Accessibility links

الحزب الحاكم في اليمن يعلن قرب التوصل إلى اتفاق مع المعارضة


أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن الجمعة عن قرب التوصل إلى اتفاق مع المعارضة في البرلمان حول الآلية الزمنية لتنفيذ المبادرة الخليجية، التي تتضمن بشكل خاص اتفاقا على مرشح واحد لانتخابات رئاسية مبكرة لمرحلة انتقالية مدتها عامين.

وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد أكد مرارا أنه لن يوقع المبادرة الخليجية، إلا بعد الاتفاق مع المعارضة على آلية لتنفيذها، فيما أكدت قيادات معارضة لوكالة الصحافة الفرنسية أن التوقيع على الآلية سيتم في الرياض بعد أن يوقع صالح أو نائبه على المبادرة الخليجية في صنعاء.

وقال الحزب في بيان "اقتربنا من نقطة العبور والنصر محافظين على اليمن، إننا نكاد نتفق مع إخواننا في المشترك على نقاط تبعدنا عن دائرة العنف والحرب الأهلية"، وفقا للوكالة.

وذكر الحزب أن الاتفاق في صيغته الأولى يعد آلية زمنية للمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن، ويقضي جوهر الاتفاق إلى انتقال سلمي للسلطة وانتخابات رئاسية مبكرة، كما تم الاتفاق على مرشح واحد للرئاسة لمدة عامين وعلى تعديلات دستورية تمهد لإجراء الانتخابات.

وبحسب البيان، فان من بنود الاتفاق تشكيل حكومة اتفاق وطني تعمل على إزالة التوتر الأمني وإعادة إعمار المناطق المتضررة، وعودة قوات الجيش إلى ثكناتها.

وأكد القيادي في المعارضة ياسين سعيد نعمان للوكالة الخميس أن المرشح التوافقي هو نائب الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي الذي يفترض أن يتسلم سلطات الرئيس بموجب المبادرة الخليجية.

وتتعلق ابرز نقاط الخلاف في الآلية التنفيذية بحسب مصادر سياسية، بمسألة إعادة هيكلة الجيش والمؤسسات الأمنية التي يسيطر أقرباء صالح على المناصب الحساسة فيها، فضلا عن تحفظ صالح على ترك كامل صلاحياته لنائبه وميله إلى البقاء في منصبه ولو فخريا حتى انتخاب رئيس جديد.

جمعة "لا حصانة للقتلة"

ميدانيا، بدأت الحشود اليمنية بالتجمع في عدد من المدن اليمنية في جمعة "لا حصانة للقتلة"، في الوقت الذي قصفت فيه القوات اليمنية الموالية للرئيس صالح مستشفى الروضة في وسط تعز، مما أسفر عن سقوط قتيل وثلاثة جرحى لترتفع حصيلة الضحايا في المدينة الواقعة جنوب صنعاء إلى 12 قتيلا وعشرات الجرحى.

وذكرت مصادر محلية أن الجيش قصف الطوابق العليا من المستشفى بثماني قذائف، كما أكد مصدر طبي في المستشفى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح جراء هذا القصف.

وفي وقت سابق قتل11 مدنيا بينهم طفلتان وثلاث نساء، وأصيب العشرات بجروح عندما قصفت القوات الموالية لصالح منطقة ساحة الحرية وسط تعز، حسبما أفاد شهود عيان ومصدر طبي.

وذكر الشهود أن القصف بالقذائف والأسلحة الرشاشة اشتد صباح الجمعة واستمر خلال صلاة الجمعة، وقد استهدف ساحة الحرية وحي الروضة وحي زيد الموشكي المجاورين في وسط تعز التي تعد رأس حربة في الحركة المناهضة للنظام، وتعد اكبر مدينة في اليمن من حيث عدد السكان.

ويتزامن هذا التصعيد مع المهمة الجديدة التي بدأها مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر من أجل التوصل إلى حل للأزمة اليمنية، وهو تصعيد قد يلقي بثقله على الجهود الرامية إلى وقف العنف ودفع الرئيس اليمني إلى التوقيع على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة.

XS
SM
MD
LG