثر في اكتوبر/تشرين الأول من انعكاسات الازمة في اوروبا اعتبر غايتنر أن من مصلحة آسيا مساعدة الاوروبيين والاميركيين على الخروج من هذه المرحلة الصعبة مؤكدا أن العملاق الصيني قد ادرك "اهمية القيام بتعديل أسرع لسعر صرف عملته" داعيا بكين تكرارا إلى اعادة تقييم عملتها.

وفي حين تدعو واشنطن بيكين إلى المساعدة في المجال الاقتصادي، لا يزال التوتر الدبلوماسي قائما في هاواي حيث يلتقي الجمعة وزراء خارجية دول ابيك.

واعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الخميس عن "انزعاجها" من القمع في الصين وقيام رهبان وراهبة تيبتيين بحرق انفسهم، في تصريح لن يروق من المؤكد للرئيس الصيني الذي وصل لتوه إلى هاواي.

كما أن بكين وواشنطن ليستا متفقتين في المجال التجاري، حيث أن الولايات المتحدة تدعو إلى اقامة منطقة تبادل حر في المحيط الهادىء تستبعد منها الصين.

وتأمل الولايات المتحدة أن تعرض في هونولولو الخطوط العريضة لـ"شراكة عبر المحيط الهادىء" تتفاوض حولها حاليا مع تسع دول أعضاء في ابيك وتنص على أن يحترم موقعوها المعايير الاجتماعية والبيئية مقابل توفير المزيد من المنتجات الاميركية لدى شركائها، لكن بكين شككت في أن تتمكن الدول النامية في تحقيق هذه الاهداف.

كذلك يثير المشروع تحفظات في اليابان حيث احتج الثلاثاء آلاف المزارعين اليابانيين في طوكيو آخذين على رئيس الوزراء الياباني يوشيهيتو نودا أنه سيشارك في المفاوضات مدافعا عن ذلك المشروع بينما أعرب العديد من البرلمانيين في واشنطن في المقابل عن قلقهم من مشاركة اليابان في تلك الشراكة.

XS
SM
MD
LG