Accessibility links

مقتل 18 في تظاهرات جمعة تجميد عضوية سوريا بالجامعة العربية


قال ناشطون إن قوات الأمن السورية قتلت 18 شخصا أثناء مشاركتهم في تظاهرة اليوم جمعة تطالب الجامعة العربية بتجميد عضوية دمشق، ردا على استمرار العنف.

وأفاد ناشط محلي في مدينة حمص، التي يطلق عليها "عاصمة الثورة" لما عانته من عمليات أسفرت عن سقوط أكبر عدد من القتلى منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد في مارس/آذار الماضي، بأن القوات السورية قتلت سبعة مدنيين وجندي منشق مؤيد للثورة.

كما أعلنت المنظمة السورية لحقوق الإنسان التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها، مقتل رجل في محافظة إدلب شمال البلاد.

ورفع المتظاهرون في دير بعلبه بمحافظة حمص لافتات احتجاجية تطالب الجامعة العربية التي قدمت خطة مطلع الشهر الحالي لإنهاء العنف في سوريا وبدء حوار بين الحكومة والمعارضة، بتجميد عضوية سوريا في الجامعة.

وكتب على إحدى اللافتات في التظاهرة "هل أوقفت مبادرة الجامعة العربية نزيف دمائنا؟"

يذكر أن إحصائية للأمم المتحدة تفيد بمقتل نحو 3500 شخص في حملة النظام السوري ضد المحتجين، الذين استلهموا تحركهم من الانتفاضات التي أطاحت بالأنظمة الحاكمة في مصر وليبيا وتونس.

من جهتها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة إن القوات السورية قتلت ما لا يقل عن 104 أشخاص في حمص وحدها منذ موافقة دمشق على خطة الجامعة العربية، كما ارتكبت جرائم بحق الإنسانية.

في المقابل، تلقي السلطات السورية التي تمنع دخول وسائل الإعلام الأجنبية إلى أراضيها، بمسؤولية العنف على مجموعات مسلحة قتلت من قوات الجيش والشرطة نحو 1100 فردا.

يذكر أنه إلى جانب الاحتجاجات السلمية، تزايدت الهجمات على قوات الأمن السورية من قبل الجنود المنشقين عن الجيش.

انقسام العرب

وفي سياق متصل، ما زالت الدول العربية منقسمة بشأن كيفية التعامل مع حملة العنف ضد المحتجين في سوريا، بعد أن فشلت خطة سلام للجامعة العربية تم الاتفاق عليها في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي في وقف العنف، ومن غير المتوقع أن يتمكن اجتماع لوزراء الخارجية العرب غدا السبت من جسر الهوة.

بدوره، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في رسالة إلي نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، نشرت وسائل الإعلام السورية مقتطفات منها "سوريا التي أعلنت التزامها بخطة العمل التي جرى الاتفاق عليها، تؤكد قيامها خلال أسبوع بتنفيذ معظم بنود هذه الخطة، وذلك خلافا لما تروج له بعض الفضائيات المغرضة، وأن مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة سيطلع مجلس وزراء جامعة الدول العربية على الخطوات التي اتخذت في هذا الصدد."

في المقابل، أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون في حديث لصحيفة السفير اللبنانية تمسكه بسلمية الحراك الشعبي، رافضا فرضية الانزلاق نحو أعمال عسكرية.

وقال غليون إن المبادرة العربية استغلها النظام السوري لخوض معركة ضد بابا عمرو في حمص وكسب الوقت، وتكثيف حملات الاعتقال.

وتوقع أن تذهب الجامعة العربية نحو إشراك الأمم المتحدة في مبادرة عربية ـ دولية تتجاوز عقبة الفيتو الروسي في مجلس الأمن الدولي، نحو استصدار قرار لحماية المدنيين السوريين من القتل اليومي.

الجيش يزرع ألغاما على الحدود مع لبنان

وفي تطور آخر، أفاد مسؤول محلي بأن عددا من الجنود السوريين بدأوا صباح الجمعة بزرع ألغام في منطقة محاذية للحدود مع شمال لبنان، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ونسبت الوكالة إلى المسؤول قوله إن "ست آليات عسكرية سورية تشاهد من قرية المجدل اللبنانية" في منطقة وادي خالد الحدودية مع سوريا، و"إلى جانبها جنود يزرعون ألغاما في القسم السوري من قرية وادي الواويات" المقسومة بين البلدين والمحاذية لقرية العريشات السورية.

وكان الجيش السوري قد أقدم أواخر الشهر الماضي، على زرع ألغام عند الساتر الترابي الفاصل بين قرية هيت في محافظة حمص السورية وقريتي الكنيسة وحنيدر في وادي خالد اللبنانيتين، على بعد حوالي 30 كيلومترا من المنطقة التي يتم زرع ألغام فيها اليوم.

كما أفادت تقارير أمنية عن إقدام الجيش السوري على زرع ألغام بعد أيام قليلة، في مناطق حدودية مع شرق لبنان.

وأشار الرئيس اللبناني ميشال سليمان الأربعاء الماضي إلى أن سوريا عمدت أخيرا إلى زرع ألغام على طول الحدود "لمنع التسلل والتهريب،" بحسب الوكالة.

يشار إلى أن عمليات توغل عدة للجيش السوري في أراض لبنانية وقعت خلال الأشهر الماضية من جهتي الشمال والشرق، تخللها إطلاق نار اسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وأثارت انتقادات من المعارضة اللبنانية المناهضة لدمشق ومن دول غربية والأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG