Accessibility links

logo-print

كلينتون تؤكد مواصلة الضغط على باكستان لدحر شبكة حقاني الأفغانية


هيلاري كلينتون في برازيليا

هيلاري كلينتون في برازيليا

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الاثنين أنها ستواصل ممارسة الضغط على باكستان لدحر شبكة حقاني الأفغانية التي يشتبه بمسؤوليتها عن الهجمات التي وقعت نهاية الأسبوع في أفغانستان.

وأشارت خلال مؤتمر صحافي في برازيليا إلى أنه "يوجد أصلا مؤشرات حول مشاركة حقاني" في اعتداءات كابل وفي مدن أفغانية أخرى، مضيفة أن "شبكة حقاني هي عدو حازم".

وذكرت كلينتون بأنها أوضحت لنظيرتها الباكستانية هينا رباني خار خلال اتصال هاتفي أمس الاثنين "قناعتها القوية بأنه يجب القيام بجهد منسق" لدحر التطرف.

وأشارت إلى أن مثل هذا الجهد يجب أن تشارك فيه القوة الدولية بقيادة الحلف الأطلسي وأفغانستان وباكستان.


مسؤولية التفجيرات


وكان المسؤولون الأفغان قد حملوا حركة حقاني المسلحة المسؤولية عن التفجيرات المنسقة والمتتالية التي شهدتها كابل وثلاث مدن أخرى شرق البلاد.

وقال وزير الداخلية الأفغاني بسم الله محمدي إن المسلحين الذين اعتقلوا بعد الهجوم اعترفوا بانتمائهم إلى فصيل جلال الدين حقاني الذي تربطه صلات بحركة طالبان وتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن أحد المسلحين الذي اعتقلوا في جلال أباد "اعترف بأنه جرى تدريبهم وتسليحهم خارج حدودنا. وكما قلت فقد اعترف بأنهم كانوا مجموعة ضمن أحد فروع شبكة حقاني. ولدينا هذه الاعترافات".

وأوضح وزير الداخلية الأفغانية الأسباب وراء قيام حركة حقاني بهذه التفجيرات، مشيرا إلى أنهم "يستهدفون قتل الأبرياء، وكجزء من جرائمهم المعتادة فقد ارتكبوا هذه المرة جريمة جديدة".

وأضاف أن هذا يحدث "في الوقت التي يشهد فيه الشعب الأفغاني انتقالا لمهام الأمن بما يحقق لقوات الأمن الأفغانية الاعتماد على نفسها".


قدرة الجيش الأفغاني


هذا وأشاد المتحدث باسم القوات الدولية في أفغانستان كارستن جاكوبسون بالدور الذي قامت به القوات الأفغانية في صد هجوم المسلحين.

وقال "ينبغي ألا ننسى أن المسلحين يختارون المناطق والبنايات المأهولة بل ذات الكثافة العالية من البشر، وكانت قوات الشرطة تنتقل بحرص شديد من طابق إلى آخر ومن غرفة إلى أخرى للقبض عليهم. وليس بمقدور أي من أفراد الشرطة أو القوات الأجنبية القيام بذلك أسرع مما فعلته الشرطة الأفغانية. فقد أدت المهمة ببراعة مما أسهم بشكل كبير في ألا تتفاقم الخسائر في أرواح المدنيين".

لكن العديد من المراقبين لشؤون أفغانستان شككوا في قدرة قوات الأمن والجيش الأفغانية على حماية الوطن والحفاظ على النظام والاستقرار بعد انسحاب قوات حلف الأطلسي.

وقال خبير الشؤون الأفغانية في شبكة CBS الإخبارية جيري فان دايك "إن ما حدث يوضح أنه لا يمكن للولايات المتحدة الاعتماد على الجيش الوطني الأفغاني حيث أن لدى طالبان القدرة على اختراق عاصمة البلاد التي تشدد إجراءات الحماية فيها".

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا "يساورنا قلق دائم إزاء الهجمات التي تقع لأنها تشير إلى أن طالبان ما تزال تتمتع بالمرونة والتصميم".

وأضاف "لقد أدت قوات الأمن والشرطة الأفغانية دورها جيدا حين ردت على تلك الهجمات، فقد استعادت النظام والأمن بسرعة في تلك المناطق، وهذا يوضح التحسن الذي طرأ على قدراتها".
XS
SM
MD
LG