Accessibility links

logo-print

الجيش السوداني على مشارف هجليج الجنوبية ووساطة مصرية لحل الأزمة


البشير وعمرو

البشير وعمرو

أعلن الجيش السوداني أنه بات على بعد بضعة كيلومترات من مدينة هجليج، التي كانت قوات جنوب السودان سيطرت عليها الثلاثاء الماضي، فيما أكد الرئيس السوداني أنه لن يعود إلى طاولة المفاوضات مع جنوب السودان، ما لم يسحب قواته من هناك، في وقت تحاول فيه مصر التوسط لحل الأزمة.


وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد، أن إقليم هجليج الشمالي أصبح تحت سيطرة القوات السودانية ، لكن تنتظر هذه القوات بضعة كيلومترات للسيطرة على المدينة.


كما نفى المتحدث العسكري أن تكون طائرة مقاتلة لقوات الخرطوم قد قصفت مدينة بنتيو، وتسببت بمقتل خمسة مدنيين حسبما أعلنت سلطات جنوب السودان.


في هذه الأثناء، وصلت إلى جوبا الأحد مجموعة أولى من 14 أسير حرب سودانيا، اعتقلوا خلال المعارك الأخيرة عند الحدود، بحسب ما صرح به الكولونيل فيليب أجير الناطق باسم جيش جنوب السودان.


وقال الناطق إن الأسرى اعتقلوا خلال معارك في منطقة هجليج مؤكدا وجود أسرى آخرين بأيدي قواته لكنه لم يحدد عددهم.


وكانت مواجهات بين جيشي البلدين قد اندلعت قبل أسبوعين بحجم غير مسبوق منذ تقسيم السودان، وشهدت منطقة النزاع غارات جوية وتحرك مدرعات وإطلاق نار بالمدفعية الثقيلة آخرها في منطقة هجليج التي سيطرت عليها جوبا. ويتهم كل طرف الجانب الآخر بالتسبب باندلاع المواجهات ومواصلة الهجوم.


وساطة مصرية


في هذه الأثناء، التقى وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الرئيس السوداني عمر البشير، وأعلن بعيد اللقاء أن القاهرة تعرض التوسط بين الدولتين.


وقال الوزير المصري في الخرطوم إنه سلم البشير رسالة من رئيس المجلس العسكري الأعلى المشير حسين طنطاوي وإنه سيعقد لقاءً آخر مع المسؤولين في جوبا غدا الاثنين.


وأكد أن بلاده "مستعدة للعب أي دور بهدف نزع فتيل الأزمة"، وأنه "سيستمع إلى كل الأطراف قبل بلورة أرضية تمهد لحوار على أسس سلمية".


"لا تفاوض قبل الانسحاب"


من جانبه، قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير لدى استقباله وزير الخارجية المصري إنه لن يعود إلى طاولة المفاوضات مع جنوب السودان، ما لم يسحب قواته من منطقة هجليج المنتجة للنفط.


وفي حديث مع "راديو سوا"، أعرب هاني رسلان الخبير المصري في شؤون السودان، عن اعتقاده بأن الرسالة التي تسلمها الرئيس السوداني تحمل دعم القاهرة للخرطوم.


وأكد أنها لا تحمل ضغطا مصريا بقدر ما تؤشر على "قلق مصري عميق" مشيرا إلى أن "القاهرة مستعدة إلى مساندة الخرطوم إذا لزم الأمر باعتبار أن انسحاب جنوب السودان هو مطلب دولي وليس مصريا فقط".


وقال رسلان في لقاء مع "راديو سوا" إنه بناء على المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الوزير عمرو ونظيره في الخرطوم، فإن الرسالة المصرية إلى جوبا ستتضمن دعوة لسحب قواتها.


وما زالت العلاقات متوترة بين السودان وجنوب السودان منذ تقسيم البلاد قبل أقل من عام، ولم يتوصل الجاران إلى الاتفاق على ترسيم حدودهما.


وقرر السودان الأربعاء الانسحاب من المفاوضات التي تجرى برعاية الاتحاد الإفريقي، والرامية إلى تهدئة التوتر بين الخرطوم وجوبا، كما تسابقت العاصمتان في إصدار التصريحات النارية ودعتا شعبيهما إلى الاستعداد للحرب.


ويشكل النفط الذي تقع أبرز حقوله في الجنوب مسألة خلافية كبيرة حيث حصل الجنوب منذ استقلاله على ثلاثة أرباع الاحتياطات النفطية، إلا أنه يحتج على الرسوم التي تريد الخرطوم فرضها عليه لاستخدام منشآتها التحتية لا سيما وأن جوبا لا تزال تعتمد بشكل كامل على أنابيب النفط السودانية لتصدير نفطها.


ودارت حرب أهلية بين الخرطوم وجوبا دامت عقودا حتى توقيع اتفاقات السلام في 2005 التي أفضت إلى استقلال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

XS
SM
MD
LG