Accessibility links

logo-print

أوباما يركز على الملفات الاجتماعية ويوسع الفارق مع رومني


اوباما ورومني

اوباما ورومني

كثف الرئيس باراك أوباما من تركيزه على الملفات الاجتماعية بدلا من نظيرتها الاقتصادية في بداية مبكرة للسباق الانتخابي مع منافسه الجمهوري الأوفر حظا لنيل حق الترشح عن حزبه مت رومني.

وبحسب الخبراء فإن أوباما لا يستطيع أن يركز خلال حملته على الجانب الاقتصادي بشكل مكثف حاليا بالنظر إلى نسبة البطالة المرتفعة والنمو الذي يستعيد أنفاسه بوتيرة بطيئة وأزمة الديون، وارتفاع أسعار النفط، والتي تشكل مجتمعة النقاط التي يركز عليها رومني في انتقاداته للرئيس الديموقراطي.

وقال هؤلاء إن أوباما يحاول تعبئة الناخبين حول موضوع الدفاع عن الطبقة المتوسطة التي تضررت كثيرا من الركود الاقتصادي، عبر الدعوة لاتخاذ إجراءات مثل زيادة الضرائب على الأكثر ثراء، في محاولة لإظهار الفارق بينه وبين منافسه الجمهوري الذي يواجه اتهامات بالانفصال عن الطبقة المتوسطة لمطالبته بتقليص الأعباء الضريبية عن الأثرياء الذين ينتمي لهم باعتباره رجل أعمال ثري.

وفي هذا السياق ضاعف المسؤولون عن الحملة الانتخابية لأوباما من جهودهم في هذا الصدد، وبثوا شريط فيديو على الانترنت يجمع وعود رومني المحافظة خلال حملة الانتخابات التمهيدية لنيل حق الترشح عن الحزب الجمهوري.

وبحسب الخبراء، فقد تخلى أوباما في بداية حملته الانتخابية للفوز بولاية ثانية عن الرسائل الإيجابية، التي أطلقها في حملته عام 2008 والتركيز على شعار التغيير آنذاك من أجل دخول التاريخ كأول رئيس اسود في الولايات المتحدة، وأصبح يركز بدلا من ذلك خلال عام 2012 على الدعايات السلبية ضد خصمه كما يفعل رومني نفسه.


وفي المقابل، حاول رومني، وهو حاكم سابق لولاية ماساشوسيتس، الظهور بمظهر الواثق في الانتخابات الرئاسية المقبلة استنادا إلى خبرته كرجل أعمال، وقال مخاطبا أوباما "ابدأ في تجهيز حقائبك".

وأضاف رومني في مقابلة مع شبكة تليفزيون ABC أن "سياسات أوباما لم تساعد الشعب الأميركي، ولم تساعد على توفير الوظائف ولم تساعد على زيادة الدخل، بل زادت الديون بتريليونات من الدولارات".

وتابع قائلا إنه "في عهد أوباما أميركا لم تشتغل، بل إنه عهد اتلف خلاله اكبر عدد من الوظائف، أكثر من أي وقت مضى منذ سنوات ركود" الثلاثينيات.

ويقدم رومني نفسه على أنه "رجل أعمال محافظ" ويدعو إلى خفض الضرائب على الشركات ووضع حد لسياسة "التهدئة" التي قال إن أوباما ينتهجها إزاء" أنظمة عدوة للولايات المتحدة مثل إيران".

يأتي هذا بينما أظهر استطلاع للرأي العام أجرته شبكة "سي ان ان" تقدم الرئيس أوباما على رومني بفارق تسع نقاط.

وأظهر الاستطلاع أن 52 بالمئة من الناخبين المسجلين يؤيدون الرئيس أوباما مقابل 43 بالمئة لصالح رومني.

ورأى الذين استطلعت آراؤهم أن الرئيس أوباما أكثر اتصالا بالجماهير فيما يتعلق بقضايا الطبقة المتوسطة والمرأة.

وفي تعليقها على نتيجة الاستطلاع، قالت الشبكة إن الرأي العام الأميركي أظهر انقساما في الفترة الأخيرة فيما يتعلق باختيار المرشح الذي يستطيع دفع عجلة الاقتصاد في السنوات الأربع القادمة.

ورأى 50 بالمئة أن أوباما سوف ينفذ وعوده الانتخابية مقابل 29 بالمئة لرومني.

وينتظر رومني أن يرشحه الحزب الجمهوري رسميا في مؤتمره المقرر في أغسطس/آب القادم، بعد أن اقترب من جمع أكثر من نصف عدد المندوبين البالغ 1144 اللازمين للفوز بترشح الحزب قبل أن تجري الانتخابات الرئاسية في نوفمبر /تشرين الثاني.
XS
SM
MD
LG