Accessibility links

logo-print

عباس يطلب من نتانياهو تجميد الاستيطان ويقول إن السلطة فقدت مبرر وجودها


جانب من أعمال البناء في إحدى مستوطنات الضفة، أرشيف

جانب من أعمال البناء في إحدى مستوطنات الضفة، أرشيف

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن السلطة "فقدت مبرر وجودها"، محذرا في الوقت ذاته من أن "هذا الوضع لا يمكن أن يستمر"، كما ورد في رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وطالب عباس الحكومة الإسرائيلية بالقبول بمبدأ الدولتين على حدود 1967، مع "تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل"، وتجميد الاستيطان بما في ذلك في القدس الشرقية بهدف العودة إلى طاولة المفاوضات، كما ورد في مسودة الرسالة التي نقلها مسؤول فلسطيني رفيع المستوى طلب عدم كشف اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول إن هذه الرسالة تستهدف وضع إسرائيل أمام مسؤولياتها في مواجهة تعثر عملية السلام، مشيرا إلى أنه سيتم تسليمها إلى نتانياهو خلال اجتماع هذا الأسبوع بين المسؤول الإسرائيلي ووفد فلسطيني يضم رئيس الوزراء سلام فياض والأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه والمفاوض صائب عريقات.

وأضاف عباس في الرسالة أنه "نتيجة لسياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة"، لم يعد للسلطة الفلسطينية "أي سلطة وأصبحت دون ولاية حقيقية في المجالات السياسية والاقتصادية والجغرافية والأمنية، أي أن السلطة فقدت مبرر وجودها"، محذرا من أن "السلطة الفلسطينية لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها إذا ما استمر هذا الوضع".

وطالب عباس في الرسالة باستئناف مفاوضات السلام المتوقفة منذ شهر سبتمبر/أيلول 2010، والإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل خصوصا الذين اعتقلوا قبل اتفاقات أوسلو عام 1993 وإلغاء كافة القرارات التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2000.

وقال عباس في رسالته إلى نتانياهو "إننا ندرك أن العنف والارهاب سواء ارتكب من قبل الفلسطينيين أو الاسرائيليين لا يشكل الطريق ... لذلك أعود وأؤكد التزامنا بسياسة عدم التسامح مع العنف. وفي نفس الوقت، فإنني آمل تفهمك بأن استمرار بناء الاستيطان ينزع ثقة الفلسطينيين بالتزامك بتحقيق حل الدولتين".

وأضاف عباس مخاطبا رئيس الوزراء الإسرائيلي "المنطق بسيط: إذا كنت تؤيد إقامة دولة فلسطينية.. فكيف تبني على أراضيها؟".

يذكر أن صحيفة هآرتس الإسرائيلية كانت قد ذكرت مؤخرا أن النص الأساسي للرسالة كان يتضمن تهديدا بحل السلطة الفلسطينية إلا أن تعديلات طرأت عليها بعد ضغوط أميركية قوية، بحسب الصحيفة.
XS
SM
MD
LG